آفاق وتحديات التعاون الأوروبي مع "الآسيان"
بات الاتحاد الأوروبي يولي أهمية كبيرة للتعاون مع رابطة دول جنوب شرق آسيا "آسيان"، وذلك في إطار استراتيجيته "البوابة العالمية"، والتي تستهدف دعم الدول أو المناطق النامية، وتلبية احتياجاتها من أجل تعزيز معدلات التنمية الاقتصادية والاجتماعية بها.
ويتبيَّن أن الاتحاد الأوروبي لا ينظر إلى تعاونه مع دول "آسيان" باعتباره علاقة بين مانح ومتلقِ للدعم والمساعدات، بل يعتبر التعاون مع الرابطة ركيزة أساسية لضمان السلام والازدهار وتوازن القوى في المنطقة.
هذا ورغم أن شراكات الاتحاد الأوروبي مع كلٍ من اليابان والهند تستند إلى تفاهمات مشتركة، تتمثَّل في الالتزام بالشفافية، واحترام القواعد والمعايير الدولية، وتكافؤ الفرص، فضلًا عن الالتزام بالتعددية والنظام العالمي الليبرالي، فإن دول رابطة "آسيان" لا تتخلى عن مبدأ "عدم التدخل" في الشؤون الداخلية للدول، الأمر الذي يثير الشكوك لدى بعض هذه الدول بشأن الاستثمارات الأوروبية، والمعايير المرتبطة بها، لا سيما في ظل تمتُّع دول الرابطة بعلاقات وثيقة مع الصين، التي تلعب دورًا محوريًّا في منطقة المحيط الهندي والهادئ، وهو ما يعتبره الاتحاد الأوروبي مصدرًا لزعزعة أمنه واستقراره.
المصدر: ذا ناشيونال إنترست