" لا تكن منصفا ياسيدي القاضي "
recent
عاجـــــــــــــل

" لا تكن منصفا ياسيدي القاضي "

 " لا تكن منصفا ياسيدي القاضي "







بقلم فايزة أحمد

لا تكن منصفا يا سيدي القاضي ...
ما جئتك اليوم أشكوه ...
هذا الذي ضاع معه عمري في حداد ...
على مشاعر ماتت من فرط الجوى و حرقة البعاد ...
ما حسبت يوما أني سأقبل انفصالي عنه بالتراضي ...
هذا الذي يمثل أمامك اليوم يا سيدي القاضي ...
رجل أضاع هوية القلب ... و ادعى كذبا أنه عاشق أتى الدنيا فقط لإسعادي

...

هذا الذي يبقيني خلف زجاج الأماني بقبلة و يسافر من بلاد إلى بلاد ...
و يهدي ماتبقى من شظايا امرأة لمرآة الظنون حيث يظنني هناك سأظل

أدق أوتادي ...
و أنا أختلق له الأعذار ...و كأنما قد وعدت بالشقاء في الحب معه منذ يوم

ميلادي ...!!!
لا تكن منصفا يا سيدي القاضي ...
و اعذر برود عواطفي ...فأنا قد أجهضت حلمي في الهوى
و بكيت قلبي و اعتكفت كالزهاد ...
في محراب التمني و الليل و القمر و النجوم أشهادي ...
ما عصاني الدمع إنما استعصى علي البكاء ...و كأن ليس لي سواه من ملاذ

...!!!
ما ذنب قلبي و ما ذنب امرأة تهجرها الإبتسامة كلما صاح مزمجرا بوجهها

فما غايته من انتقادي ... ؟؟؟
أ أكون قد أضعت هويتي أنا أيضا ...و سلمت بضعفي أمامه
و بافتقادي ...!!! ؟؟؟
في عشقي له كان ميلاد سعادتي و ميلادي ...
في انجذابي له كان مولد أنثى على شرفة الأهداب فهل من
قصيدة تسكب دموعها حبرا في شتائها الرمادي ... !!!
هل من سبيل للنسيان و الذكرى تساورني شكا بأن اشتياقي لمن أهوى كل

يوم في ازدياد...!!!
أكفكف الدمع و أحنو على جفوني من غفوة الكرى أو حتى من السهاد ...
و ألملم شتات الأفكار حين يداهمني الليل عجولا و أنا حبيسة اعتقادي ...
بأن لا رجل يخون و في عهدته قلب طوى حنينا و اشتياقا
و لا حياة لمن تنادي... !!!
أهديته العمر يا سيدي القاضي ...
و ماتراه أهداني ... ؟؟؟ بعض الهدايا ظنا منه أنها ستعوضني غيابه بحجة

الغياب ...لا بحجة المكابرة لؤما و بالعناد ...

ظنني لعبة في يده فاستمر تعسفا في اظطهادي ...
و نام قرير العين...في حضن امرأة أخرى و أخرى و كأنه قد صار ماهرا في

اصطياد ...
النواعم بعشب الصدر و سواد العين و ارتياد النوادي ...
فلا تكن منصفا يا سيدي القاضي ...
لم يعد يطيب لنا العيش سويا فهو بواد و أنا بوادي...
لم يعد يجدي الصبر نفعا ...ماتت المشاعر و لبست ثوب الحداد ...
فكيف تحكم على امرأة التحفت بدموع كبرياءها و نادت بأعلى صوتها

...لا لن تكون ملاذي ...
أيها الصبر فقد ضاقت أذرعي بهذا الحب و ديون الشكوى و أنا عاجزة عن

السداد ...
فكيف أشكو من أذاقني مر الهوى مذلة و اختار بدل إنصافي
أن يقطع حبل ودادي ...
أنا الحرة فمن ذا يلومني اليوم و أنا أطلب افتداء قلبي
قبل أن يثوى حرقة تحت الرماد ...
لا تكن منصفا ياسيدي القاضي ...
و احكم علي بما شئت ... فقد رضيت بحكم القدر سلفا ...و بنظرة جلادي

...
فقد خنت نفسي يوم وثقت به و سلمته قلبي و ذاك اعتقادي ...
أو سيجديني نفعا صبري على من كان مصدر سعادتي يوما
و غدا اليوم سبب عذابي و سبب مثولي أمامك يا سيدي القاضي ... !!!



 " لا تكن منصفا ياسيدي القاضي  "
محمود عبدالغنى

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent