مجدي طنطاوي: فكر مؤسسة رسالة السلام يعزز الوعي ويحمي الأوطان والقوات المسلحة درع الأمة وسيفها
كتبت - آية معتز صلاح الدين
أكد الأستاذ مجدي طنطاوي، المدير العام لمؤسسة رسالة السلام العالمية، أن المشروع الفكري والتنويري للمؤسسة يمثل ركيزة مهمة في نشر الوعي وترسيخ الانتماء الوطني وثقافة السلام والتعايش، مشددًا على أن القوات المسلحة المصرية ستظل درع الأمة وسيفها، وأن وحدة الشعب المصري وتماسكه خلف مؤسسات الدولة يمثلان حصنًا منيعًا في مواجهة التحديات ومحاولات زعزعة الأمن والاستقرار.
جاء ذلك خلال كلمته في اللقاء الذي نظمته مؤسسة رسالة السلام العالمية بمقرها في القاهرة، احتفالًا بذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة، تحت شعار نصر أكتوبر.. من العبور إلى الجمهورية الجديدة، برعاية المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، مؤسس المؤسسة ورئيس مجلسها الأعلى، وبمشاركة نخبة من رجال القوات المسلحة المصرية وقياداتها.
وأوضح طنطاوي أن رسالة المؤسسة تقوم على بناء الإنسان الواعي، وتعزيز قيم الولاء والانتماء للوطن، ونشر مبادئ السلام والتسامح والأخوة الإنسانية، مؤكدًا أن نشر الفكر المستنير يمثل ضرورة لمواجهة التطرف وتصحيح المفاهيم المغلوطة والتصدي للشائعات التي تستهدف تفكيك المجتمعات والإضرار باستقرار الدول.
وأضاف أن المؤسسة تعمل على ترسيخ الوعي باعتباره أحد أهم مقومات حماية الأوطان من الفرقة والانقسام، مشيرًا إلى أن الاحتفاء بذكرى نصر أكتوبر يجسد أهمية الربط بين بطولات الماضي ومسؤوليات الحاضر وتطلعات المستقبل، ويؤكد أن الحفاظ على الوطن يتطلب وحدة الصف والتمسك بقيم الانتماء والسلام والعمل المشترك.
ووجّه المدير العام لمؤسسة رسالة السلام العالمية رسالة إلى أصحاب الخطابات التي تستهدف إثارة الانقسام والتشكيك في الدولة المصرية، متسائلًا: «أما آن لكم أن تختاروا مصر فوق أجنداتكم؟»، مؤكدًا أن التجربة المصرية أثبتت قدرة الشعب على التماسك ومواجهة محاولات زعزعة الاستقرار، وأن مصلحة الوطن ينبغي أن تتقدم على الخلافات والحسابات الخاصة.
وأشاد طنطاوي برجال القوات المسلحة المصرية، مؤكدًا أنهم يمثلون نماذج وطنية مشرفة في الإخلاص والتضحية والانضباط ونكران الذات، وأنهم قدموا أعمارهم وجهودهم دفاعًا عن مصر وصونًا لترابها ومقدراتها، معربًا عن اعتزاز المؤسسة باستضافة هذه القامات التي شاركت في صناعة تاريخ الوطن وحماية أمنه.
وأشار إلى أن أهمية اللقاء تتجاوز استعادة ذكريات حرب أكتوبر وبطولاتها العسكرية، لتشمل الاستفادة من خبرات القيادات العسكرية وشهاداتها ورؤيتها لمستقبل الدولة، لا سيما في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، وما تشهده الساحة من حملات تضليل وشائعات تستهدف التشكيك في دور مصر ومكانتها.
وتناول طنطاوي مواقف الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيدًا بما وصفه بإخلاصه للوطن وحرصه على أمنه واستقراره، لافتًا إلى ما تحمله رسائله من دلالات وطنية وسياسية، سواء فيما يتعلق بتقدير القوات المسلحة أو دعم العلاقات مع الدول العربية الشقيقة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ودولة الكويت.
كما أشاد بحديث الرئيس بشأن احترام المدد الدستورية للحكم، معتبرًا أن الالتزام بالدستور وترسيخ العمل المؤسسي واحترام قواعد تداول السلطة تمثل ركائز مهمة لبناء الدولة وتعزيز استقرارها.
ودعا طنطاوي أصحاب الخطابات المناوئة للدولة إلى إعادة النظر في مواقفهم وتغليب المصلحة الوطنية، مؤكدًا أن الاختلاف في الرأي يجب ألا يتحول إلى وسيلة للإضرار بوحدة المجتمع أو تهديد استقرار البلاد، وأن حماية مصر مسؤولية مشتركة تستوجب وعي أبنائها وتكاتفهم.
وفي سياق متصل، استعرض جهود مؤسسة رسالة السلام العالمية خلال الفترة الماضية، موضحًا أنها نظمت العديد من الندوات والفعاليات الفكرية والوطنية في القاهرة ومختلف المحافظات المصرية، إلى جانب أنشطتها خارج مصر، بهدف نشر ثقافة السلام وتعزيز الوعي ومواجهة الفكر المتطرف، انطلاقًا من رؤيتها لبناء الإنسان وترسيخ قيم التسامح والتعايش.
واختتم طنطاوي كلمته بالتأكيد على أن انتصارات أكتوبر ستظل علامة فارقة ومصدر إلهام للأجيال المتعاقبة، بما تجسده من إرادة وتضحية وانتماء، مشددًا على أن الانتقال إلى الجمهورية الجديدة يستلزم مواصلة العمل والبناء، والحفاظ على وحدة الصف الوطني، والاستفادة من خبرات أبطال القوات المسلحة، وتعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ ثقافة السلام التي تتبناها مؤسسة رسالة السلام العالمية.
