الأزمة الأوكرانية تكشف عقبات التعاون بين دول الاتحاد الأوروبي
دعا زعماء "الناتو" والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، الجمعة 18 فبراير، إلى خفض فوري للتصعيد في أوكرانيا، كما شدد "شارل ميشيل" رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي، على تمسك الاتحاد بالدبلوماسية، مؤكدًا على وحدة الاتحاد في دعم أوكرانيا.
وفي هذا الصدد، يتضح أنّ الأزمة الأوكرانية أبرزت شعور الوحدة بين أعضاء الاتحاد الأوروبي، خاصةً فيما يتعلق بقضايا الأمن، ففي بداية الأزمة كان الاتحاد الأوروبي غير متفاعل، لكن دبلوماسية الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون"، والمستشار الألماني "أولاف شولتز"، ساعدت في بناء موقف غربي موحد حول ردع التصعيد الروسي، بالإضافة إلى أنّ الضغط الأمريكي على المملكة المتحدة جعلها تتعهد بشن حملة على الأموال التي تتدفق من روسيا.
وفي هذا الشأن فإن الأزمة الأوكرانية تمثل نقطة تحول حقيقية، حيث اعتمد البرلمان الأوروبي، يوم الخميس 17 فبراير، تقريرين سرد فيهما المشرعون مجموعة من التهديدات التي تواجه الاتحاد الأوروبي؛ مثل تغير المناخ، والهجمات الإلكترونية، ومجال الفضاء، والصراعات الحدودية، مطالبين الاتحاد بالتحدث "بصوت واحد" من خلال الاستثمار في المشروعات العسكرية المشتركة، ورفع مستوى صنع القرار بشأن السياسة الخارجية، مثل الحد من قدرة دولة عضو واحدة على عرقلة القرارات التي تؤثر على جميع الدول السبع والعشرين.
اتصالًا، فإن التحديات الأكثر إلحاحًا التي تواجه الاتحاد الأوروبي تتمثل في ترتيبه لأولوياته وتخصيص الموارد المناسبة، حيث اقترحت مسودة استراتيجية للدفاع والأمن الأوروبي على مدى السنوات الخمس إلى العشر المقبلة تشكيل قوة تدخل عسكرية مشتركة بحلول عام 2025، ولكنها كانت تفتقر إلى تحديد موازنة.
المصدر: بلومبرج