تعليق اعتماد منشأة صحية بالإسماعيلية 3 أشهر بسبب مخالفات تمس سلامة المرضى
كتبت فتحية حماد
قررت الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية تعليق اعتماد إحدى المنشآت الصحية بمحافظة الإسماعيلية لمدة ثلاثة أشهر، بعد رصد مخالفات تتعلق بسلامة المرضى والالتزام بمعايير الجودة، وذلك في إطار أعمال المتابعة والرقابة المستمرة للتأكد من استمرار المنشآت المعتمدة في تطبيق الاشتراطات المطلوبة طوال فترة اعتمادها.
وجاء القرار عقب زيارة رقابية أجراها فريق متخصص من الهيئة، شملت الجوانب الإدارية والفنية والإكلينيكية، وأسفرت عن رصد عدد من أوجه القصور المرتبطة بنطاق التراخيص الممنوحة للمنشأة، والامتيازات الإكلينيكية للأطباء، وسلامة الإجراءات المعملية، فضلًا عن بعض متطلبات التوثيق والسجلات الطبية والجراحية.
وعقب توثيق الملاحظات وتقييم المخاطر المترتبة عليها، قررت الهيئة تعليق الاعتماد لمدة ثلاثة أشهر، مع إلزام المنشأة بمعالجة أوجه القصور وتحديد أسبابها الجذرية، وتنفيذ الإجراءات التصحيحية اللازمة لمنع تكرارها، على أن تخضع هذه الإجراءات للتحقق من فاعليتها ومدى استيفاء متطلبات الاعتماد قبل اتخاذ القرار بشأن إعادة تفعيل الاعتماد.
كما تقرر إخطار الجهات المعنية بمنظومة التأمين الصحي الشامل لاتخاذ الإجراءات اللازمة وفقًا للأحكام القانونية والضوابط التعاقدية المنظمة، بما يضمن سلامة المرضى واستمرار حصولهم على الرعاية الصحية اللازمة.
وأكد الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، أن الاعتماد لا يمثل شهادة دائمة للجودة، وإنما التزام مؤسسي مستمر يخضع للمتابعة والتقييم طوال دورة الاعتماد، موضحًا أن حصول المنشأة على الاعتماد لا يعفيها من مسؤولية الحفاظ على استيفاء المعايير والعمل المستمر على تطوير أدائها.
وأشار إلى أن الرقابة تمثل أحد الضمانات الأساسية لمصداقية الاعتماد واستدامة أثره، ولا تتعارض معه، لافتًا إلى أن دور الهيئة لا يقتصر على رصد المخالفات، بل يشمل مساعدة المنشآت على اكتشاف المخاطر ومعالجة أسبابها، وتعزيز ثقافة التحسين المستمر والتعلم من الأخطاء.
وأضاف أن الهيئة تعتمد نهجًا رقابيًا يستند إلى تقييم المخاطر ومراعاة التناسب بين طبيعة المخالفات والإجراءات المتخذة، لتحقيق التوازن بين مساندة المنشآت في تصحيح أوجه القصور، والتدخل الحاسم عند رصد مخالفات جسيمة تهدد سلامة المرضى.
وشدد رئيس الهيئة على أن ترسيخ ثقافة الجودة لا يقوم على اللوم والعقاب، وإنما على التعلم والتحسين ومنع تكرار الأخطاء، مع الالتزام بمبادئ المساءلة المهنية والمؤسسية، مؤكدًا أن حماية المريض والحفاظ على ثقته في منظومة الرعاية الصحية تمثلان الأولوية في جميع قرارات الهيئة.
وفي ختام بيانها، أكدت الهيئة التزامها بالشفافية من خلال إتاحة بيانات المنشآت الصحية المعتمدة وحالة اعتمادها، بما يشمل قرارات التعليق، عبر موقعها الإلكتروني الرسمي، بما يساعد المواطنين على التحقق من حالة اعتماد المنشآت واتخاذ قرارات مستنيرة بشأن تلقي خدمات الرعاية الصحية.
وأكدت الهيئة أن مصداقية منظومة الاعتماد لا ترتبط فقط بعدد الشهادات الممنوحة، وإنما بقدرتها على ضمان استمرار استحقاق المنشآت لها، وتحقيق الهدف الأساسي المتمثل في توفير رعاية صحية آمنة وعالية الجودة لكل مريض.
(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(2)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(1)(2)(1)(1).jpg)