تداعيات تشكيل قوة دفاع أوروبية مستقلة على الأمن عبر الأطلسي
من شأن أزمة صفقة الغواصات بين "باريس" و"واشنطن" إحياء مساعي بعض القوى الأوروبية لتشكيل قوة دفاع أوروبية مستقلة، والتركيز مُجددًا على تحقيق "الحكم الذاتي الاستراتيجي" لأوروبا وتعزيز التكامُل الدفاعي الأوروبي.
بيد أن دعم "واشنطن" لتشكيل قوة دفاع أوروبية مستقلة من شأنه تقويض جهود الدفاع الجماعي لحلف "الناتو"، فضلًا عن تقويض ثقة حلفاء "واشنطن" في شرق ووسط أوروبا؛ مما قد يدفعهم نحو التقرب من القوى الأوروبية في مواجهة التهديد الروسي.
اتصالًا، يُعدُّ حلف "الناتو" بقيادة "واشنطن" هو الضامن الحقيقي الوحيد للأمن عبر المحيط الأطلسي، وأي قوة دفاع أوروبية مستقلة ليس بمقدورها مُضاهاة قوة حلف "الناتو"، نظرًا لعدم قدرة الاتحاد الأوروبي على توفير السلام والاستقرار الذي قدمه حلف "الناتو"، في ظل وجوده الراسخ بقوة في كل من أمريكا الشمالية وأوروبا على مدار السبعين عامًا المنصرمة.
