recent
عـــــــاجــــل

 تفاصيل نجاة صيادين المطرية بعد غرق مركبهم بجبل الزيت بالبحر الأحمر




كتب - محمد رمزى مونس


بعد خروج 16 صيادا بمدينة المطرية بالدقهلية،الى رحلة صيد في البحر الأحمر وعادوا بعد أن غرق مركبهم الذي يحتفظون به بكل ما يملكون، وعادوا من الرحلة بعد أن نجاهم الله قبل دقائق من غرقهم جميعا على مركب "كرم الله الكريم بملابس من مشمع تستر عورتهم، "

عاد الصيادون جميعا إلى المطرية، بكامل عددهم إلا أنهم وجدوا أنفسهم فقدوا كل شيء، نقودهم، وملابسهم، وطعامهم، وتجاهلهم صاحب المركب، كما لم تسأل عنهم أي جهة مسئولة، شاكرين الله أنهم لم يلحقوا بمن غرق في نفس المنطقة «جبل الزيت» عام 2014، وراح ضحيته أكثر من 22 صيادا.

يقول أحدهم «تذكرت ونحن ننضح المياه بالجرادل من داخل المركب، زملائنا الذين استشهدوا في 2014، فقد ماتوا جميعا غرقا في تلك المنطقة»، ويحكي محمد الروضي معاطي إبراهيم، 41 عاما، لحظات غرق المركب: «وجدنا المياه تزيد داخله ولا نري المكان الذي تدخل منه، وملئت أرض المركب، وفي هذه اللحظة تعطلت ماكينة الكهرباء بقدرة ربنا، فلو استمرت في العمل لموتنا جميعا صعقا بالكهرباء، ولم نحاول تشغيلها فقد كانت خطر علينا».

ويكمل : «كنا واقفين بالمركب نصطاد أمام جبل الزيت، والموج كان يرتفع، ومركبنا ليس كبير فهو من الخشب، وبدأت المياه تزيد، وفيه حاجة اتفتحت في المركب لم نستطع أن نحدد مكانها، وكانت المياه بتزيد، ولم نعرف ماذا نفعل، بدأنا نستغيث بمركبين كانوا يصطادون في منطقة قريبة، واتصلوا بمركب آخر، وبدأنا نرى المركب الذي حضر لإنقاذنا»، مؤكدا: «لقد كتب لنا الله عمر جديد، وكان معنا من لا يستطيع السباحة، وآخر عمره 70 عاما، وبدأ المركب يميل ولو تأخر عنا المركب المنقذ نصف ساعة لموتنا جميعا».

ويقول أيضا «عشنا في حسرة حوالي ساعتين، ونري المياه تتدفق في المركب أمام أعيننا، ولا يوجد في أيدينا إلا الجرادل لنضحها، ولا توجد أي وسيلة أخري، كنا ننضح المياه ونحن متأكدين أننا نموت فنحن ننضح مياه في بحر».

وذكر محمد الروضي أن المركب المنقذ نقلهم إلى الغردقة، وهناك وجدوا أنهم فقدوا كل شيء، وذهب رئيس المركب والميكانيكي لتحرير محضر في مركز شرطة رأس غارب، و«بقينا جالسين علي الرصيف لم نأكل ولا نشرب، ونعيش في حالة من الذهول».

ونوه «الروضي» إلى أن «صاحب المركب تركنا ولم يسأل عنا، ونحن نزلنا البحر لنحضر له الخير، ولا نعرف كيف عدنا إلي بيوتنا، والكل في صدمة إلى الآن ولم نجد من يواسينا».

ويروي السيد حسين محمد السيد الزيني، 40 عامًا، صياد من مدينة المطرية، ما حدث قائلا: «رجعنا بعد فقدان كل شيء حتى ملابسنا وطعامنا غرق مع المركب ورجعنا بيوتنا حافيين، وعشت أصعب 3 ساعات في حياتي، رأيت فيها الموت، ولم أر رعب في حياتي كما رأيته في هذه الرحلة التي مهما حاولت أن أنسى تفاصيلها لن أستطع».

يذكر أن مدينة المطرية بمحافظة الدقهلية شهدت العديد من حوادث الغرق للصيادين الذين يبحثون عن رزقهم في البحار، وفقدت خيرة شبابها في حوادث غرق المراكب.



google-playkhamsatmostaqltradent