صراع الأحزاب والمستقلين يشعل انتخابات ملوى قبل برلمان 2025
بقلم: مصطفى الكومي
تشتعل الأجواء الانتخابية في الدائرة الخامسة بمركز ملوى بمحافظة المنيا، التي تعد من أكثر الدوائر سخونة في انتخابات برلمان 2025، حيث يتصاعد التنافس بين مرشحي الأحزاب والمستقلين في سباق يحمل ملامح معركة سياسية واجتماعية ممتدة الجذور.
وتشهد الدائرة معركة متعددة المسارات؛ فمرشحو الأحزاب يعولون على قوة التنظيم والقدرة على الحشد من خلال المقرات الثابتة والماكينات الانتخابية المنظمة. ويبرز في هذا المشهد عدد من الأسماء الحزبية المؤثرة، من بينها العمدة وائل إسماعيل والنائب محمد مصطفى كمال عن حزب مستقبل وطن، إلى جانب الأستاذ مصطفى فتحي راتب ممثل حزب الجبهة الوطنية، وجميعهم يدخلون السباق مستندين إلى ثقل حزبي يحاول فرض حضوره في دائرة تتسم بالمنافسة الضارية.
في المقابل، يعتمد المرشحون المستقلون على الثقل العائلي والشعبي، وعلى شبكة علاقاتهم المباشرة داخل القرى والمناطق ذات الكثافة التصويتية، مؤكدين أنهم الأقرب إلى نبض الشارع بعيدًا عن الحسابات الحزبية. ويبرز في مقدمة هؤلاء الأستاذ حازم الدروي، الذي استطاع على مدى سنوات تكوين قاعدة جماهيرية واسعة، مستفيدًا من حضوره الدائم في المناسبات العامة وحرصه على التواصل المباشر مع المواطنين.
ويعتمد الدروي على رصيده الشعبي وتاريخه الخدمي، معتبرًا نفسه صوتًا محليًا خالصًا، وهو ما يدفع شريحة واسعة من الناخبين لرؤيته ابنًا للدائرة قادرًا على تمثيلهم دون قيود أو أجندات. غير أن التحدي الأكبر الذي يواجهه يكمن في قدرة هذا الحضور الشعبي على منافسة الماكينات الحزبية المنظمة يوم الاقتراع.
كما يدخل المشهد الانتخابي الأستاذ هيلا سلاسي، الذي سبق أن خاض التجربة في انتخابات 2020، محاولًا هذه المرة استثمار علاقاته المباشرة مع الفئات العمالية والقطاعات المجتمعية المختلفة. ويأتي أيضًا الشاب أسامة عبد الشكور، الذي يطرق أبواب المنافسة اعتمادًا على إرث عائلي راسخ وشعبية واسعة اكتسبها من خلال والده النائب السابق عبد الشكور حمزة، إضافة إلى محاولته تقديم رؤية جديدة تلامس احتياجات الشباب وقضايا التنمية.
ورغم تعدد الأسماء وتباين المرجعيات، يبقى المشهد مرشحًا لمزيد من السخونة مع اقتراب موعد الانتخابات، حيث تشير قراءات المراقبين إلى أن الصراع سيحسم بين قوة التنظيم الحزبي من جهة، وما يملكه المستقلون من ثقل اجتماعي وعائلي من جهة أخرى.
ويبقى سؤال الحسم مطروحًا: هل ستنجح الأحزاب في فرض سيطرتها على دائرة ملوى، أم سيتمكن المستقلون من قلب المعادلة؟
الإجابة ستتضح فقط عند فتح صناديق الاقتراع.
