recent
عـــــــاجــــل

لو بطلنا نحلم.. «نبيض»



 لو بطلنا نحلم.. «نبيض»


بقلم: حسين الحانوتي

عنوان غريب وكتير من القراء هيقول هو اللي كاتب المقال ده مكنش عنده عنوان تاني والا كلمه تانيه غير نبيض دي ليه هو احنا فراخ.. لا ابدا لكن لكل كاتب وجهة نظر في عنوانه و كتاباته ودائما ما اختار عناوين ساخره ضاحكه لكن من واقع الحياه وهادفة في داخل طيات المقال.

طبيعي كلنا كبيرا وصغيرا غنيا وفقيرا مثقفا وغير مثقف ولن اذكر كلمة جاهلا فهي علي عموم الجهل بالاشياء فلا يصح فان كان جاهلا بالعلم والثقافة فبالحياه عالما في نواحيها فهناك من الغير متعلمين والغير مثقفين من علمتهم الحياه اساليب صنعتهم نظرا لذكائهم وتطلعهم لان يكونوا علي المستوي اللائق لطبيعة وضعهم ايا كان فحفروا لبقائهم مكانا في الوجود ولاسمائهم محافل من استمرار الذكر.

وهؤلاء من حلموا وجاهدوا وتطلعوا للافصل فنفذوا ووصلوا رغم صعوبة معاناتهم فلم يستسلموا لندرة ثقافتهم ولا لقليل تعليمهم ولا لفقرهم فاصبح حلمهم حقيقه وواقع فهم لم تظل اقدامهم تخطوا مكانها خوفا من المجهول بل بإرادتهم القويه وعزيمتهم الفولاذية صنعوا المستحيل الذي خلد ذكراهم.

فالعقاد الكاتب الاديب ومصطفي صادق الرافعي الذي اصيب بفقد السمع ورغم ذلك ناطح فحول الادباء والشعراء فحمل شعره القوه اللغويه والبلاغة والجمال والاديب البوسطجي ابراهيم اصلان الذي نال جائزة الدولة التقديرية لكتاباته والتي ترجمت لافلام تحكي الواقع وجمال الغيطاني والشاعر المشهور ايليا ابو ماضي بل وشاعر العاميه احمد فؤاد نجم هؤلاء مشاهير من نخبة العرب لم يكملوا تعليمهم وكان لهم حظ ذكراهم في التاريخ رغم ظروف نشأتهم الصعبه وفقر اهاليهم المدقع وعملهم بمهن كثيرا منا لو اشتغل بها يحرج يوما ان يذكرها في اضواء شهرته فلم تصنع منهم المعاناه الا نجاحا وما افتقدوه صغارا جمعوه في محطات الحياه بل وعلموا المتعلمين المثقفين الذين سبقوهم في بداياتهم ومنهم من لم يصل الي مكانتهم ومستواهم بل علي العكس ظلت اقدامهم تخطوا في مكانها دون ان تتقدم قدما واحده رغم تهيئة الظروف ورغدة العيش لكل منهم ورغم ما حصلوه من ثقافه لكن ظلوا راقدين في انتظار ان يبيض لهم الحظ شهرة ورفعه ومكانه بل ومن الجائز ان يكون علمهم هو سبب تخلفهم عن ركب المشاهير لانهم اعتقدوا ان ثقافتهم ستجلب عليهم الشهره عنوه ولم يكلفوا انفسهم عناءا مع العلم ان يتطلعوا اليها..

فيا ساده هناك من معه العلم والثقافة لكنه يرقد عليه كدجاجه في انتظار ان تبيض مراقبا للشهره ان تأتيه وهناك من معه المال ولا يستطيع استسماره ويتمني زيادته
وهناك من معه السلطه ولا يستطيع ان يجدد لخلق وبث روح من النشاط فهو متبلد يكفيه ما هو عليه.

وهناك من معه القوه كمظهر لكن جوهر القوه التلويح بالضرب وهو غير قادر ان يهش ذباب وجهه.

وهناك من معه العزوه ومن داخله فارغ ولا يستطيع القرار وكثيرا من الامثلة التي لو قارنتها بعنوان المقال لوجدت ان اكثرها يحلمون كثيرا وتظل احلامهم في اكنافها لا تتحرك وكأنك تترقب دجاجه داخل حظيرتها تطلق الصوت المعروف بالنقنقه قبل ان تضع بيضتها..

فان لم يولد مع الحلم الكفاح لظل صاحب الحلم في غفلته وسيصحو بوما علي حقيقة تغير الواقع حوله وهو مازال نائما مكانه ان لم يكن متاخرا سنينا ليجد نفسه في عالم اخر ودنيا غير التي نام عليها مطمئنا انه قد خلق لزمن غير زمنه تاركا في مهده بيضة حلمه لتفقس آماله. 
google-playkhamsatmostaqltradent