recent
عـــــــاجــــل

الذهب في مصر يقترب من تحقيق مكاسب شهرية 1.5% رغم تراجع الأوقية عالميًا خلال أكتوبر

الذهب في مصر يقترب من تحقيق مكاسب شهرية 1.5% رغم تراجع الأوقية عالميًا خلال أكتوبر

 الذهب في مصر يقترب من تحقيق مكاسب شهرية 1.5% رغم تراجع الأوقية عالميًا خلال أكتوبر


كتبت هدى العيسوى

اقتربت أسعار الذهب في السوق المحلية من إنهاء تعاملات شهر أكتوبر على ارتفاع بنحو 1.5%، رغم الخسائر التي سجلتها الأوقية في البورصة العالمية، والتي فقدت نحو 280 دولارًا خلال الشهر، وسط استمرار الضغوط المرتبطة بمخاوف التضخم وتزايد التوقعات بشأن احتمال رفع أسعار الفائدة الأمريكية مجددًا خلال اجتماع ديسمبر المقبل.


وكشف مرصد الذهب عن استقرار نسبي في أسعار المعدن الأصفر محليًا وعالميًا خلال تعاملات اليوم السبت، بالتزامن مع العطلة الأسبوعية للبورصة العالمية، ليسجل جرام الذهب عيار 21 نحو 6200 جنيه، دون تغيير عن ختام تعاملات أمس، فيما بلغ سعر عيار 24 نحو 7086 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5314 جنيهًا، وسجل الجنيه الذهب 49600 جنيه.


وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن عيار 21 يتجه لتحقيق مكاسب شهرية تقدر بنحو 90 جنيهًا، بما يعادل 1.5%، بعدما بدأ الشهر عند 6110 جنيهات، على أن تختتم السوق المحلية تعاملاتها الشهرية مساء اليوم السبت.


وعلى المستوى العالمي، تراجعت الأوقية بنحو 280 دولارًا خلال أكتوبر، بعدما افتتحت الشهر عند 4155 دولارًا وأنهت التعاملات عند 3875 دولارًا، بخسارة بلغت نحو 6.7%. كما فقدت نحو 121 دولارًا خلال الأسبوع المنتهي مساء أمس الجمعة، بعدما انخفضت من 3996 دولارًا إلى 3875 دولارًا، بنسبة تراجع بلغت 3%.


وامتدت الخسائر إلى السوق المحلية خلال الأسبوع، إذ انخفض جرام الذهب عيار 21 بنحو 75 جنيهًا، بما يعادل 1.2%، بعدما بدأ تعاملات الأسبوع عند 6275 جنيهًا، وأنهاها عند 6200 جنيه.


وشهدت تعاملات الجمعة تراجعًا أكبر، إذ فقد عيار 21 نحو 145 جنيهًا، بعدما افتتح التداولات عند 6345 جنيهًا، فيما انخفضت الأوقية عالميًا بنحو 147 دولارًا، من 4022 دولارًا إلى 3875 دولارًا.


وأوضح فاروق أن ارتفاع سعر صرف الدولار في مصر ساهم في الحد من انعكاس التراجع العالمي على أسعار الذهب محليًا، بعدما صعد بنحو 4 جنيهات خلال أكتوبر، من 52 جنيهًا إلى نحو 56 جنيهًا، مشيرًا إلى أن سعر الصرف أصبح أحد العوامل المؤثرة في تسعير المعدن النفيس بالسوق المحلية، إلى جانب تحركات الأوقية العالمية ومستويات العرض والطلب.


وعلى صعيد العوامل الاقتصادية، شهد أكتوبر صدور بيانات أمريكية متتابعة بشأن سوق العمل والتضخم والنمو، بالتزامن مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة، وسط استمرار المفاضلة بين احتواء الضغوط السعرية والحفاظ على النشاط الاقتصادي.


وأظهر تقرير مكتب إحصاءات العمل الأمريكي الصادر في 2 أكتوبر إضافة 29 ألف وظيفة خارج القطاع الزراعي خلال سبتمبر، مع استقرار معدل البطالة عند 4.2%، ووصف المكتب التغيرات في التوظيف والبطالة بأنها محدودة.


