«توصيلتي» تقفز بنموها إلى 250% خلال عامها الثاني.. ومبيعات تقترب من 100 مليون جنيه وخطة للانتشار في المحافظات
كتبت- هدى العيسوي
في عامين فقط، نجحت شركة «توصيلتي» في ترسيخ حضورها بسوق التجارة الرقمية وخدمات التوصيل في مصر، محققة نموًا يقترب من 250% خلال عامها الثاني، فيما باتت على أعتاب تجاوز حاجز 100 مليون جنيه من إجمالي قيمة المبيعات والمعاملات التي تمت عبر منصتها، في تطور يعكس سرعة توسع الشركة واتساع قاعدة المتعاملين مع خدماتها.
ويأتي هذا الأداء مدفوعًا باستراتيجية تستهدف بناء منظومة رقمية متكاملة تجمع العملاء بالتجار ومقدمي الخدمات، وتوفر تجربة أكثر سهولة وسرعة ومرونة في الشراء والتوصيل، بما يوسع نطاق عمل المنصة إلى ما هو أبعد من تطبيقات توصيل الطعام التقليدية، لتقدم نموذجًا متكاملًا للتجارة والخدمات الرقمية.
وتقترب قاعدة عملاء «توصيلتي» من 100 ألف عميل، فيما تضم المنظومة نحو ألف مورد ومقدم خدمة، وتستند في عملياتها إلى شبكة تضم أكثر من 500 مندوب توصيل، إلى جانب أكثر من 100 موظف في القطاعات التشغيلية والإدارية والتكنولوجية، وهي أرقام تعكس حجم النشاط الذي بنته الشركة خلال فترة قصيرة، وما يرتبط به من فرص اقتصادية وتشغيلية.
من شمال الصعيد إلى مختلف المحافظات
بدأت «توصيلتي» نشاطها من محافظات شمال الصعيد، حيث عملت على بناء قاعدة تشغيلية وتكوين شبكة واسعة من العلاقات مع التجار والعملاء، وتستعد مع بداية العام الجديد للانتقال إلى مرحلة أوسع من الانتشار، عبر خطة تستهدف دخول أسواق ومحافظات جديدة بمختلف أنحاء الجمهورية.
وتعتمد خطة التوسع على نموذج تشغيلي قابل للتكرار والتطوير، مع مراعاة طبيعة كل سوق واحتياجاته، بما يتيح للشركة توسيع نطاق خدماتها دون التخلي عن كفاءة التشغيل وجودة التجربة المقدمة للعملاء ومقدمي الخدمات.
الذكاء الاصطناعي يقود مرحلة التطوير التكنولوجي
وبالتوازي مع التوسع التجاري والجغرافي، شهدت الشركة تطورًا ملحوظًا في بنيتها التكنولوجية، من خلال تحديث المنصة وتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات لتحسين كفاءة العمليات وتطوير تجربة المستخدم، سواء بالنسبة للعملاء أو الموردين أو مندوبي التوصيل.
وتضع «توصيلتي» التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي ضمن أولوياتها خلال العام الجديد، مع خطة لتطوير منظومة خدمة العملاء والانتقال التدريجي إلى نموذج يعتمد بصورة أوسع على الحلول الذكية في استقبال الاستفسارات، والتعامل مع الطلبات والشكاوى، ومتابعة العمليات، وصولًا إلى استهداف أتمتة منظومة خدمة العملاء بالكامل، مع الإبقاء على آليات التصعيد والتدخل البشري في الحالات التي تستدعي ذلك.
ولا يتوقف توظيف التكنولوجيا عند خدمة العملاء، إذ تشمل خطط التطوير الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في تحسين توزيع الطلبات وإدارة عمليات التوصيل، وتحليل سلوك العملاء والتنبؤ بمعدلات الطلب، فضلًا عن تطوير أدوات إدارة الموردين، بما يدعم كفاءة المنظومة ويمنحها مرونة أكبر في التعامل مع متغيرات السوق واحتياجات المتعاملين.
تجربة متكاملة لجميع أطراف المنظومة
وتؤكد استراتيجية الشركة أن النمو المستهدف لا يقاس فقط بزيادة أعداد العملاء والطلبات أو التوسع في مناطق جغرافية جديدة، بل يمتد إلى تحسين تجربة جميع الأطراف المشاركة في المنظومة؛ من خلال تسهيل استخدام المنصة أمام العملاء، وتوفير أدوات أكثر فاعلية للموردين تساعدهم على إدارة أعمالهم وتنمية مبيعاتهم، إلى جانب تطوير بيئة العمل لمندوبي التوصيل.
وتعمل الشركة على بناء منظومة تشغيلية مترابطة تعتمد على التكنولوجيا والأتمتة والذكاء الاصطناعي، وتقدم حلولًا عملية للتحديات اليومية التي تواجه التجارة المحلية، مع إعطاء أولوية لجودة الخدمة وسرعة الاستجابة وتعزيز مستويات رضا العملاء.
وتراهن «توصيلتي» على ما يحمله سوق التجارة الرقمية المصري من فرص للنمو خلال المرحلة المقبلة، انطلاقًا من أن مستقبل هذا القطاع يتجاوز مجرد نقل المنتجات من البائع إلى المستهلك، ليتجه نحو منصات ذكية قادرة على جمع المستهلكين والتجار ومقدمي الخدمات المختلفة داخل تجربة رقمية موحدة.
وبين نمو بلغ نحو 250% في عامها الثاني، واقتراب قيمة معاملاتها من 100 مليون جنيه، واستعدادها لدخول محافظات وأسواق جديدة، تسعى «توصيلتي» إلى تحويل ما حققته من توسع خلال فترة قصيرة إلى قاعدة أكثر اتساعًا واستدامة، مستندة إلى التكنولوجيا وتطوير الخدمات وبناء شبكة تشغيلية قادرة على مواكبة طموحاتها في سوق التوصيل والتجارة الرقمية.
