recent
عـــــــاجــــل

رَجْعُ الصَّدَى (من غزل الشّباب) بقلم:حمدان حمّودة الوصيّف





بقلم:حمدان حمّودة الوصيّف


أَرَى لِيَ دَمْعًا دَائِـمَ الدَّفْقِ، قَانِـيَا

وَطَرْفًا ذَلِيلًا، مِنْ هَوَاكِ، وفَانِيَا

ووَجْهًا، كَلَوْنِ الوَرْسِ، جَهْمًا مُقَطَّبًا 

وقَلْبًا مُعَنَّى، يَنْزِفُ الصَّبْرَ، وَاجِيَا

وجِـسْمًا لَحَـاهُ الغَـمُّ ، فَهْـوَ بَقِـيَّةٌ 

 لِجِسْمِي، وجِـرْمًا* فَـارِغًا لِدِمَائِيَا

أَرَى النَّصْلَ، بَعْدَ النَّصْلِ، يَمْخُرُ مُهْجَتِي

 يُـقَـطِّـعُ أَوْصَـالِي، ويُنْئِـي رَجَـائِــيَا

حَـرَامٌ عَلَى زُرْقِ العُـيُونِ إِبَادَتِي 

فَإِنِّـي سَقَيْتُ الـحُبَّ دَمْـعًا لَآلِـيَا

وإِنِّي، إِذَا مَا اللَّيْلُ جَنَّ، وَجَدْتُنِي 

أَطِيرُ، بِجِنْحِ اللَّيْلِ، في الهَمِّ، شَاكِيَا

وأَزْفِـرُ، حَتَّى أَحْسَبَ اللَّيْلَ شُعْلَةً 

ونَـجْــمَهُ مِنْ إِرْجَــاعَتِي وشَكَاتِــيَا

حَـرَامٌ عَــذَابِي، يَاخَرِيدَةُ، إِنَّنِي 

 بَرِيءٌ، وسَهْمُ اللَّحْظِ، مِنْكِ، رَمَانِيَا

حَـرَامٌ هَوَانِي فِي الهَـوَى وتَذَلُّلِي 

حَـرَامٌ دُمُوعِي تَسْتَجِيرُ دِمَائِـيَا

حَرَامٌ، جِبَالُ الصَّبْرِ تَنْفَضُّ، مَرَّةً 

  ويَـخْلُبُ غَيْمِي، بَعْدَ ذَاكَ، رَجَائِيَا

أَنَا طَالِبٌ، يَا عَذْبَةَ الرُّوحِ، عَاشِقٌ 

أَسَالَ رَحِيقَ القَلْبِ، فِيكِ، قَوَافِيَا

وطَالِبُ وَصْلٍ مِنْ فُؤَادِكِ، يَشْتَفِي 

 بِــهِ قَلْبُهُ المَكْــلُومُ، إِنْ كَانَ صَـافِيَا 

ويُجْلِي غِلَافَ اللُّبِّ، مِنْ صَدَإٍ بِهِ 

 أَقَــامَ سُهُولًا، فَــوْقَهُ، ورَوَابِيَا

ويُرْجِعُ كَنْزًا مِنْ نُهَاهُ، مُـمَـيَّزًا 

 أَبَادَهُ سَهْمُ العَيْنِ مِنْكِ، وزَاكِيَا...

جِـرْمًا*: أي بَدَنًا

حمدان حمّودة الوصيّف. 

خواطر: ديوان الجدّ والهزل.


google-playkhamsatmostaqltradent