كلية التربية النوعية بجامعة المنيا تناقش دور الدراما الوطنية في مواجهة الشائعات وتعزيز وعي الشباب
كتبت: فتحية حماد
نظمت كلية التربية النوعية بجامعة المنيا ندوة تثقيفية بعنوان «دور الدراما الوطنية في رفع الوعي لدى الشباب»، لبحث سبل توظيف الأعمال الدرامية في ترسيخ الانتماء الوطني، ومواجهة الشائعات والأفكار المغلوطة، وتنمية قدرة الشباب على التمييز بين المعلومات الصحيحة والمحتوى المضلل.
أقيمت الندوة برعاية الأستاذ الدكتور عصام صادق فرحات، رئيس الجامعة، والأستاذ الدكتور أيمن حسنين، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والأستاذة الدكتورة إيمان زكي الشريف، عميد كلية التربية النوعية، وتحت إشراف الأستاذ الدكتور هاني نادي عبد المقصود، رئيس لجنة شؤون تنمية البيئة وخدمة المجتمع بالكلية.
وأكدت الدكتورة إيمان زكي الشريف، خلال افتتاح الندوة، أن بناء الوعي الوطني لدى الشباب يمثل ضرورة لحماية المجتمع وتعزيز قدرته على التصدي للشائعات والأفكار المغلوطة، مشددة على أهمية التحقق من المعلومات وعدم الانسياق وراء الأخبار غير المؤكدة، في ظل تعدد مصادر المعلومات وسرعة انتشارها.
واستعرضت عميدة الكلية نماذج من بطولات حرب أكتوبر المجيدة، وما قدمه أبناء الوطن من تضحيات دفاعًا عن الأرض والكرامة، موضحة أن استلهام هذه البطولات في الأعمال الدرامية الوطنية يسهم في ترسيخ قيم الانتماء والتضحية وتحمل المسؤولية، ويتيح للأجيال الجديدة التعرف إلى محطات مضيئة من تاريخ مصر.
وأشادت بتفاعل الطلاب مع موضوع الندوة، مؤكدة أن بناء وعي الشباب وتأهيلهم للتمييز بين الحقيقة والشائعة وفهم التحديات المحيطة بهم يمثلان استثمارًا أساسيًا في قادة المستقبل، ويعززان مسؤوليتهم تجاه المجتمع والوطن.
من جانبه، شدد الأستاذ الدكتور هاني نادي عبد المقصود على أهمية التربية الإعلامية في تكوين شخصية واعية قادرة على التفكير النقدي والتحقق من المعلومات، موضحًا أن مواجهة الشائعات لا تقتصر على رفضها، بل تتطلب فهم آليات إنتاج الأخبار وتداولها، وفحص مصادرها وتحليل مضمونها قبل تصديقها أو إعادة نشرها.
وأشار إلى أن اكتساب الشباب مهارات التحقق من المعلومات أصبح ضرورة في ظل انتشار المحتوى الإعلامي عبر منصات متعددة، لما لذلك من دور في الحد من تداول المعلومات المضللة، وترسيخ ثقافة الحوار القائم على المعرفة والموضوعية.
وتناولت الدكتورة إيمان عاشور سيد، أستاذ الإذاعة والتليفزيون المساعد بالكلية، دور الدراما الوطنية في تشكيل وعي الشباب وتعزيز القيم والمبادئ الوطنية، من خلال تقديم نماذج إنسانية ملهمة وشخصيات تجسد معاني التضحية والانتماء، وتسليط الضوء على المحطات التاريخية والإنجازات التي تدعم ارتباط الأجيال الجديدة بهويتها الوطنية والثقافية.
كما ناقشت دور الأعمال الدرامية في تناول قضايا الإرهاب ومواجهة الأفكار المتطرفة، مؤكدة أن تأثيرها يرتبط بقدرتها على الجمع بين الرسالة الهادفة والمعالجة الفنية المقنعة، مع الاعتماد على المعلومات الدقيقة وتقديم شخصيات وأحداث تلامس وجدان الشباب وتخاطب عقولهم.
وأوضحت أن الدراما الوطنية لا تقتصر على تقديم رسائل مباشرة، وإنما تستطيع الإسهام في بناء الوعي من خلال القصة والشخصيات والأحداث، بما يتيح للمشاهد فهم القضايا وتحليلها، ويعزز قدرته على مقاومة الشائعات والتعامل بحذر مع المعلومات غير الموثوقة.
وشهدت الندوة مشاركة عدد كبير من طلاب قسم الإعلام التربوي، بحضور الأستاذ الدكتور وائل صلاح نجيب، رئيس القسم، في إطار الاهتمام بربط الدراسة الأكاديمية بالقضايا المجتمعية، وتعزيز دور الطلاب في نشر الثقافة الإعلامية الواعية داخل الجامعة وخارجها.
وأكدت الندوة في ختام فعالياتها أهمية التكامل بين الدراما الوطنية والتربية الإعلامية والمؤسسات التعليمية في بناء وعي الشباب، إذ تسهم الدراما في تقديم نماذج ورسائل مؤثرة، بينما تمنح التربية الإعلامية الشباب أدوات تحليل المحتوى والتحقق من صحته، بما يساعدهم على مواجهة التحديات الإعلامية المعاصرة.
وجاء شعار الندوة «بالوعي نحميها» معبرًا عن رسالتها في أن حماية الوطن تبدأ بوعي قادر على التمييز بين الحقيقة والتضليل، وشباب يدرك أن الانتماء مسؤولية تتجسد في المعرفة والمواقف الإيجابية والمشاركة في بناء المستقبل.




