" عطر أنثى ..."
recent
عاجـــــــــــــل

" عطر أنثى ..."

 " عطر أنثى ..."








 بقلم فايزة أحمد

مع أول خيوط الفجر

تهدل السكون فواحا
بعطر أنسامه الباردة ... !!!
و غازل في السر عيناك الساهريتان بنظراتها الشاردة ...
و مضى يبحث عني ...
هنا و هناك و حتى في غرف الأحلام ...
لعلني أخيب ظنه إن لم يجدني ...
بين رزمة أوراق تراود في صمت زاهدة...
عيون الصمت الشاحبة و كأنها لم تسقى من ضرع الغمام ...
إلا قطرة من عجاف الحكايا التي افتضت بكارتها الأقلام ...
من ألف ليلة من ليال شهرزادية الأنسام ...
و كلما أقبل الليل أحسه زائرا يتخفى في جلباب الأحلام ...
فأمضي راقصة تلهبني جذوة الحنين إليه و تناعسني ظلا
لأفوح عطرا بعطر الإلهام ...
و أظل مع نور القمر متواعدة...
كم اشتهى الليل هنالك عناقك ...
و هو يعابث سرا تلك الأماني المتوقدة ...
كشعلة نار جمراتها خامدة ...
و كم انتهى بي المطاف وحيدة في غسق الدجى و حضن الظلام ...
و أنا شبه متأكدة ...
بأن لا أحد سوانا على الهجر يوما سيلام ...
وأن لا طيور ستزور أعشاشنا كما اعتادت و هي تحمل بشائر الحب في أول

الصباح مزقزقة و مغردة ... !!!
و أن لا أحد سوانا سيكتفي بقبلة على شفاه الغمام ...
متحسرا على ما مضى من حلو الأيام ...
و انقضى و كأنك يا قصة الأمس لم يغمض لك جفن مذ غفا القلب رضيعا

في حضن العشق و كأنه كل المبتغى و كل المرام ...
و كأنه كان لا بد لي أن أسأل و هل للعشق منتهى ... ؟؟؟
كل ليلة قبل أن أنام ...
و على سرير الأمنيات ارتمى الطيف المتصفح لمرايا تشع بريقا بنور

الهيام و الغرام ...
في أحضان الأشواق كالعصافير مغردا ... و متوددا ...
و استحى في رهبة السكون
أن يطرق باب القلب...
ليضخ من جديد دم الأشواق في الأوردة ...
و يسرق عنوة من الشفاه قبل العيون ...
قبلة الصباح قبل أن تشرق الشمس على عيون شاعرة متمردة ... !!!
من خلف زجاج النافذة ...
ليترك لك بعضا من رحيق القبل...
على وسادة حلم بيضاء تؤرقني
جفونها غزلا و أنا شبه مستيقظة ...!!!
أرقب مجيئك حلما ...
في ليلة من ليالي الشتاء الباردة ... !!!
و بين همسات المشاعر ... و المشتهى...
نبضا وجد الخيال الخصب له مرتعا و هو يعانق الأحلام
أملا و تسلل بين السطور ليخلع معطف غجرية تلف حول عنقها وشاح

أمنيات لعام جديد ليس كشبيهه من الأعوام ...
تزهر فيه الآمال بنبض الأقلام ...
العذراء وهي متمددة ...
على سرير الأحجيات من ألف عام كانت فيه المسافات بين قلوب العشاق

جدا متباعدة ...
فلا عين ترى مفاتن الأنثى المتمردة ...
إلا خيالا أو من خلف زجاج نافذة ...
مشرعة على همس النسوة المتواعدة...
مع ظل النميمة في كل بيت تتوسد جدرانه تلك الماردة
التي تسترق السمع و تتعقب حتى الأنفاس المتصاعدة ...
من صدر عاشقين و تتمنى لهما زوال نعمة الحب لتنعم هي براحة البال و

تظل بأنوثتها الطاغية أسطورة عشق خالدة ...
فكيف لعذراء أن تلامس ...
صدرك معشوشبا ...
و وجنتاها من حمرة الخجل لا تزال متوردة ... !!!
أو ما آن لك أن تعرف بأن عطر الأقلام ...
من عطر تلك الأنثى المتمردة ... !!! ... ؟؟؟
أم تراك لازلت برؤاك متحفظا ...


 " عطر أنثى ..."
محمود عبدالغنى

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent