مجمع إعلام قنا يناقش أهمية التطعيمات الوقائية والفحص الطبي لبناء أسرة صحية ومستقرة
قنا- ممدوح السنبسي
نظم مجمع إعلام قنا ندوة تثقيفية بعنوان «بناء صحة الأسرة.. استثمار للمستقبل»، ضمن حملة قطاع الإعلام الداخلي الهادفة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بالقضية السكانية، والتوعية بمخاطر الحصبة والحصبة الألمانية، والتأكيد على أهمية التطعيمات الوقائية، تحت شعار «أسرة مستقرة.. مستقبل مزدهر»، وذلك برعاية السفير علاء يوسف، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستعلامات، واللواء الدكتور تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي.
واستهدفت الندوة رفع مستوى الوعي الصحي لدى الشباب، وتعريفهم بأساليب الوقاية من الأمراض وأهمية تبني أنماط الحياة الصحية، بما يدعم بناء أسر مستقرة وقادرة على الإسهام في تنمية المجتمع.
واستضافت قاعة مجمع إعلام قنا فعاليات الندوة، التي حاضر فيها الدكتورة تغريد محمد يسن والدكتورة دعاء أبو الحمد، عضوا إدارة التثقيف الصحي بمديرية الشئون الصحية، بحضور يوسف رجب، مدير مجمع إعلام قنا، وأدارتها سهير السيد عبد الرازق، مسؤول البرامج بالمجمع.
وأكدت الدكتورة تغريد محمد يسن أن نشر الوعي الصحي بين الشباب يمثل استثمارًا مهمًا في المستقبل، نظرًا لدورهم المحوري في بناء المجتمع ودعم مسيرة التنمية، موضحة أن هذه المرحلة العمرية تشكل فرصة أساسية لاكتساب العادات الصحية السليمة، التي تنعكس إيجابًا على التحصيل الدراسي وجودة الحياة.
وأضافت أن تصحيح المفاهيم الصحية الخاطئة، وتعزيز المعرفة بأساليب الوقاية من الأمراض، يسهمان في دعم أهداف التنمية المستدامة، مشيرة إلى أهمية نقل الشباب ما يكتسبونه من معلومات صحية إلى أسرهم ومحيطهم المجتمعي.
وتطرقت يسن إلى أعراض الحصبة والحصبة الألمانية وأهمية التطعيم باعتباره وسيلة رئيسية للوقاية من المرض والحد من مضاعفاته، موضحة أن الحصبة الألمانية عدوى فيروسية قد تمر بأعراض بسيطة لدى بعض المصابين، لكنها تمثل خطرًا كبيرًا إذا أصابت المرأة خلال الحمل، خاصة في الأشهر الأولى، إذ قد تؤدي إلى الإجهاض أو وفاة الجنين، أو الإصابة بمتلازمة الحصبة الألمانية الخلقية التي قد تسبب عيوبًا خطيرة، من بينها فقدان السمع ومشكلات الإبصار وعيوب القلب.
وأشارت إلى أن الحملة القومية للتطعيم ضد الحصبة والحصبة الألمانية تنطلق يوم 25 أكتوبر الجاري وتستمر ثلاثة أسابيع، بهدف إعطاء جرعة تنشيطية والحد من انتشار المرض، موضحة أن التطعيم يستهدف الأطفال من عمر 9 أشهر وحتى 10 سنوات، من المصريين وغير المصريين المقيمين في مصر، ويُقدم مجانًا بالكامل.
وحددت أماكن الحصول على اللقاح بالوحدات الصحية ومكاتب الصحة المنتشرة في القرى والمدن، إلى جانب المدارس والحضانات، فضلًا عن الفرق الطبية المتحركة التي تتولى الوصول إلى المناطق المختلفة لضمان تغطية الأطفال المستهدفين.
كما استعرضت موانع التطعيم، موضحة أنه لا يُعطى لمرضى نقص المناعة والسرطان أو الخاضعين للعلاج الكيماوي والأدوية المثبطة للمناعة، فيما يستلزم ارتفاع درجة حرارة الطفل فوق 38.5 درجة مئوية تأجيل التطعيم مؤقتًا واستشارة الطبيب لتحديد الإجراء المناسب قبل الحصول على اللقاح.
وتناولت يسن مخاطر التدخين وتأثيره السلبي على خلايا الرئة وصحة الرجال والنساء والأطفال، مؤكدة أن أضراره لا تقتصر على المدخن، بل تمتد إلى المحيطين به نتيجة التدخين السلبي، الذي يزيد مخاطر الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي والقلب والأوعية الدموية.
وحذرت كذلك من تداعيات التدخين على المرأة الحامل، لما قد يسببه من زيادة احتمالات الإجهاض والولادة المبكرة وتشوهات الأجنة، مشددة على ضرورة نشر ثقافة الإقلاع عن التدخين وحماية الأطفال من التعرض للأدخنة.
من جانبها، أكدت الدكتورة دعاء أبو الحمد أهمية الفحص الطبي للمقبلين على الزواج، باعتباره خطوة أساسية لتكوين أسرة صحية ومستقرة، موضحة أن الكشف المبكر عن الأمراض الوراثية، خاصة المرتبطة بزواج الأقارب والمنتشرة في صعيد مصر، يساعد على الحد من مخاطرها. وتناولت مرض أنيميا البحر المتوسط، مشيرة إلى أن عدد المصابين به في مصر بلغ 10 ملايين شخص، كما استعرضت أسبابه وأعراضه، التي تشمل شحوب الجلد وخفقان القلب والخمول ونقص الطاقة.
واختتمت أبو الحمد الندوة بالتعريف بالحملة العالمية للتوعية بسرطان الثدي، المعروفة باسم «أكتوبر الوردي»، موضحة أنها تستهدف التعريف بأسباب المرض وأعراضه وسبل الوقاية منه، إلى جانب دعم المصابات به.
وشددت على أن الكشف المبكر يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة سرطان الثدي، ويساعد على تحسين فرص العلاج، مؤكدة أهمية الفحص الذاتي المنتظم، والتوجه إلى الطبيب عند ملاحظة أي تغيرات غير طبيعية بالثدي لإجراء الفحص السريري وتصوير الماموجرام.


