نبات الخيزران.. مستقبل البناء المستدام والحل لأزمة الإسكان الاجتماعي والتغيرات المناخية حول العالم
recent
عاجـــــــــــــل

نبات الخيزران.. مستقبل البناء المستدام والحل لأزمة الإسكان الاجتماعي والتغيرات المناخية حول العالم

 


نبات الخيزران.. مستقبل البناء المستدام والحل لأزمة الإسكان الاجتماعي والتغيرات المناخية حول العالم







 

وسط توقعات البنك الدولي بارتفاع عدد سكان الحضر في العالم بنسبة 150٪ بحلول عام 2045، يُنذر تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي بارتفاع الطلب على وحدات الإسكان في المناطق الحضرية بشكل يتناسب مع نمو أعداد السكان، ونتيجة لذلك تشجع العديد من البلدان ذات النمو السكاني المرتفع في المناطق الحضرية على استخدام المواد الطبيعية المستدامة في البناء، وفي هذا الصدد تبرز أهمية نبات الخيزران في المساعدة على الاستجابة للطلب على وحدات الإسكان اللائق الميسور التكلفة، ومن ثمّ المساهمة في تقليل الانبعاثات الكربونية الناجمة عن أنشطة البناء التقليدية.


وبحسب التقرير، تكمن أهمية نبات الخيزران في كونه النبات الأسرع نموًا في العالم، كما أنه يحتفظ بقدرة عالية على امتصاص غاز الكربون من الغلاف الجوي، حيثُ إن كل 10 آلاف متر مربع من الخيزران تستطيع امتصاص حوالي 17 طنًا من الانبعاثات الكربونية سنويًّا، وعلى عكس مواد البناء التقليدية، مثل الخرسانة والصلب الملوثة للبيئة، يستمر الخيزران في تخزين الكثير من الكربون حتى عندما يتم استخدامه في أنشطة البناء.


بالإضافة إلى ذلك، فإن الخيزران لديه ميزات أُخرى تجعله أكثر جاذبية من مواد البناء التقليدية، أهمها انخفاض تكلفته، إلى جانب خفة وزنه مما يجعل من السهل نقله واستخدامه، ونظرًا لاحتوائه على نسبة عالية من الماء، فإنه يتمتع بمقاومة طبيعية للنار أيضًا وبفضل العلاجات العضوية التي تعمل على تحسين هذه المقاومة الطبيعية، فإن الخيزران يمكنه تحمل درجات حرارة تصل إلى 400 درجة مئوية.


وعليه، فقد تم تصميم العديد من المبادرات لدعم اقتصادات الغابات المحلية للمساعدة في مواجهة التغيرات المناخية، والمساهمة في بناء اقتصاد غابات عالمي مستدام، لذلك، فإنه في غضون السنوات الخمس المقبلة، من المتوقع أن يوفر 40 ألف متر مربع من مزارع الخيزران ما يكفي لبناء 40 منزلًا سنويًّا، مع توفير فرص العمل للمجتمع المحلي.


وتزامنًا مع تحقيق الخيزران نجاحات ملحوظة في العديد من مشروعات الإسكان الصغيرة، جعلت الصين تطوير صناعة الخيزران لديها أولوية وطنية في عام 2012، ولتعزيز تسويق الخيزران، صنفته كينيا كمحصول في عام 2020.


ختامًا، يُركز اقتصاد الغابات حول العالم على تنمية ودعم المناطق التي ينمو فيها الخيزران محليًا، لاسيما في مختلف أجزاء القارة الإفريقية التي تحظى بنمو مزارع الخيزران بكثرة، كما يتم العمل على تطوير زراعة الخيزران في الأراضي المتدهورة بجواتيمالا بمنطقة أمريكا الوسطى.




نبات الخيزران.. مستقبل البناء المستدام والحل لأزمة الإسكان الاجتماعي والتغيرات المناخية حول العالم

author-img
صدى الأمة

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent