recent
عـــــــاجــــل

جامعة دمياط ترسم ملامح رؤية مصر 2030.. الدكتور الغباشي يُطلق ثورة جمالية تُحوّل ورش النوعية إلى متحف مفتوح

 

جامعة دمياط ترسم ملامح رؤية مصر 2030.. الدكتور الغباشي يُطلق ثورة جمالية تُحوّل ورش النوعية إلى متحف مفتوح

جامعة دمياط ترسم ملامح رؤية مصر 2030.. الدكتور الغباشي يُطلق ثورة جمالية تُحوّل ورش النوعية إلى متحف مفتوح



كتب حسن سليم 


تخطو جامعة دمياط خطوات واثقة نحو ريادة تعليمية وفنية استثنائية، تجسد من خلالها نموذجًا متطورًا للجامعات الذكية والجاذبة، وذلك تحت قيادتها المتميزة والمبدعة للأستاذ الدكتور حمدان ربيع المتولي رئيس الجامعة، وبتناغم تنفيذي دؤوب يقوده الأستاذ الدكتور محمد عماشة نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب. وتعكس هذه الطفرة الجمالية غير المسبوقة عمق اهتمام إدارة الجامعة بملف الهوية البصرية وتحويل الحرم الجامعي إلى بيئة ملهمة تدعم محاور التنمية المستدامة، انطلاقًا من الرؤية الاستراتيجية للدولة المصرية رؤية مصر 2030 التي ترتكز على بناء الإنسان والارتقاء بذوقه البصري وفكره الإبداعي.


وفي تظاهرة بصرية غير مسبوقة تلتقي فيها عبقرية المكان مع أصالة الفكرة ونضجها، وبأناقة بصرية لافتة، تُرجمت هذه الرؤية الاستراتيجية على أرض الواقع؛ حيث شهدت كلية التربية النوعية بالجامعة انطلاقة عهد جديد من الإبداع الخالص عبر افتتاح تجديد الورش كمتحف مفتوح؛ هذا الحدث النوعي الذي جاء تحت رعاية وحضور ملهم للأستاذ الدكتور حمدان ربيع المتولي، أعاد إلى الأذهان إشارة البدء التي كان قد أطلقها سيادته في إحدى زياراته السابقة للمكان، لتتحول تلك التوجيهات اليوم إلى طفرة ملموسة في التطوير والتميز قادها ميدانياً وبإشراف دقيق الأستاذ الدكتور محمد عماشة، ليتم إعادة هندسة الفراغات المعمارية والمساحات البينية، محولًا إياها إلى أكبر متحف مفتوح للفنون تتدفق فيه الحياة عبر جداريات تشكيلية مجسمة، ومنحوتات غائرة وبارزة، ومصنفات خزفية وتصويرية ولوحات تصميمية تعكس الهندسة الجمالية المبتكرة للورش الفنية التي باتت تنبض بروح التجدد.


ومن رحم هذا الدعم المؤسسي المتكامل، برز دور الأستاذ الدكتور طه الغباشي، أستاذ النحت بكلية التربية النوعية، كفنان مبدع، متميز، ومتفرد صاغ بلمساته الإبداعية ورؤيته الفنية ملامح هذا التحول الجمالي الشامل؛ لم يكن دور الدكتور الغباشي مجرد إشراف أكاديمي تقليدي، بل كان المبتكر والصانع الحقيقي للهوية البصرية للمشروع، واضعًا خبرته الميدانية الواسعة في قيادة مادة المشروع لدفعات متتالية من عام 2024 حتى 2026، ليخلق ملحمة فنية تُشكّل نموذجًا يُحتذى به في الريادة التشكيلية، انطلقت خطواتها بتسلسل منطقي مبهر تحرك من الفكرة النظرية وصولاً إلى خروج هذا المتحف إلى النور.


وقد استهلت هذه الرحلة الإبداعية ملامحها التنفيذية بعين الفنان النحات الواعية، حيث بدأ الدكتور طه الغباشي بمعاينة قاعات وورش قسم التربية الفنية بدقة بالغة، مستهدفًا بث الحياة والروح في جنبات المكان وإعادة قراءة الفراغات المعمارية الصامتة لتحويلها إلى منصات بصرية ناطقة بجماليات الفنون؛ وعقب هذا التخطيط البصري، انتقل المشروع مباشرة إلى مرحلة التهيئة الفنية والإعداد الإنشائي المكثف لإعداد الأسطح والجدران وتجميل القاعات والمداخل، لتهيئتها تماماً لاستقبال الزخم الفني المرتقب، وتبدأ معها ملامح التحول إلى متحف مفتوح بالتشكل التدريجي على أرض الواقع.


ولأن الفن الأكاديمي الحقيقي لا ينفصل عن الممارسة، فقد تلا هذا الإعداد الإنشائي خطوة جوهرية ربطت الجامعة بالواقع الميداني، حيث تحولت مادة المشروع تحت قيادة الغباشي إلى خلية نحل وورش عمل كبرى، نجح من خلالها في نقل خبراته العميقة وتوجيه دفعات الطلاب من 2024 إلى 2026 بكيفية التعامل مع المساحات الجدارية الضخمة؛ ومن هنا، انطلقت مرحلة التشكيل والتنفيذ الفني الفعلي التي تجسدت في نحت الجداريات التشكيلية البارزة والغائرة والمصنفات الخزفية والتصويرية واللوحات التصميمية، مع إبراز الهندسة الجمالية المبتكرة للورش الفنية بطرق مدروسة، صعودًا إلى المرحلة النهائية التي وضعت اللمسات الجمالية الأخيرة بتنسيق كامل مع إدارة القسم والكلية، ليتوج هذا الجهد المتواصل بولادة هذا المتحف المفتوح كرسالة تعليمية وبصرية مستدامة للطلاب والزائرين تبرز عراقة الفن الأكاديمي.


وعلاوة على هذا الإنجاز الداخلي، فإن بصمة الدكتور طه الغباشي الإبداعية لم تتوقف داخل أسوار الكلية والجامعة فحسب؛ بل امتدت أعماله التجميلية المتفردة لتزين العديد من المؤسسات الحكومية ومنها جامعة دمياط ومعهد إعداد القادة، فضلًا عن قاعات المؤتمرات الرسمية وأسبوع شباب الجامعات؛ وبناءً على هذا العطاء المتصل، غدا الغباشي واجهة مشرفة لجامعة دمياط بعد أن توجت مسيرته الحافلة بالحصول على أعلى وأرقى الجوائز الفنية والتكريمات التي رفعت اسم الجامعة عاليًا في المحافل الرسمية، المحلية منها والدولية، مبرهنًا على ريادته كأحد القامات التي نجحت في نقل الفن من الغرف المغلقة إلى الفضاءات العامة والمؤسسية عبر فكرة المتاحف المفتوحة.


إن هذا المشروع الجمالي الضخم يمثل تجسيدًا حيًا لمعنى التميز والعمل الجماعي المثمر، والذي ما كان ليرى النور لولا الدعم والرؤية المستنيرة من معالي رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور حمدان ربيع، والمتابعة الدقيقة والحرص الدائم من الأستاذ الدكتور محمد عماشة؛ واللذان وفرا معًا البيئة الخصبة والدعم الكامل للأستاذ الدكتور طه الغباشي لإخراج هذا العمل الإبداعي غير المسبوق، مؤكدين أن جامعة دمياط ستظل دائمًا منارة للفكر، والابتكار، والفن الرفيع.

google-playkhamsatmostaqltradent