recent
عـــــــاجــــل

خطبة و تعليق دكتور أحمد مصطفى

 خطبة و تعليق دكتور أحمد مصطفى



خطبة الجمعة 

للدكتور بهلول سالم

(طوبى لمن يفقه)

منذ نعومة أظافري وأنا أحرص على صلاة الجمعة ، وأعتبرها درس مهم أجدد به ديني ، فالجمعة إلى الجمعة كفارة ، وحضور المرء إليها بعقله قبل جسده أمر مهم يحتاج إلى مزيد من الوعي التام بأهمية صلاة الجمعة والتبكير إليها.

وحضورك للصلاة يستلزم حضور وجدانك ، وعقلك  ، حتى تكون صلاتك مرفوعة ، وعبادتك مقبولة ، فتسعد  بعمر الورد ، ويكون  حضورك لإمام واع ، وخطيب بارع ، حتى تخرج وأنت راض عن نفسك ، تهنأ  بصالحها ، وتُقوم ماكاد أن يعوج منها.

لقد كنتُ والزمن ، على موعد أسبوعي لحضور خطبة الجمعة في المسجد القريب من بيتي ، وهو مسجد ذو مكان لافت، وأريج زاكم، وجمهور فياض، ترى فيه خطيبا ، أديبا ، أريبا،  يذكرك  بعلمائنا القدامى ، الذين  أعشقهم،  ما يهون علي الحضور إحساسهم بالرتابة ، ومجرد حضورهم للصلاة في أماكن أخرى.    

مازال بعض رواد المساجد يوم الجمعة ياتون للصلاة ، وهم كسالي  يفقتد وجههم  بريقه، وطموحهم شروقه، وعقلهم جلبته ، وقد ياتي أحدهم مع الإقامة ، فيصلي وكأنه ماصلى، ويعود إلى بيته بخفي حنين.

 متى كانت صلاة الجمعة عادة ؟! ومن قال إن خطبتها لا تولد عالما؟! أطوف فيما طوفت فيه الآن فأجدني قد تلقيت كثيرا من الدروس والعبر من خلال صلاة الجمعة ، لقد تعلمت من رواد المنابرالمخلصيين ، وتففقهت على علماء امتطوا صهوة المنبر   كل شيء: اللغة العربية في فحولتها  الشعر، والفقه  ، والقدرة النادرة في الإحساس بالقول الذي يوافق العمل.  

وفي كل أسبوع أجتهد وأشرف أن أكون واحدا من جمهورعالم طيب نجيب   أسأل الله الكريم الحليم رب العرش العظيم أن يضاعف حسناته وأن يرفع درجاته . 

والرجل ممن  حصَّل علوم اللغة، وطالع كتبًا ومجاميع في الأدب شعرًا ونثرًا  ولا يتهيأ ذلك إلا لعارف بصناعه العربية، خبير بأسرارها..

وهو  في خُطبه يقرب إلى الطبع وقرب المأخذ ، ومن سمته الوضوح والاتكاء على وجوه اللغة العربية ، إذا ظفر على موضوع  يستوعبه كاملاً ولا يدع فيه لمن بعده فضلاً.

والشيخ الدكتور،  ذكي الفؤاد، فقيه النفس، موفور الهمة، متوقد الذهن، يُحدث  فيبلغ رتبة المحدثين،ويتكلم فيجاري كبار البلاغيين،    يُحصى الأقوال، ويُرجح ويختار؛ يُوافق و يُخالف، ويجتهد كأنك تقرأ كتابا  في الفقه والحديث والسيرة  والأدب  مُؤلفا في وقته وفي حينه ...

خطبة و تعليق دكتور أحمد مصطفى
دكتور طارق عتريس أبو حطب

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent