recent
عـــــــاجــــل

سكرة المرض





 

 سكرة المرض



 

بقلم: حسين الحانوتي











جميعنا يعيش حياته عاديا لا يفكر سوي في مشاغله اليوميه مأكل. ملبس. كيف ينهي اعماله ومصالحه و يقضي يومه بما في يسر الله له من مال آملا ان لا يحتاج للاقتراض او السلف من غيره وكلنا تمضي اوقاته دون ان يفكر في كبوه تأتي علي غفله تهز عرش تفكيره ومقتضياته التي رتبها كأي يوم مضي من ايامه
فمهما كان للانسان من صفه ومهما كان له من دخل وعلاقات واجتماعيات فمتطلبات الانسان هي نفسها مع اختلاف الوضع المادي والصفه والدخل..









فالانسان يظل تائها في خضم متطلبات حياته الاساسيه له ولافراد عائلته فها هي اطفال للرعاية والتربيه يحتاجون وبالتعليم في مختلف مراحله يتدرجون فضلا عن مشاكل اخري ممكن ان تدخل حياة الانسان بدون داع او مطلب ورغم ذلك عليه التعامل معها ووأد تضخمها كي لا تطغي علي باقي امور حياته فتعثرها لكن مع هذ الحياه تسير ومستمر خطها مستقيما وان انحني فاستقامتها كما كانت وتعود هي السائده
















تسير الحياه كما كتب لكل منا وتتعثر ايضا كما كتب وتعثرها يخلف من فرد لفرد فهذا تعثر في التعليم لقلة تحصيله وانعدام هدفه وذاك لقلة ذات يده وغيرهم لإنشاقات عائليه ازفت بعائله فكشفت عن مستور صعب اجتيازه رغم ذلك فهو يعيش تحت اصعب مستويات الضغط النفسي

























وهذا ضاع ماله وبارت بضاعته وفشلت مشاريعه وفقد ما ملك وما كان يأمل بتملكه فهكذا الحياه ليست بمراد الجمع ولا علي اهوائهم فيها احلام وفيها الهام وفيها سكره اي غفله رغم ذلك تسير ولا تتوقف مع اختلاف اي ظرف مهما كان طارئا
غفله تموج بفكر واحلام الجميع تتصدع عليها خطط المستقبل ويتوقف معها كل ما احتوته النوايا من خير او شر فكل من سارت به الحياه في اوديتها وكل من شق وعثر كان تائها ان تأتيه السكره التي يغفل عنها وليست بسكرة الموت لكنها القريبه منها والتي يمكن ان تؤدي اليها انها سكرة المرض التي تأتي فجأه يتحطم عليها تاج الصحه وتذل علي اعتابها العزه وتفتقر علي ابوابها القوه والهيبه والسطوه
سكرة المرض تاتي فجأه فتطيح بالملوك والروساء والغني والفقير تغير من حال الي حال يجلس معها صاحبها ليجول في ملفات عقله الباطن ويتذكر كيف تناساها وكيف كان نسيانها يفكر ويخطط ينظر لنفسه فيتألم كم كنت وكم خارت قواي بعد ان. كنت ..كم كنت آمرا ناهيا مخيفا مسيطرا مستوعدا كم حكمت فظلمت او اقمت عدلا كم صالت وجالت بي ملذات الدنيا فطرقت ابوابها شرقا وغربا وما ظننت لحظه ان تنقلب العقبي فارقد منسيا علي جنبات الذكري الم تكن تلك املاكي وسياراتي
اصول واجول واحكم دون ان يعترضني احد













واخيرا حياه ليست برزخيه لتاخذنا وتنسينا سكرة تفرقت عليها وبسببها امم قد خلت وتحكمت وسلاطين سيطرت وتملكت وشخصيات تكبرت وتجبرت
فاحذروها ولا تنسوها فهي سكره المرض التي ينكسر ويتحطم عليها تاج الصحه من فوق الرؤوس



سكرة المرض


google-playkhamsatmostaqltradent