رسالة السلام تبحث مع سفارة مالاوي بالقاهرة آفاق التعاون الثقافي والفكري والإعلامي
كتبت - آية معتز صلاح الدين
بحث وفد من مؤسسة رسالة السلام، خلال اجتماع عقد ظهر اليوم الإثنين 5 أكتوبر 2026، مع مسؤولين بسفارة جمهورية مالاوي بالقاهرة، فرص تعزيز التعاون المشترك في المجالات الثقافية والفكرية والإعلامية والأكاديمية، إلى جانب مناقشة عدد من المبادرات المقترحة لدعم الحوار بين الثقافات ونشر قيم السلام والتعايش الإنساني والعدل والأخوة الإنسانية، وهي القيم التي تدعو إليها مؤسسة رسالة السلام العالمية، وفق الأهداف والمبادئ التي وضعها المفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، مؤسس مؤسسة رسالة السلام العالمية ورئيسها الأعلى.
وضم الجانب المالاوي في اللقاء باكستون فايسون ماوليدى، نائب رئيس البعثة في سفارة مالاوي بالقاهرة، وزايد خميسة، قنصل عام السفارة، وآدم يونس، السكرتير الأول بالسفارة، فيما شارك من جانب مؤسسة رسالة السلام الدكتور معتز صلاح الدين، رئيس مجلس أمناء مؤسسة رسالة السلام بالقاهرة، وأسامة إبراهيم، عضو مجلس الأمناء بالقاهرة والأمين العام المؤسس، ومحمد معتز، منسق العلاقات الخارجية بالمؤسسة مكتب القاهرة.
واستعرض وفد مؤسسة رسالة السلام خلال اللقاء طبيعة المؤسسة ورسالتها وأهدافها، وما تضطلع به من جهود لنشر القيم القرآنية وفي مقدمتها السلام والعدل والرحمة والتعايش الإنساني، إلى جانب التعريف بالمشروع الفكري للمفكر العربي الكبير الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، واستعراض جانب من أنشطة المؤسسة وشراكاتها الدولية.
كما تناول اللقاء انتشار المؤسسة من خلال مكاتبها وممثليها في 51 دولة حول العالم، وما تنفذه من أنشطة ثقافية وفكرية وإعلامية في عدد من الدول، فضلًا عن مشاركتها في فعاليات ومعارض كتب ومؤتمرات دولية، وتعاونها مع مؤسسات وشخصيات تنتمي إلى خلفيات ثقافية ودينية متعددة، إلى جانب تعاونها الثقافي والفكري والإعلامي مع عدد من السفارات بالقاهرة.
واستعرض الوفد الإصدارات الفكرية للمفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، والتي تزيد على خمسة وثلاثين مؤلفًا منشورة بعدة لغات، مع التركيز على الإصدارات المتاحة باللغة الإنجليزية، بما يتيح فرص تقديمها إلى المؤسسات الأكاديمية والثقافية في مالاوي. وخلال اللقاء، أهدى الدكتور معتز صلاح الدين إلى نائب رئيس البعثة نسختين بالعربية والإنجليزية من كتاب «القرآن يشهد بصحة العقيدة المسيحية»، ونسختين بالعربية والإنجليزية من كتاب «رسالة الإسلام رحمة وعدل وحرية وسلام».
وتطرق اللقاء كذلك إلى حصول مؤسسة رسالة السلام على عضوية المنظمة الدولية للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو»، باعتبار ذلك إحدى المحطات المهمة في مسار المؤسسة على المستوى الدولي.
وحظيت تجربة مالاوي في التعايش المجتمعي باهتمام خاص خلال المناقشات، حيث جرى بحث إمكانية التعريف بهذه التجربة باعتبارها نموذجًا يمكن الاستفادة منه في الحوار حول التعايش بين أتباع الديانات والثقافات المختلفة، إلى جانب إمكانية مساهمة المؤسسة في إعداد مواد فكرية وإعلامية تسلط الضوء على التجربة المالاوية وما تقدمه من نموذج للحوار والتعايش السلمي، بما يتفق مع أهداف مؤسسة رسالة السلام في دعم ثقافة السلام والحوار بين المجتمعات.
