recent
عـــــــاجــــل

الذكرى الثالثة والخمسين لإنتصار ٦ أكتوبر ١٠ رمضان

 

الذكرى الثالثة والخمسين لإنتصار ٦ أكتوبر ١٠ رمضان

الذكرى الثالثة والخمسين لإنتصار ٦ أكتوبر ١٠ رمضان


بقلم: عدلى محمد عيسى

إحتفالية مصر الكبرى دولة وشعباً بإنتصار أكتوبر رمضان المجيد هذا العام هى الذكرى

الثالثة والخمسين - إذ واجه جيشنا المصرى الباسل - فى عام ١٩٧٣م و ١٣٩٣هـ ، فى ملحمة عسكرية كبرى مصرية ، وصبر سياسي طويل المدى ، إستمر لسنوات عديدة حتى تم تحرير شبه جزيرة سيناء ، تحريراً كاملاً من الإحتلال الصهيونى .

ففى السادس من أكتوبر العاشر من رمضان - فاجئ الجيش المصرى جيش الصهاينة بالهجوم ، فى يوم السبت الساعة الثانية ظهراً ، وهو يوم عيد الغفران لدى دولة الإحتلال الصهيونى ، فلم يكن يتوقع أحد داخل دولة الكيان المحتل ، أن يحارب المسلمين وهم صائمون فى شهر رمضان المبارك ، وكانوا هم فى غمرتهم يلهون ، مما حقق عنصر المباغتة ، وتحقق شلّ قدرات العدو الإستخباراتية ، كما حرم الصهاينة من الإستعداد المسلح أيضاً .

خاضت قواتنا المسلحةالمصرية الباسلة الحرب ونجحت ، بأيادى أبطالنا الأجلاء في كسر وتحطيم أسطورة ، خط بارليف المنيع الكاذبة - هذا ( الساتر الترابي والتحصينات النارية) - التى ساوى جيشنا المصرى إياها بالتراب ، وعبر آلاف الجنود المصريين الصائمين ، قناة السويس المصرية ، ورفعوا العلم المصري على الضفة الشرقية .

فقد أقام جنودنا بقيادة المشير محمد علي فهمي حائط الصواريخ للدفاع الجوي ، الذي حيد التفوق الجوي الصهيونى ، وشهدت الحرب معركة المنصورة الجوية كواحدة من أعظم وأطول المعارك الجوية في التاريخ .

وبقيادة الفريق طيار محمد حسنى مبارك - وبفضل خطته أنعم الله على قواتنا بالنصر وحققت الضربة الجوية التى وضعها هدفها .

وبرغم ما تحمله ذكرى النصر المجيد لأكتوبر رمضان - من فخر وإعتزاز وفرحة ، إلا أنها تحمل من الأشجان ما تحمل ، من إفتقادنا للدور والتضامن العربى ، الذى تجسد في أروع صوره حينها ، عبر الدعم المعنوى والعسكري واللوجيستي ، وإستخدام ( سلاح البترول ) - هذا السلاح القوى الذي ضغط على القوى الدولية وأضعف من شوكتها .

إذ يعتبر نصر أكتوبر هو الحدث الأخير الذى جمع أمة العرب ودولها الشقيقة تحت راية واحدة شعارها كان ( النصر لمصر ) .

ما أحوج الأمة العربية للتكاتف بنفس روح تكاتفهم مع مصر الحبيبة لكى تتحقق نفس نتائج الإنتصار العربى ، ( حتى من غير حرب ) - فالتكاتف العربى وحده كفيل أن يرعب من يحاول تفريقه وتفتيته وتقطيعه لأشلاء .

فها هى صورة نصر أكتوبر٧٣م لمجرد إلتفاف العرب فقط مجرد إلتفاف وتشجيع ومساعدة حققت النتائج - حيث أسقطت الحرب أسطورة ( الجيش الذي لا يُقهر ) ، وأدت إلى إستعادة السيادة المصرية الكاملة على سيناء لاحقاً ، ورفعت أنف الكرامة العربية للأمة العربية والإسلامية ، وحققت النصر لجميع الأشقاء الداعمين ، كما مهدت الطريق لمفاوضات السلام وإسترداد الأرض بعد الحرب بالدبلوماسية والتفاوض .

السؤال لجميع العرب الآن - كانت إنتصارات أكتوبر رمضان - بمجرد تعاون معنوى وتكتل روحى بمساعدة من يقدر من الدول العربية لمصر ، فما بالكم

يا زعماء وحكومات وشعوب الأمة العربية بالنتائج ، إذا ما تكاتفت الأيادى يداً فوق يد وتجمعت كتفاً إلى كتف ، تخيلوا حينها إلى أى إنتصار ستصل له الأمة كلها ، ماذا يمنعكم من التكاتف مع مصر

وبعضكم البعض وإلى متى التفرق ولمصلحة من ؟!!!!!!!

من روح أكتوبر رمضان نسأل الأمة العربية هذا السؤال الهام


google-playkhamsatmostaqltradent