الخبرات المصرية ومكانتها في الداخل والخارج
بقلم: عصام محمد عبد القادر سيد
أستاذ المناهج وطرق التدريس ..كلية التربية بنين بالقاهرة_جامعة الأزهر
يعبر المشهد العام عن زيادة التوتر في سوق القوى العاملة العالية المستوى بالدول الطاردة لأصحاب الكفاءات؛ مما يضطرها إلى إستيراد الخبرات العلمية الأجنبية لتلافي النقص الحاصل جراء هجرة الكفاءات لديها، وفي المقابل تعمل الدولة المصرية على توفير جودة الحياة اللازمة لأصحاب الكفاءات من المصريين في المجالات التي يصعب الاستغناء عنها بقطاعات الدولة المختلفة، بل وفي قطاعات كثيرة تحرص على مراجعة عقود العمل والمكآفات التي يحصل عليها أصحاب المواهب والكفاءات في كآفة القطاعات والمجالات الرسمية وغير الرسمية؛ بغية تحسينها وتلبية متطلباتهم الحياتية.
وتهتم الدولة المصرية بمؤسساتها المختلفة بالتنمية المهنية في مجالاتها المختلفة؛ حيث تلقي الخبرة بالتدريب من الدول صاحبة الخبرات النادرة، ثم تأهيل الأعضاء المدربين لسد الاحتياجات الأساسية في المجالات المختلفة، وبالتالي تضع مخططها الاستراتيجي بشأن ابتعاث أصحاب المواهب والكفاءات للخارج بغية تبادل الخبرات ومعرفة ما هو جديد في المجالات التخصصية المختلفة، والحرص على تدريبهم لزملائهم بعد عودتهم بغية تعميم الخبرات المكتسبة.
وتعاني العديد من الدول من معضلة صعوبة الحصول على وظيفة محترمة لأصحاب الخبرات أو الكفاءات؛ لكن الدولة المصرية في ضوء توجيهات قيادتها السياسية تحرص على تشكيل لجان متخصصة لوضع معايير الوظائف واشتراطاتها الخاصة بالقطاعات الحكومية وغير الحكومية، تتضمن أصحاب الكفاءات في مجالات تخصصاتهم، ومن ثم تؤكد على أن يكون الإعلان عن معايير الوظائف وأشتراطاتها الخاصة في وسائل الإعلام الرسمية للدولة المصرية، كما تحض مؤسساتها المختلفة على أهمية الالتزام بالمعايير والاشتراطات الخاصة للوظائف دون استثناء، وسن تشريعات تعمل على حماية ذلك، وبالتالي تتيح مشروعية التقاضي حال شعور المتقدم لظلم في عدم قبوله للوظيفة المعنية، والشاهد يؤكد إنصاف الأحكام القضائية المصرية؛ حيث تؤكد على الالتزام بالمعايير المتفق عليها.
إن مصر الرشيدة حريصة على توافر متطلبات السلامة المهنية لأبنائها العاملين بقطاعاتها المختلفة، ولأصحاب الكفاءات والخبرات والعقول المتميزة مكانة خاصة في الداخل أو الخارج المصري؛ بفضل الرعاية السالفة الذكر؛ فتحية تقدير واحترام لمؤسسات الدولة المصرية، وفي المقام الأول مؤسسة الرئاسة، التي تحض على ضرورة امتلاك المهارات اللازمة للعمل، وتحتوى أصحاب الكفاءات والخبرات والعقول المتميزة في شتى المجالات، حفظ الله مصر وقيادتها، وأهلها، وزادها من فضله ونعمه وجوده وكرمه، إن ربي جواد كريم....!!!