recent
عـــــــاجــــل

معجزة العبور: عندما أذلت الإرادة المصرية غرور المستحيل

معجزة العبور: عندما أذلت الإرادة المصرية غرور المستحيل

​بقلم/ محمد فؤاد الطللي 

في السادس من أكتوبر عام 1973، الموافق للعاشر من رمضان المبارك، لم يكن عبور قناة السويس مجرد معركة عسكرية، بل كان زلزالاً فكرياً وهندسياً زلزل أركان النظرية العسكرية الحديثة. تحت قيادة الرئيس الراحل بطل الحرب والسلام محمد أنور السادات، وقف العالم مشدوهاً أمام إرادة خير أجناد الأرض؛ جيش مصر العظيم الذي خاض الملحمة وهو صائم، يزلزل الأرض والجبهة بالتكبير والهتاف الخالد "الله أكبر.. الله أكبر" الذي زلزل أركان العدو قبل الأسلحة.

​لقد وقف العالم عاجزاً أمام الساتر الترابي المغرور - بارتفاعه الشاهق البالغ 20 متراً، و35 حصناً خرسانياً، وأنابيب النابالم التي توعدت بتحويل القناة إلى جحيم - وهي الأسطورة التي زعموا أنها "مستحيلة الاختراق إلا بقنبلة ذرية". لكن بفكر هندسي عبقري، حوّل أبطال سلاح المهندسين مياه القناة نفسها إلى سيف يقطع جسد الساتر الترابي، فبمضخات مياه عالية الضغط فُتحت 60 ثغرة في ساعات معدودة، ليعبر فوقها الرجال والأمل والشرف.

​في تلك اللحظات التاريخية، سُحقت أسطورة "الجيش الذي لا يُقهر"، واستُردت سيناء بدماء الشهداء العطرة وتخطيط المحاربين الأبطال. وتجسد هذا التلاحم الشعبي الخالد في وجدان الوطن، ليتردد صداه من صعيد مصر الطيب في أسيوط، بصوت الشعب الذي أنشد بخر وفرخ: "وعبرنا سيناء في 6 ساعات... ورفعنا أيدينا للنصر رايات... وورينا للعالم إننا يا مصر محدش قدنا... أبداً ما يضيعش ما يضيعش حقنا". رحمة الله ونوره على شهدائنا الأبرار، وحفظ الله مصر وشعبها الأبي وجيشها العظيم إلى أبد الآبدين. 🇪🇬

google-playkhamsatmostaqltradent