جامعة الأزهر تتقدم في تصنيف شنغهاي 2025 وتواصل تعزيز حضورها الدولي
كتب- حسين الحانوتي
سجلت جامعة الأزهر إنجازًا جديدًا في مسيرتها الأكاديمية بعد إعلان نتائج تصنيف شنغهاي العالمي للتخصصات العلمية لعام 2025، والذي أدرج الجامعة ضمن قائمة أفضل 2000 جامعة حول العالم، وذلك ضمن 25 جامعة مصرية حافظت على حضورها في هذا التصنيف الدولي الذي يغطي مؤسسات تعليمية من مائة دولة.
وأعرب الدكتور محمود صديق، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث، عن اعتزازه بهذا التقدم الذي يأتي امتدادًا للدعم الكبير الذي تحظى به الجامعة من فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وفضيلة الدكتور محمد عبد الرحمن الضويني، وكيل الأزهر، ورعاية رئيس الجامعة الدكتور سلامة جمعة داود، مؤكدًا أن هذا الإنجاز يعزز مكانة الأزهر العلمية ويُبرز دوره في مختلف المجالات الأكاديمية والبحثية، جنبًا إلى جنب مع تميز الجامعة في العلوم الشرعية والعربية.
وأوضح صديق أن جامعة الأزهر حققت تطورًا ملحوظًا في 11 مجالًا علميًا بينيًا شملت كليات الطب والصيدلة والعلوم والزراعة والهندسة وغيرها، بفضل جهود مشتركة في تطوير الدراسات البينية ودعم البحث العلمي، وهو ما يتسق مع توجه الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030.
وفي تفاصيل نتائج التصنيف، جاءت الجامعة ضمن الفئة من 201 إلى 300 عالميًا في تخصص الرياضيات، بينما تصدرت الجامعات المصرية في تخصص هندسة وعلوم المواد بعد إدراجها ضمن الفئة 401–500، لتصبح المؤسسة الأكاديمية المصرية الوحيدة الحاضرة في هذا التخصص. كما ظهرت الجامعة في تخصص علوم وهندسة الطاقة ضمن الفئة 301–400، وفي تخصص تكنولوجيا وعلوم الغذاء ضمن الفئة 201–300 عالميًا.
وشملت قائمة التخصصات التي برزت فيها جامعة الأزهر أيضًا البيوتكنولوجي ضمن الفئة 301–400، وتخصص هندسة المعادن ضمن الفئة 201–300، محتلة المركز الأول على مستوى الجامعات المصرية في هذا المجال. كما حققت حضورًا متميزًا في العلوم الزراعية في الفئة 201–300، وفي العلوم البيطرية ضمن الشريحة نفسها.
وفي مجال الصحة العامة جاءت الجامعة ضمن الفئة 401–500، بينما سجلت تقدمًا ملحوظًا في مجال الصيدلة بوجودها ضمن الفئة 201–300 عالميًا.
وأكد الدكتور ياسر حلمي، مدير مركز التميز الدولي والتطوير المؤسسي، أن هذا التقدم يأتي نتيجة دعم متواصل من إدارة الجامعة وإيمان راسخ بأهمية البحث العلمي كرافعة أساسية للتنمية، موضحًا أن ما تحققه الجامعة من حضور متزايد في التصنيفات العالمية يعكس تطور الأداء المؤسسي وقدرتها على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
ويبرهن هذا الإنجاز على أن جامعة الأزهر ماضية بثبات نحو ترسيخ مكانتها كصرح علمي متكامل يجمع بين الأصالة والتجديد، ويواصل تعزيز موقعه بين الجامعات العالمية الرائدة.
