حريري الأمس وحريري اليوم إعادة التاريخ نفسه!؟
بقلم -ايمن حسين السعيد
إنني أدق جرس الإنذار، مستعجلاً قرعه فعلى الشعب السوري لجم رئيس الإئتلاف السوري اللامعارض حقيقة لنظام بشار الأسد..بل يتماهى معه ويؤدي دوره
جيداً لولايةٍ أبديةٍ لنظام الأسد..حافظ..بشار ..ومن ثم حافظ وماخُفي عنا من أسماء مستقبلاً.
فإذا كان غباء اللواء زياد الحريري قائد انقلاب الثامن من آذار قد مهد باسم البعث لحكم الأسد للأبد وكان أُس المصيبة على الشعب السوري قبل أن يكملها رئيس سورية محمد أمين الحافظ الملقب عند الشعب السوري (أبو عبدو الجحش).
فإن نصر الحريري يكمل ماقام به زياد الحريري ومحمد أمين الحافظ وهذا حقيقة وإن فعل فالتاريخ سيلعنه كما لعن المذكورين زياد الحريري ومحمد أمين الحافظ
وإن كان رحمهما الله بعملهما فقط، قد أديا ما طُلِب منهما من قبل اللجنة العسكرية آنذاك برئاسة صلاح جديد بالتخلص من جميع الضباط الناصريون وغير البعثيون وبين قوسين ( السنة) بحسن نية أو بغباء
أو بفتنة بلعام بن باعوراء عندما أرسل نساء بني اسرائيل لقوم موسى فإني اجد هذا الذي لم ينتخبه الشعب السوري كممثل عنه باسم الإئتلاف السوري المعارض وكذلك جميع أعضائه هم مأجورون مرتزقة يعملون لصالح أجهزة استخبارات دولية عديدة هدفها الأول وأد وإجهاض الثورة السورية وعدم تحقيق تطلعات الشعب السوري في إزاحة نظام الأسد عن الحكم والعودة بسورية دولة تحكمها المؤسسات والقوانين الديمقراطية كما فترة الخمسينات التي صعد منها ومن خلالها حافظ الاسد وصلاح جديد وإذا ما كان المعلمون قد درسوا الأجيال بأن ثورة الثامن من آذار هي ثورة عظيمة فهذا مجرد كذب ونفاق وخداع فهذه التي سموها ثورة الثامن من آذار إنما هي انقلاب على الحياة الدستورية والديمقرطية في سورية وأنهت حكم القانون والمؤسسات القانونية والدستورية والبرلمانية وذلك ليتسنى لحافظ الأسد والضباط العلويون من الإمساك والتفرد بحكم سورية وجعلها مزرعة لهم ولأفراد أسرتهم مع بقاء السيطرة للطائفة عبر إمساكها مقاليد وقيادة وزارة الدفاع والجيش والقوات المسلحة وتحولت سورية إلى دولة لا وجود للديمقراطية فيها وحكم القانون فالقانون والدستور أوضحه حافظ الأسد(سورية للأبد يااحافظ الأسد) بعد بيعه الجولان وتخلصه من رفاقه جميعهم والذين أوصلوه للحكم وابنه الآن بفضلهم ممسك بقيادة سورية فزياد الحريري تم نفيه للجزائر كملحق عسكري ومن ثم الى باريس كسفير متجول لسورية في أوروبا ومن ثم تم عزله ليستقر بعدها في العراق وهو للأمانة التاريخية
لم يكن بعثياً وثورة آذار اقترنت باسمه وهو من كان يجب عليه قيادة سورية ولكن اللجنة العسكرية برئاسة صلاح جديد والضباط العلويون جعلوا منه رابوقاً كما محمد أمين الحافظ وجسراً للعبور وإمساك الطائفة العلوية بالحكم عبر صلاح جديد الذي غدر به حافظ الأسد ووضعه في السجن حتى وفاته كما تخلص بالإغتيال من عبد الكريم الجندي الذي ادعوا انتحاره كما غازي كنعان وكما تخلص من سليم حاطوم ورفيق دربه محمد عمران وهذا للأمانة التاريخية فحافظ تخلص من الجميع ليبقي الحكم له وفي أسرته من ذريته من بعده.
ولكن نصر الحريري هذا وهو الطبيب والأخصائي القلبية ليس غبياً وهو يعرف حجم ما فعل بشار الأسد من جرائم بحق الشعب السوري وخاصة أهل محافظته درعاوبل اهل قريته علما وربما أجد شبهاً بين الرجلين في الصورة وهما قريبين حتماً وإن كان زياد الحريري هو من مدينة حماه ولكن أصوله تعود إلى بصر الحرير..
