عبلة الألفي تقود أول اجتماع للجنة الوطنية لحديثي الولادة لخفض الوفيات وتوحيد بروتوكولات العلاج
كتب أحمد طارق
ترأست الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان والرعاية الأولية وتنمية الأسرة، الاجتماع الأول للجنة الوطنية لحديثي الولادة، لبحث خطة خفض الوفيات وتحسين جودة الرعاية الطبية وتوحيد الممارسات العلاجية، إلى جانب رفع كفاءة الحضانات في القطاعين الحكومي والخاص، تنفيذًا لتوجيهات الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، بتطوير المنظومة الصحية والارتقاء بالخدمات المقدمة للأطفال حديثي الولادة.
وأكدت نائب الوزير استمرار العمل على ملف حديثي الولادة منذ نحو ثلاث سنوات، مشيرة إلى أهمية اللجنة التي تضم ممثلين عن الوزارة والجامعات والقطاع الخاص والمنظمات الدولية، لتنسيق الجهود وتوحيد الرؤى وتطبيق بروتوكولات علاجية موحدة تستند إلى الأدلة العلمية، بما يسهم في تحسين النتائج الصحية.
واستعرضت الدكتورة عبلة الألفي معدلات وفيات حديثي الولادة، التي تبلغ 18 حالة لكل ألف مولود حي، مع استهداف خفضها إلى 11 حالة، موضحة أن هذه الوفيات تمثل أكثر من 62% من إجمالي وفيات الأطفال دون الخامسة، وأن النسبة الأكبر تحدث خلال الأيام الثلاثة الأولى من العمر، خاصة اليوم الأول، ما يستدعي تحسين الرعاية داخل غرف الولادة والحضانات والتدخل المبكر للتعامل مع الحالات الحرجة.
وشددت على ضرورة تعزيز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ خطة خفض الوفيات، في ظل إجراء نحو 80% من الولادات بالمستشفيات الخاصة، مع التصدي للممارسات الطبية غير المستندة إلى الأدلة العلمية، وترشيد استخدام المضادات الحيوية والمحاليل والأدوية، إلى جانب تطوير خدمات متابعة الحمل للحد من المخاطر التي قد يتعرض لها المواليد.
وناقش الاجتماع عددًا من التدخلات الإكلينيكية التي تستهدف تحسين فرص بقاء حديثي الولادة وتعزيز سلامتهم، من بينها التوقيت المناسب لقطع الحبل السري، والوقاية من انخفاض درجة حرارة المولود، والتدخل التنفسي المبكر، والبدء المبكر في التغذية المعوية باستخدام لبن الأم، والاستعانة بمنظار الحنجرة بالفيديو عند الحاجة.
كما بحث المشاركون إعادة تنظيم الحضانات وفق ثلاثة مستويات للرعاية، بما يضمن تقديم الخدمة المناسبة لكل حالة، وتعزيز التنسيق بين مستشفيات وزارة الصحة والجامعات، والتوسع في استخدام منظومة الطب عن بُعد لربط الحضانات الطرفية بالاستشاريين، بما يدعم سرعة اتخاذ القرارات الطبية وتحسين جودة الرعاية.
وأسفر الاجتماع عن الاتفاق على إعداد دليل إرشادي وطني موحد لرعاية حديثي الولادة من خلال لجنة فنية متخصصة، وإطلاق تطبيق إلكتروني يتيح للأطقم الطبية الرجوع إلى الإرشادات المعتمدة بسهولة، مع مخاطبة المجلس الصحي المصري لتسريع إجراءات اعتماد الدليل.
وشملت التوصيات إطلاق حملة مكثفة لمدة ثلاثة أشهر لمراجعة الحضانات بالمحافظات، واتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه المنشآت غير المرخصة، إلى جانب إطلاق البرنامج القومي لإنعاش حديثي الولادة وإعداد مدربين معتمدين، والعمل على سد العجز في أطقم تمريض الحضانات، وتوفير التجهيزات اللازمة، ودعم الرضاعة الطبيعية.
وأكد الاجتماع أن خفض وفيات حديثي الولادة يتطلب تكامل الجهود الطبية والعلمية والتنفيذية والرقابية، والالتزام ببروتوكولات موحدة تستند إلى أحدث الأدلة العلمية، بما يضمن توفير رعاية صحية آمنة وعالية الجودة لكل مولود منذ اللحظات الأولى من حياته.
(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(2)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(2)(1)(1).jpg)
(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(2)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(2)(1)(1)(1)(1)(1).jpg)
(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(2)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(2)(1)(1)(1)(1).jpg)