د. شيماء وجيه: تجاوز الاحتياطي الأجنبي 50 مليار دولار رسالة واضحة على صلابة الاقتصاد المصري
كتب - محمد عبد الغني
أكدت الدكتورة شيماء وجيه، الخبيرة الاقتصادية، أن تجاوز احتياطيات النقد الأجنبي لدى البنك المركزي المصري حاجز الخمسين مليار دولار للمرة الأولى في التاريخ، يمثل إنجازًا اقتصاديًا غير مسبوق ورسالة واضحة على صلابة الاقتصاد المصري وثقة العالم في سياساته المالية والنقدية.
وأوضحت أن بلوغ الاحتياطي 50.071 مليار دولار بنهاية أكتوبر الماضي، بزيادة قدرها نحو 537.8 مليون دولار مقارنة بشهر سبتمبر، ليس مجرد رقم مالي، بل هو مؤشر عميق يعكس نجاح الاستراتيجية التي اتبعها البنك المركزي في إدارة السياسة النقدية وتعزيز استقرار الأسواق خلال السنوات الأخيرة.
وأضافت أن هذا الارتفاع التاريخي في الاحتياطيات يعكس قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها من الواردات لعدة أشهر مقبلة دون أي ضغوط، كما يبعث برسائل طمأنة للأسواق والمستثمرين حول قوة الاقتصاد المصري واستدامة استقراره المالي. وأشارت إلى أن تعافي موارد النقد الأجنبي جاء نتيجة مباشرة لسياسات تنويع مصادر الدخل الدولاري من خلال زيادة عائدات السياحة، وتحويلات المصريين بالخارج، وارتفاع الصادرات، وتعزيز إيرادات قناة السويس والغاز الطبيعي.
وأكدت الدكتورة شيماء أن هذا الإنجاز يعزز قدرة مصر على الوفاء بالتزاماتها الخارجية، ويرفع من فرص تحسين تصنيفها الائتماني لدى مؤسسات التمويل الدولية، كما يفتح آفاقًا جديدة أمام تدفق الاستثمارات الأجنبية الباحثة عن بيئة اقتصادية آمنة ومستقرة في المنطقة.
وأوضحت أن الاقتصاد المصري بدأ بالفعل يجني ثمار الإصلاحات الجريئة التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية، من تحرير سعر الصرف وتحسين مناخ الاستثمار، إلى التوسع في مشروعات البنية التحتية والطاقة، وهو ما أسس لاقتصاد قادر على توليد موارد دولارية مستقرة ومستدامة.
واختتمت الخبيرة الاقتصادية تصريحاتها بالتأكيد على أن هذا الإنجاز يمثل شهادة ثقة دولية في الاقتصاد المصري، ويمهد لمرحلة جديدة من النمو المستدام، مشددة على أن استمرار التنسيق بين السياسات المالية والنقدية وجذب الاستثمارات في قطاعات الطاقة المتجددة ومحور قناة السويس، سيجعل مصر أكثر قدرة على مواجهة الأزمات وتعزيز مكانتها كقوة اقتصادية رائدة في المنطقة.
.jpeg)