رسالة من مسحور
بقلم: وفاء العش
استكمالا لما بدأنا الحديث عنه خطورة السحر وتحريم الذهاب إلي السحرة فقدأخبرنا سبحانه وتعالي - بكذب الشياطين- فيما تلته علي ملك سليمان، ونفي عنه ما نسبوه اليه من السحر ونفي الكفر عنه مما يؤكد كون السحر كفر كما قال تعالي «ويتعلمون منه ما يفرقون به بين المرء وزوجه».
ومن الأدلة القرآنية التي تؤكد كفر وتعلم السحر قوله تعالى_ عن الملكين الذين يعلمون الناس السحر إنما نحن فتنة فلا تكفر مما يؤكد أن تعلم السحر ضرر «ويتعلمون منه ما يضرهم ولا ينفعهم» وما لا نفع فيه وضرره محقق لا يجوز تعلمه كما قال صلى الله عليه وسلّم اجتنبوا السبع الموبيقات، قالوا ما هي قال «الشرك بالله والسحر» ثم ذكر البقية الأخري لكونها تهلك فاعلها في الدنيا مما يترتب عليها من أضرار حسية ومعنوية وتهلك الساحر في الآخرة مما يناله من عذاب أليم.
كما روي الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي هريره أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال «من أتي عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل علي محمد»، كما سأل أناس رسول الله في الكهان فقال «ليسوا بشىء» فقالوا يا رسول الله فإنهم يحدثون أحيانا بالشىء يكون حقا فقال رسول الله تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني فيقرها في أذن وليه فيخلطون فيها أكثر من مائة كذبة والساحر لا يمكن من سحره إلا بخروجه عن هذا الدين إما بالذبح للجني او الاستغاثة بهم أو إهانة كلام الله حيث يكتبونه بالنجاسة أو يطلبون حروف الفاتحة أو قل هو الله أحد بكتابتها بدم أو غيره كلما كان الساحر أكفر وأشد معاداة لله ورسوله كان سحره أقوي وأنفذ ولهذا كان سحر عباد الأصنام اقوي من سحر أهل الكتاب وسحر اليهود أقوي من سحر المنتسبين الي الاسلام، وهم الذين سحروا رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك أجمع معظم العلماء أن الساحر يستتاب، فإن تاب وإلا قتل ولكن أجمع معظم العلماء بقتله دون استتابة كما روي الترمزي في سننه من حديث جندب رضي الله عنه «حد الساحر ضربه بالسيف» دون الخلاف علي ذلك.
يتضح لنا مما سبق أن محاربة السحرة الكفرة من أعظم أنواع الجهاد في سبيل الله انهضوا امة محمد صلي الله عليه وسلم. يتبع