وفي 14 أكتوبر، كشفت بيانات المكتب ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.6% على أساس شهري خلال سبتمبر، و3.7% على أساس سنوي، مقارنة بنحو 3.4% في أغسطس. كما ارتفعت أسعار البنزين بنسبة 9.1% خلال الشهر، لتساهم بأكثر من نصف الزيادة الشهرية في المؤشر العام، بينما سجل التضخم الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، زيادة سنوية بلغت 2.6%.


وفي 28 أكتوبر، قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، دون تغيير، بعد رفعها ربع نقطة مئوية في سبتمبر. وصدر القرار بأغلبية عشرة أعضاء مقابل عضوين أيدا زيادة جديدة بمقدار ربع نقطة، بما كشف عن تباين داخل اللجنة بشأن المسار المناسب للسياسة النقدية.


وأكد بيان الفيدرالي استمرار ارتفاع التضخم، مشيرًا إلى أن البيانات الاقتصادية المقبلة ستحدد مسار السياسة النقدية بما يساعد على إعادة التضخم إلى مستهدف 2%، دون تقديم حسم مسبق بشأن القرار التالي.


وفي تصريحات أعقبت الاجتماع، أكد رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش أن التضخم لا يزال التحدي الرئيسي أمام السياسة النقدية رغم قوة النشاط الاقتصادي، لافتًا إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يزيد صعوبة السيطرة على الضغوط السعرية، وأن إجراءات التشديد النقدي بدأت تنعكس على أوضاع الائتمان والاستثمارات.


كما دعا عدد من مسؤولي البنك المركزي الأمريكي، في 30 أكتوبر، إلى مواصلة رفع أسعار الفائدة لمواجهة استمرار التضخم، محذرين من أن تراجع الضغوط السعرية قد يستغرق وقتًا أطول، وهو ما أبقى احتمالات زيادة الفائدة خلال اجتماع ديسمبر ضمن حسابات الأسواق، وزاد الضغوط على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.


وفي 29 أكتوبر، أظهرت التقديرات الأولية لمكتب التحليل الاقتصادي الأمريكي نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بمعدل سنوي بلغ 3.4% خلال الربع الثالث من 2026، مقابل 2.2% في الربع الثاني.


وكشفت بيانات المكتب في اليوم نفسه ارتفاع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 0.5% شهريًا و3.6% سنويًا خلال سبتمبر، فيما زاد المؤشر الأساسي بنسبة 0.3% على أساس شهري و3.1% على أساس سنوي، لتظل معدلات التضخم أعلى من المستهدف المحدد من جانب الاحتياطي الفيدرالي.


وفي أوروبا، أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه في 29 أكتوبر، محذرًا من أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يشكل مخاطر صعودية على توقعات التضخم.


وتعكس هذه التطورات تباين أداء الذهب بين السوقين العالمية والمحلية خلال الشهر، إذ تعرضت الأوقية لضغوط بفعل مخاوف التضخم وتوقعات تشديد السياسة النقدية الأمريكية، بينما ساعد ارتفاع الدولار في مصر على تقليص أثر الخسائر العالمية، لتقترب الأسعار المحلية من تسجيل مكاسب شهرية محدودة.


وعلى مستوى الاستثمارات، أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي استمرار تدفق الأموال إلى صناديق الاستثمار المتداولة المدعومة بالذهب، التي جذبت نحو 10 مليارات دولار خلال سبتمبر 2026، بما يعادل إضافة 67 طنًا إلى حيازاتها، لترتفع الكميات الإجمالية إلى مستوى قياسي بلغ 4256 طنًا، رغم تراجع الأسعار خلال الشهر.


وفي السياق ذاته، واصلت البنوك المركزية تعزيز احتياطياتها من الذهب، إذ اشترى البنك المركزي الصيني 23 طنًا خلال سبتمبر، لترتفع مشترياته في الربع الثالث إلى 63 طنًا، وإجمالي مشترياته منذ بداية العام إلى 103 أطنان، بما يعكس استمرار الطلب الرسمي على المعدن النفيس رغم تقلبات الأسواق.


وفي المقابل، أظهرت بيانات العقود الآجلة في بورصة كومكس احتفاظ مديري الأموال بمراكز شراء صافية بلغت 105.6 ألف عقد حتى 27 أكتوبر، مع تسجيل زيادة طفيفة مقارنة بالتقرير السابق، وهو ما يشير إلى استمرار الرهانات الاستثمارية على ارتفاع الذهب، رغم موجة الضغوط البيعية التي شهدتها الأسواق خلال الشهر.




google-playkhamsatmostaqltradent