كما ناقش الجانبان إمكانية تنظيم ندوات وفعاليات مشتركة، سواء في القاهرة أو مستقبلًا في مالاوي، بما يتيح مشاركة شخصيات فكرية وأكاديمية وثقافية من الجانبين، مع التأكيد على أن التعاون المقترح يقوم على التبادل والاستفادة المتبادلة من التجارب والخبرات، ولا يقتصر على تقديم محتوى فكري من طرف واحد.
وشملت المباحثات فرص تعزيز التعاون الثقافي من خلال تبادل الإصدارات والمؤلفات، حيث أبدت مؤسسة رسالة السلام استعدادها لتقديم مجموعة مختارة من مؤلفاتها باللغة الإنجليزية إلى سفارة مالاوي، مع إمكانية إتاحتها لاحقًا لعدد من المؤسسات التعليمية والثقافية والأكاديمية في مالاوي، بالتنسيق مع الجانب المالاوي.
ويأتي هذا التوجه في إطار رغبة المؤسسة في توسيع نطاق وصول إنتاجها الفكري إلى المؤسسات والباحثين والطلاب، وفتح قنوات جديدة للحوار الفكري والثقافي في القارة الأفريقية، إلى جانب الاستفادة من شبكة العلاقات الدولية التي تمتلكها المؤسسة في بناء جسور تعاون مستقبلية مع جهات أكاديمية وثقافية في مالاوي.
وفي الجانب الإعلامي، ناقش الاجتماع فرص التعاون في ضوء امتلاك المؤسسة عددًا من المنصات والمواقع الإعلامية التي تعمل باللغتين العربية والإنجليزية ولغات أخرى، وإمكانية توظيف هذه المنصات في التعريف بالأنشطة الثقافية والمجتمعية في مالاوي، وتغطية الفعاليات والأنشطة التي يمكن تنظيمها بالتعاون بين السفارة والمؤسسة، فضلًا عن إنتاج ونشر مواد تعريفية حول مالاوي وتجربتها الثقافية والمجتمعية في التعايش السلمي.
كما بحث اللقاء إمكانية فتح قنوات اتصال مستقبلية مع المؤسسات التعليمية والأكاديمية في مالاوي، خاصة في المجالات المرتبطة بالدراسات الفكرية والثقافية والحوار بين الأديان والتعايش والسلام، إلى جانب استكشاف فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري في مالاوي من خلال شبكة العلاقات الدولية التي تمتلكها مؤسسة رسالة السلام.
واستعرض وفد المؤسسة جانبًا من مشاركاته في المعارض والفعاليات والمؤتمرات الدولية، مع بحث إمكانية الاستفادة من هذه الخبرات في تنظيم فعاليات مشتركة مستقبلًا، فضلًا عن إمكانية مشاركة الجانب المالاوي في بعض الفعاليات الفكرية والثقافية التي تنظمها المؤسسة، وتنظيم لقاءات مشتركة تتناول قضايا السلام والعدالة والتعايش والحوار بين الثقافات.
وأكدت المناقشات أهمية إشراك الشباب والأوساط الأكاديمية والمجتمعية في المبادرات المقترحة، بما يوسع نطاق التعاون ليشمل المجالات الثقافية والمجتمعية إلى جانب الإطار الدبلوماسي الرسمي.
واختتم اللقاء بتأكيد الرغبة في مواصلة استكشاف مساحات عملية للتعاون بين سفارة مالاوي بالقاهرة ومؤسسة رسالة السلام، حيث تضمنت مسارات العمل المطروحة التعاون الثقافي والفكري، وتنظيم الفعاليات المشتركة، وتبادل المؤلفات، والتعاون الإعلامي، وفتح قنوات تواصل مع المؤسسات الأكاديمية والتعليمية في مالاوي، إلى جانب بحث فرص أخرى تخدم المصالح المشتركة للجانبين.
ومن المنتظر أن تواصل مؤسسة رسالة السلام التنسيق مع السفارة بشأن الخطوات التالية، بما يتيح تحويل الأفكار التي جرى بحثها خلال اللقاء إلى مبادرات عملية وفق الأولويات والإمكانات المتاحة لدى الجانبين.
ويأتي اللقاء في إطار توجه مؤسسة رسالة السلام إلى توسيع شبكة علاقاتها الدولية وتعزيز حضورها الثقافي والفكري في القارة الأفريقية، من خلال بناء شراكات مؤسسية تقوم على الحوار والتبادل الثقافي ونشر قيم السلام والتعايش الإنساني.

