القابضة للصناعات المعدنية تستهدف 78.3 مليار جنيه إيرادات و18 مليار جنيه صافي ربح خلال 2026/2027
كتب - ممدوح السنبسي
ترأس الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، اجتماع الجمعية العامة للشركة القابضة للصناعات المعدنية، بحضور أعضاء الجمعية العامة ومجلس إدارة الشركة برئاسة المهندس محمد السعداوي، إلى جانب ممثلي وزارة المالية والجهاز المركزي للمحاسبات، حيث تم اعتماد الموازنة التقديرية للشركة القابضة وشركاتها التابعة عن العام المالي 2026/2027.
وتستهدف الموازنة تحقيق إجمالي إيرادات بقيمة 78.3 مليار جنيه، بمعدل نمو يقارب 28% مقارنة بالمحقق فعليًا خلال العام المالي 2024/2025، إلى جانب تحقيق صافي ربح يصل إلى 18 مليار جنيه، بمعدل نمو يقترب من 19% مقارنة بالعام المالي ذاته، فضلًا عن استهداف صادرات بقيمة 788 مليون دولار، بما يعادل نحو 37.8 مليار جنيه.
وأكد الدكتور حسين عيسى أن الشركة القابضة للصناعات المعدنية تمتلك محفظة صناعية متنوعة وذات ثقل، تضم شركات تعمل في عدد من الصناعات والأنشطة الاستراتيجية، وتستند إلى علامات صناعية عريقة وصروح إنتاجية وخبرات فنية تراكمية تمتد لعقود، وهو ما يعزز دورها في دعم الصناعة الوطنية وتعميق التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة ورفع تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق المحلية والخارجية.
وشدد على أهمية مواصلة الاستفادة من قوة وتنوع محفظة الشركة، واستكمال برامج التطوير والتحديث ورفع الكفاءة الإنتاجية، وتعظيم العائد على الأصول والاستثمارات، وزيادة الصادرات، بالتوازي مع التوسع في الشراكات مع القطاع الخاص وجذب الاستثمارات التي تدعم نقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة ورفع القدرات الإنتاجية.
وأشار إلى أن الخبرات المتراكمة والكوادر البشرية والصروح الصناعية والعلامات التجارية الراسخة التي تمتلكها الشركات التابعة تمثل مقومات أساسية للانطلاق نحو مرحلة جديدة من التطوير، مؤكدًا ضرورة دمج هذه المقومات مع أساليب الإدارة الحديثة والتكنولوجيا والتحول الرقمي ومعايير الجودة والكفاءة والاستدامة.
واستعرض المهندس محمد السعداوي، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات المعدنية، استراتيجية الشركة ومحاور العمل خلال الفترة المقبلة، والتي تتضمن العمل على زيادة الإيرادات وتحسين الربحية وتعظيم الاستفادة من الأصول ورفع العائد على الاستثمار وزيادة الصادرات، إلى جانب تطوير العمليات المرتبطة بالسلامة والصحة المهنية وحماية البيئة والاستدامة وإدارة المخاطر وتعزيز الرقابة الداخلية وتوكيد الجودة والتحسين المستمر ورفع كفاءة الإنتاج والقدرات الإنتاجية.
وتتضمن الاستراتيجية كذلك تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتطوير منظومة الحوكمة والرقابة والإفصاح، ورفع كفاءة المنتجات والمواصفات، وتعزيز المسؤولية المجتمعية، فضلًا عن تنمية رأس المال البشري وترسيخ الالتزام بميثاق السلوك المهني والأخلاقي.
كما بلغت الموازنة الاستثمارية المستهدفة نحو 11.7 مليار جنيه، مخصصة لتنفيذ عدد من المشروعات الجديدة ومشروعات الإحلال والتحديث والتحول الرقمي وتطبيق نظام تخطيط الموارد ERP، بالإضافة إلى مشروعات السلامة والصحة المهنية وغيرها من مجالات التطوير ورفع الكفاءة.
واستعرض الاجتماع الموقف التنفيذي لعدد من الملفات والمشروعات ذات الأولوية، ومن بينها تخصيص استثمارات تقدر بنحو 4.7 مليار جنيه لمشروعات الاستدامة والبيئة، بما يدعم تطوير منظومة العمل وفق متطلبات حماية البيئة والاستدامة ورفع كفاءة استخدام الموارد.
كما تناول الاجتماع موقف تطبيق نظام تخطيط الموارد ERP، في إطار دعم التحول الرقمي وتكامل البيانات ورفع كفاءة العمليات وتحسين جودة المعلومات التي تستند إليها عملية اتخاذ القرار، إلى جانب استعراض مؤشرات وتطورات الأسواق العالمية في عدد من الصناعات التي تعمل بها الشركات التابعة، ومنها الألومنيوم والصلب والمركبات والزجاج والفوسفات والسبائك الحديدية والنحاس والحراريات والمواسير.
وشهد الاجتماع عرض أبرز مشروعات التطوير الجاري تنفيذها أو المخطط لها بالشركات التابعة، وفي مقدمتها مشروعات شركة مصر للألومنيوم، التي تشمل إعادة تأهيل المصنع القائم، وإنشاء مصنع لإنتاج رقائق الألومنيوم بطاقة 50 ألف طن سنويًا، وإنشاء خط لإنتاج أقراص العبوات الدوائية، إلى جانب اتفاقية شراء الطاقة الشمسية ومشروع الدرفلة على البارد ومشروع إعادة تدوير الخبث بطاقة 8 آلاف طن سنويًا، وإنشاء صومعة للألومينا بطاقة 34 ألف طن سنويًا، بما يدعم التوسع في المنتجات ذات القيمة المضافة ورفع كفاءة منظومة الإنتاج.
وفي شركة النصر للسيارات، تناول العرض مشروعات إنتاج الأتوبيس والميني باص الكهربائي، إلى جانب تعاقدات توريد الأتوبيس «نصر سكاي» والميني باص «نصر ستار»، ومشروع التطوير الشامل لمصنع سيارات الركوب.
كما شملت المشروعات المطروحة مشروع رفع تركيز خام الفوسفات بشركة النصر للتعدين، بهدف تعظيم القيمة المضافة للثروات والخامات التعدينية وزيادة كفاءة استغلال الموارد وإنتاج خامات ومنتجات ذات مواصفات وقيمة اقتصادية أعلى.
وتناول الاجتماع كذلك عددًا من الفرص الاستثمارية الواعدة للتوسع في الطاقات الإنتاجية وتعميق التصنيع، من بينها مشروع مصهر جديد للألومنيوم بطاقة 600 ألف طن سنويًا، ومشروع الفرن الخامس بشركة السبائك الحديدية، ومشروع الحراريات القاعدية بشركة الإسكندرية للحراريات، ومشروع مصنع زجاج أدوات المائدة بشركة النصر للزجاج والبلور، إلى جانب مشروعات أخرى للتوسع والتحديث ورفع الطاقات الإنتاجية بالشركات التابعة.
وأكد الدكتور حسين عيسى أن تعدد وتنوع المشروعات المطروحة يعكس اتساع نطاق الأنشطة الصناعية للشركات التابعة وتكامل حلقات سلاسل القيمة، مشددًا على أهمية مواصلة تعظيم الاستفادة من الخامات والقدرات الإنتاجية المتاحة وزيادة القيمة المضافة للمنتجات، بما يسهم في رفع قدرتها التنافسية وفتح مجالات جديدة أمام الصادرات.
