الرياضة هى فن توظيف الاخلاق
بقلم - جهاد نوار
من منطلق أن خُلق اللاعب و رقيه، هو من أهم
صفاته الجوهرية، لأنها تعود على من حوله
و معه بكل آيات الجمال.
فاللاعب داخل الملعب هو كفارس لكن
من نوع خاص، فهو يخوض معركة لو لم
تتسم بالشرف و النزاهة، لكسدت موهبته
و صار مجرد أراجوزا كلما رآه الناس سخروا
منه، مهما كانت درجة لياقته و ما يأتى به
من بطولات.
كذلك الجمهور إن لم يتحلوا برقى الأخلاق
و عدم التجاوز، فهم عامل مساعد كبير
وقوى فى هدم أى كيان ينتمون إليه حتى
و لو هدم معنوى، بالنفور منهم و ممن يهتمون لبذاءة افعالهم.
و للأسف هذا حال كل من بعض اللاعبين
و بعض الجمهور، مما تسبب فى حالة هياج
على الساحة الرياضية، يظهر على فترات.
و السبب غياب اهم عامل من عوامل التشجيع المعنوى، و ما اعتدنا عليه من القدامى، رواد اللعبة الشعبية التى يجتمع
على مشاهدتها الشعب كافة.
ألا و هى الروح الرياضية الداعمة للفرق
داخل الاندية و خارجها.
و لست ادرى كيف تم التسلـل بهذا الكم
الرث من المنحرفين فكريا، فأسسوا لمرحلة جديدة من مراحل الانهيار داخل الصفوف
الرياضية؟!
فتارة نجد لاعب يلقى بشتائم،او افعال يعاقب عليها القانون، و تارة اخرى يأتى
الرد من الجمهور بما لا يحتمل، و لا يعبر
عن اى انتماء لفريق او دولة.
فمن المفروض ان العقل السليم فى الجسم
السليم، و تلك ما تعلمناه منذ الطفولة
و لكى نصل له، فلا طريق غير الرياضة
بكل أنواعها، و حسب رغبة كل إنسان
و لو ببعض الأيروبكس، أو المشى او الجرى
انما حاليا من منا يفعل؟ و النتيجة عقول
خاملة فى اجساد كسولة، تربت على الأنوية
و إثارة الجو المحيط بكل ما هو محبط
خلاصة القول ما فعله شيكابالا، ليس مدعاة
لكل إنسان بأن يتنمر عليه بالأقبح قولا
و فعلا، و لا يجب أن نرى تلك المهازل من
سب و قذف بالأب و الأم و الشكل.
فهما كانت درجة حريتنا فى الرد، و التعنيف
فلتكن بأسلوب متمدن، نابع من نفس سوية
فخُلق المسلم لا بد ان يترفع بها عن المهالك
و كلنا يعلم لا فارق بين ابيض و اسود
و عربى و عجمى إلا بالتقوى، فلماذا نصيب
انسان بالحزن بسبب السخرية من لونه
و قد يكون عند الله أفضل منا جميعا
و لا اراه يستحق هذا من الناس،،.
و إن أخطأ فعلينا معاتبة له، بطرق كثيرة
قد تغضبه،لكن لا تقتله،فجمال الشكل لا يبقى،الباقى هو جمال الروح و الفكر.
اولا و أخيرا هو لاعب قوى يمثل مصر
حين يرتدى زى المنتخب، يساهم فى رفع
شان فريقه بكل ما يستطيع،و كفرد من فريق الزمالك فهو ايضا يقدم ما يستطيع
لأجل ناديه و جمهوره.
و ليس لأحد عنده اى شئ غير، التشجيع
الجميل و ان اساء فبالحسنى او الصمت
افضل
و عن الأهلى و الزمالك فلسنا فى حرب
من يقتل الاخر،يكون هو الأفضل لا... لا
هى لعبة من يجيدها فى كل فريق يستحق
التشجيع،أما التعصب المريض فمكروه.


