رابطة الجامعات الإسلامية تبحث تعزيز التعاون الأكاديمي مع وفد من البروفيسيرات الإندونيسيات
كتبت - فتحية حماد
استقبل الأستاذ الدكتور سامي الشريف، الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية، صباح الأحد 18 أكتوبر 2026، بمقر الرابطة في القاهرة، وفدًا أكاديميًا يضم 14 أستاذة جامعية من رابطة البروفيسيرات التابعة لجمعية مسلمات نهضة العلماء الإندونيسية، برئاسة الأستاذة الدكتورة أماني لوبيس، لبحث فرص التعاون العلمي والأكاديمي، ومناقشة آليات بناء شراكات مستقبلية بين الجانبين.
واستهل الدكتور سامي الشريف اللقاء بالترحيب بالوفد الإندونيسي، مستعرضًا مسيرة رابطة الجامعات الإسلامية منذ تأسيسها في المغرب عام 1969، وانتقال مقرها إلى القاهرة عام 1995 بجامعة الأزهر. وأوضح أن الرابطة تضم في عضويتها 237 جامعة ومركزًا بحثيًا من مختلف دول العالم، وتعمل على تعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية، من خلال إبرام الاتفاقيات والشراكات، وتبادل الأساتذة والطلاب، وتنظيم المؤتمرات والفعاليات العلمية المشتركة، ودعم البحث العلمي بما يسهم في تحسين التصنيفات الدولية للجامعات الأعضاء.
وأكد الأمين العام حرص الرابطة على نشر ثقافة التعايش المشترك بين الحضارات والأديان، وترسيخ قيم قبول الآخر ونبذ العنف، مشيرًا إلى أهمية توسيع مجالات التعاون مع الجامعات والمؤسسات الأكاديمية الإندونيسية، في ضوء ما تتمتع به إندونيسيا من مكانة سكانية وإمكانات واعدة في مجالات الاقتصاد والتنمية والتعليم.
كما استعرض عمق العلاقات المصرية الإندونيسية وامتدادها التاريخي، لافتًا إلى عضوية عدد من الجامعات الإندونيسية في الرابطة، وما شهدته السنوات الماضية من تنظيم فعاليات ومؤتمرات علمية مشتركة في إندونيسيا، بما يعكس أهمية استمرار التواصل وتبادل الخبرات بين المؤسسات التعليمية في البلدين.
من جانبها، أعربت الأستاذة الدكتورة أماني لوبيس عن تقديرها لحفاوة استقبال الوفد، مؤكدة عمق علاقاتها برابطة الجامعات الإسلامية، التي تعود إلى فترة ما قبل توليها رئاسة جامعة شريف هداية الله الإندونيسية، وخلالها، عندما كانت مسؤولة عن تنسيق التعاون العلمي وتنظيم المؤتمرات مع المؤسسات الأكاديمية في جنوب شرق آسيا.
وقدمت لوبيس عرضًا حول رابطة البروفيسيرات، التي تضم أستاذات جامعيات من مختلف الجامعات الإندونيسية، وتتبع جمعية مسلمات نهضة العلماء، إحدى أكبر الجمعيات الأهلية في إندونيسيا، التي يزيد عدد أعضائها على 100 مليون عضو.
وأوضحت أن الرابطة تعمل على دعم البحث العلمي، وإنشاء قاعدة بيانات للبروفيسيرات، وإعداد الكتب المتخصصة في قضايا المرأة المسلمة ونشرها وإتاحتها في العديد من دول العالم، إلى جانب تعزيز حضور المرأة الإندونيسية في المؤتمرات والأنشطة والفعاليات الدولية، وتوسيع مشاركتها في مجالات المعرفة والبحث العلمي.
وأضافت أن إندونيسيا تضم نحو 4600 جامعة حكومية وأهلية، وأن رابطة البروفيسيرات تجمع أستاذات من مختلف هذه الجامعات، بما يعزز فرص تبادل الخبرات وتنسيق الجهود العلمية والأكاديمية.
وتطرق اللقاء إلى دور المرأة الإندونيسية في قيادة مؤسسات التعليم العالي، حيث أشارت الدكتورة أماني لوبيس إلى تولي 12 امرأة رئاسة جامعات من بين 68 جامعة إندونيسية تابعة لوزارة الشؤون الدينية، وهو ما يعكس حضور المرأة في مواقع القيادة الأكاديمية، وأهمية دعم دورها في تطوير منظومة التعليم والبحث العلمي وتعزيز التعاون الدولي.
وفي ختام اللقاء، أعربت الدكتورة أماني لوبيس عن تطلع رابطة البروفيسيرات إلى إقامة تعاون مؤسسي مع رابطة الجامعات الإسلامية خلال المرحلة المقبلة، والتعرف على شروط العضوية وإجراءات الانضمام، بما يتيح فرصًا أوسع للتعاون العلمي وتبادل الخبرات، ويفتح مجالات جديدة للشراكة بين الجامعات والمؤسسات الأكاديمية في الجانبين.


