هناك أشخاص كثيرون قد لا تلتقيهم أو تهيئ لك الأقدار رؤيتهم و رغم المسافات تجد روحك تدور في مدارهم و تقتبس من سلسبيل منابعهم فتستقي من وردهم و تبحر في حناياهم و تهيم في كوامن عوالمهم و مكنونات إبداعاتهم.
و لأن الأرواح جنود مجندة و ما خرج من القلب يسكن شغاف الأفئدة و لأن أديبنا مبدع متمرس و أكاديمي موهوب و صوت حقيقي بين ركام الضجيج و الصخب
لكل هذا و أكثر أطوف بك- عزيزي القارئ- في أعماق هذه الشخصية الثرية الزهرة الفواحة و المعين الرقراق و الموهبة الفذة شخصية فريدة تجذبك إليها ببراعة طرحها و سلاسة إبداعها و حلاوة منطقها و طرافة ما تحبوك به.
أعني بذلك شخصية الأديب المبدع الدكتور سعيد محمد المنزلاوي تلك الشخصية الساحرة الأخاذة الجميلة منطقا و موهبة و نفسا و إبداعا.
و إذا كان لزاما على الناقد أن يتحلى بالحيادية و الموضوعية إلا أنني أجدني مدفوعا دفعا لتنحيتهما جانبا حين أتحدث عن سعيد المنزلاوي
فهو غيث يهمي و إبداع يتدفق ليأخذ بك إلى أعماق روحه المبدعة فتبحر بين شواطئه الساحرة كالجوار الماخرة تشق عباب الحكايات لتصل إلى مرافئ النهايات فتجد نفسك في نهاية كل رحلة كالسندباد الماهر تبحر لتكتشف و تتحفز لتفوز و تسافر لتنتقي و تقرأ لتستمتع
لقد حبا الله الأديب المبدع الدكتور سعيد محمد المنزلاوي بأسرار الإبداع و أساليب التفوق فهو حكاء ماهر و قاص مبدع و ناقد ألمعي إضافة إلى أكاديميته الأصيلة التي أهلته ليكون فارسا من فرسان الكلمة و كاتبا صادقا بين الهواة و المبدعين يعرف كيف يتلمس خطاه الوثابة و يشق طريقه في فضاءات الإبداع الصاخبة و عوالم الكلمة الساحرة ليتربع على عرش الإبداع دون منازع بمهارة و صدق و جدارة و استحقاق.
و إذا كانت الكلمة نورا فهي تمثل لدى سعيد المنزلاوي حياته الحالمة حين يفر بك من واقع متلاطم إلى خيالات رحيبة جديرة أن تملك كيانك و تعانق وجدانك لتتوحد بها و ترددها أغاريد ثرية و أهازيج صفية
إننا بصدد الحديث عن التجربة الصادقة و التفكير المستنير و الفكرة الرائقة و الموهبة السامقة التي تأخذ بتلابيب روحك لتسافر بك بعيدا عن عالم الأدعياء فتكتسب من الفكرة روعتها و سموها و من المفردات دلالتها و شموخها و من روح المبدع وهج الإبداع و صدق التعبير
أحدثك عن أديب امتلك كل مقومات الإبداع الصادق و التعبير المبهج و البوح الهادف النافذ للأعماق فشغل الدنيا و أسعظ الناس
فهل آن لهذا المبدع الفذ أن ينال حظا من حظوظ الشهرة و التكريم بعد فرضت موهبته نفسها على خريطة الإبداع العالمي ؟!
أظنك مثلي تتطلع لهذه اللحظة التي يملأ اسم سعيد المنزلاوي فيها الأسماع و يجوب الأصقاع و يأتلق الإبداع نتطلع لهذا و لعله قريب....