فمنذ تولي نصر الحريري رئاسة الإئتلاف والمفاوضات وأخيراً المفوضية العليا للإنتخابات نجده هو والمرتزق العميل أنس العبده وياسر فرحان وأحمد طعمة هم مجرد أدوات تنفيذية بيد روسيا والنظام والسعودية وأمريكا وفرنسا وغيرها من الدول
ولم يحققوا اي مكاسب للشعب السوري بل حققوا مكاسب لجيوبهم وحاشيتهم فهم يعملون لخدمة اهدافهم وجيوبهم وجيوب أسرهم وعوائلهم بغض النظر عن تحقيق أهداف وتطلعات الشعب السوري الذي انتفض ضد هذا النظام ليتخلصوا منه ومن قمعه وإجرامه وتغوله ووحشيته واستبداده واستئثار عائلة
واحدة بمقدرات سورية وإعطاء الميزات والمكاسب لطائفة بعينها (العلوية)دون غيرها من مكونات الشعب السوري.
فنصر الحريري كان دائماً مطواعاً أثناء المفاوضات مع ديميستورا الذي كان مائة بالمائة اي ديميستورا يتحدث نيابة عن الأسد ضد الشعب والثورة السورية
عكس غيره والذين انسحبوا عندما أحسوا أنهم سيخونون التضحيات والدم السوري كجورج صبرا ومحمد صبرا و لحدٍ ما اللواء أسعد الزعبي ورياض حجاب.
ففي زمن استلامه أي نصر الحريري كان الاسد يقتل بالعشرات أصبح يقتل بالمئات ويعتقل بالمئات أصبح
يعتقل بالآلاف ووتطور قصف النظام في زمنه من قصف بالبراميل المتفجره الى قصف بالكيماوي من قبل النظام وكان آخرها في العام ٢٠١٧ قصف اللطامنة وخان شيخون بالكيماوي ..ولم يحرك ساكناً بل على العكس خرج علينا يقول وقتها الامور في ادلب عال العال وجيدة وأفضل من ذي قبل ولن تتعرض لهجمات من قبل روسيا والنظام والميليشيات الإيرانية وتم في عهده قضم المحرر في مناطق حماه واللاذقية وحماه وحلب وادلب...لا انجاز يذكر بالخير للحريري حتى مطالبته لديميستورا الذي رضخ الحريري له بالإفراج عن المعتقلين لم يستطع الإفراج عن أي معتقل أو معتقلة سورية.
هذا هو نصر الحريري الذي عين شقيقه عبدالله كمستشار له براتب مغرٍ يتاجر ويتكسب باسم الثورة
السورية ودماء السوريين وبل وهو من مكن روسيا من أن تحول الفصائل المقاتلة في الجنوب السوري عبر وساطته وإقناعه لها من توجيه سلاحها من ضد الأسد إلى سلاح مأجور لروسيا والأسد بميزات مؤقتة في الدنيا ومتاعٍ زائل في الدنيا لن تنفعهم والحريري والاسد وبوتين في آخرتهم.
فدعوة الحريري للمشاركة في الإنتخابات الرئاسية المقبلة في نيسان من عام ٢٠٢١ في ظل حكم الاسد وإن صحح كلامه ولكنه نطق الحق وإن خرج ذاك المأجور ياسر فرحان مبرراً بأنه لن تُجرى انتخابات المرحلة الانتقالية الرىاسية في ظل كل من تلوثت يداه بالدم وأجد تبرريهما وتصحيحهما لبيانهم الاساسي مجرد ذر الرماد في عيون الشعب السوري فالأمر سيتم مثلما صرحوا تماماً وما تصريحاتهما الا كتصريحات أمريكا عن إزاحة او تهديد بشار الأسد وايران مجرد ذر الرماد في عيون السذج من الشعوب المسكينة فأمريكا منذ عهد كارتر وحتى ريغان وبوش وووصولاً لترامب لم تفعل لإيران اي شيء سوى قتل قائد فيلق القدس المجرم بحق الشعوب العربية وهاصة السورية والعراقية واليمنية لأنه خرج عن الدور المناط به والمكلف به.
وكذلك بشار الأسد فمنذعهدبوش الابن ومن ثم أوباما ومن ثم ترامب لم يفعلوا أي شيء سوى القصف بالاتفاق معه ومع الروس زفت طرقات مطار الشعيرات بينما بأمر مبرم من أوباما تم عزل محمد حسني مبااارك من منصبه وفوراً...فلا يغرن الشعوب العربية عما تهدد به أمريكا واي دولة وشخص تهدده أمريكا ثقوا تماماً هما عملاء مأجورون لها وعندما تريد أمريكا قلب نظام الحكم في سورية لاتحتاج لقيصر او غيره فقط اتخاذ قرار بعزل الاسد يكفي فمانويل اورتيغا جاءت به من قصره الرئاسي وحاكمته على أراضيها عند خروجه وتمرده عليها وطالما أن الأسد قد دمر سوريا والجيش السوري وقام بالمهمة التي قامت بها أمريكا في العراق وبالنيابة عنها في سورية فإن أمريكا ستكافئه عبر مأجور ومرتزق مثله مثل الأسد هو نصر الحريري الذي يعد تصريحه وموافقته لخوض الإنتخابات الرئاسية في ظل حكم الأسد طعنة في خاصرة وظهر الشعب السوري الذي تجاوز عدد قتلاه وشهداؤه على يد الأسد المليونين وعد المعتقلين الستمائة الف معتقل وعدد النازحين واللاجئين /١٣/مليون نازح ولاجيء والتاريخ يسجل وصمة العار على جبين هذا المأجور الشريك مع الاسد في الإجرام نصر الحريري لأنه بهذا الأمر يعمل على
١-الغاء القرار الأممي ٢٢٥٤ والذي ينص على بناء جسم انتقالي بدون الاسد كمرحلة انتقالية مدتها ١٨/شهراً
٢-العمل على إجهاض ووأد الثورة السورية وعدم تحقيقها حتى الآن لأي هدف من أهدافها وعلى اقل تقدير اطلاق سراح المعتقلين.
٣-تأسيس جديد لحكم أسدي للأبد كما كان زياد الحريري أساسه الأول فإن نصر الحريري يقوم الآن بترميم الأساس وتمكين الاسد من جديد لحكم سورية.
٤-تحقيق رغبة اسرائيل (كخيار افضل لأمنها)وروسيا وامريكا وايران وفئة قليلة في سورية وهي معظمها ملوثة وملطخة ايديها بدماء السوريين
٥-شرعنة النظام الاسدي وتعويمه
هذا ما يفعله نصر الحريري وأنس العبدة بالضبط ومايريدون تحقيقه متغافلين عن.كل شيء سوى مكاسب دنيوية من منصب ومال ستكون عليهم وبالاً في آخرتهم.
التوقيت في تصريحات نصر الحريري قبل انتهاء ولاية الأسد تضعه في الشبهات لدى الرأي العام السوري بينما أنا اضعه في دائرة الإتهام والتواطؤ مع الأسد فهو يعمل لصالحه وفق اوامر دولية طبعاً تؤيد بقاء بشار الاسد رغم إجرامه ومافعل بحق الشعب السوري. وهو بذلك ينطبق عليه حكم الخائن لمباديء واهداف وتطلعات الشعب السوري في ثورته ويجب تنفيذ حكم الإعدام بحقه وحق بشار الاسد وجميع طغمته الحاكمة وجميع اعضاء الإئتلاف اللاوطني والمؤيد للأسد واللامعارض..فهل توقيت تصريح نصر الحريري هو تجاوز لأمر أن بقاء الأسد أمر لا بد منه؟
ويتجاوز بذلك القرار الأممي ٢٢٥٤ والذي من ضمنه رحيل النظام.
إن نصر الحريري للتاريخ يسجل في صفحته العار لنفسه ويستحضر دعوات الشعب السوري عليه بهلاكه وهلاك زمرته ومن يطبل له نصر الحريري في تصريحاته اي بشار الأسد
فبيان الإئتلاف اعتراف بنظام الأسد وبل شرعنه وكفى مبررات أن هذا المستطاع عليه وهكذا يريد المجتمع الدولي الذي أودى فيه نصر الحريري من إخفاق آلى إخفاق سواء فيما سمي بالمنصات أم مفاوضات آستانة وموسكو وسوتشي..
وما يقوم به نصر الحريري هو ماقام به زياد الحريري قائد انقلاب الثامن من آذار لعام ١٩٦٣ عن غباء أما ما يقوم به نصر الحريري فهو عن دهاء وفي النهاية سيتم التخلص منه كما تخلصوا من زياد الحريري وصلاح جديد ومحمد عمران وعبد الكريم الجندي وسليم حاطوم ومحمد أمين الحافظ وأكرم الحوراني وصلاح البيطار والأتاسي والقيادات الاخوانية في الثمانينات ومن ثم رفعت الأسد ومن ثم محمود الزعبي ومن ثم غازي كنعان ومن ثم الكثير الكثير من الذين خدموا هذا النظام ويتم التخلص منهم إلى اليوم وأجد أن نصر الحريري قد تم حجز دور له للتخلص منه مستقبلاً بعد تأدية خدماته للنظام الأسدي والدولي وعلى رأسهم روسيا فهذه حتماً ستكون نهايته.



