هل تُمثِّل منطقة "الإندو باسيفيك" أولوية في استراتيجية الدفاع الأمريكية؟.. تقرير
كتب - حسن سليم
يعتزم البنتاجون توجيه حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس رونالد ريجان" - بناءً على طلب القيادة المركزية الأمريكية - من مينائها الرئيس في اليابان إلى الشرق الأوسط في صيف عام 2021، وذلك لدعم انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان، وهو ما يعني أن منطقة "الإندو باسيفيك" ستبقى بدون حاملة طائرات أمريكية لعدة أشهر.
وتنطوي تلك الخطوة على حقيقتين، الأولى مفادها أن توجيه حاملة الطائرات إلى الشرق الأوسط من شأنه تقويض الادعاء بأن منطقة "الإندو باسيفيك" تمثل أولوية قصوى لـ"واشنطن"، فكثيرًا ما يروِّج البنتاجون لتلك المنطقة باعتبارها محور اهتمام "واشنطن"؛ لا سيّما مع تصريح وزير الدفاع الأمريكي بأن الصين تمثل تهديدًا للدولة.
وبالإضافة إلى ذلك، تنص استراتيجية الدفاع الوطني الأمريكي لعام 2018 على أنه إذا لزم الأمر، يتعين على "واشنطن" قبول المخاطر في الشرق الأوسط والمناطق الأخرى، في مقابل تركيز الموارد والأصول العسكرية في المنطقة.
ولكن التحرك الأخير يبعث برسالة إلى حلفاء الولايات المتحدة الأمريكية في منطقة "الإندو باسيفيك"، مفادها أن "واشنطن" لا تفي بالتزاماتها، وهو ما يؤيد ادعاء الدبلوماسيين الصينيين ويعزز مصداقيتها لدى دول المنطقة.
وتشير الحقيقة الثانية إلى أن إدارة "جو بايدن" تجري انسحابًا وهميًّا للقوات الأمريكية من أفغانستان، وأنها تقوم باستبدال قوات البرية تتولى مهام مماثلة، بقوات أخرى؛ فحتى مع استعداد القوات الأمريكية لمغادرة أفغانستان، ما تزال إدارة "بايدن" تعتزم دعم الجيش الأفغاني بطائرات التدريب والمراقبة؛ كما أنها تخطط لمواصلة عمليات مكافحة الإرهاب من مواقع قريبة خارج أفغانستان.
