الرئيس السيسي يتابع اختبارات القبول بالأكاديمية العسكرية ويؤكد تطوير منظومة الإعداد العلمي والبدني للطلاب
كتب- السيد أنور
شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، فعاليات اختبارات كشف الهيئة للطلاب المتقدمين للالتحاق بالأكاديمية العسكرية المصرية والكليات العسكرية، وذلك خلال زيارته لمقر الأكاديمية بالعاصمة الإدارية الجديدة. وكان في استقباله الفريق أشرف زاهر مدير الأكاديمية العسكرية المصرية وعدد من قادة الكليات العسكرية.
وخلال تواجد الرئيس داخل قاعة مجلس الأكاديمية، استمع إلى عرض شامل حول موقف اختبارات القبول لدفعة أكتوبر 2025، تضمن نتائج المراحل السابقة ومعايير المفاضلة بين المتقدمين. وأعقب ذلك بدء إجراء اختبارات كشف الهيئة للطلاب المرشحين.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الرئيس أكد في بداية الاختبارات أن الأكاديمية العسكرية تحرص على اختيار أفضل العناصر وفق معايير علمية دقيقة تعتمد على الموضوعية والشفافية، مع تطبيق منظومة إلكترونية متكاملة لضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتقدمين. وأشار الرئيس إلى أن الأكاديمية تلعب دورًا محوريًا في بناء الشخصية المصرية وصقل قدرات الشباب، وهو ما يتطلب دقة شديدة في اختيار الطلاب وتوفير برامج تعليمية وتدريبية حديثة ومنظومة امتحانات عادلة.
وفي سياق متصل، تحدث الرئيس عن المستوى المتقدم لكلية الطب العسكري، مؤكداً أنها تقدم تعليمًا يضاهي أفضل كليات الطب العالمية، وأن خريجيها سيكونون قادرين على المنافسة الدولية بفضل المناهج المتطورة والنظام المميكن المطبق في الدراسة والاختبارات. وطمأن الرئيس أسر الطلاب بأن نظام الكلية يسير وفق آليات حوكمة واضحة، داعيًا الطلاب إلى بذل الجهد في التحصيل العلمي، لاسيما أن مرحلة الامتياز تعد امتدادًا مهماً للدراسة. كما وجّه بضرورة توسيع التعاون الأكاديمي بين الكلية وأعرق المؤسسات الطبية العالمية.
وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس أدار حواراً موسعاً مع الطلاب تناول فيه عدداً من القضايا الاقتصادية والمالية، من بينها وضع الاحتياطي النقدي، وآليات التعامل مع الدين العام، وخلق فرص عمل جديدة للشباب. كما استعرض توجه الدولة نحو التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي والميكنة والرقمنة داخل المؤسسات الحكومية، مؤكداً أن هناك خطة وطنية طموحة يجري تنفيذها في التعليم والمناهج لتحقيق مواكبة شاملة لسوق العمل.
وتطرق النقاش إلى أهمية رفع اللياقة البدنية والصحة العامة للمواطنين، مشيرًا إلى ضرورة تعزيز الوعي الرياضي بين الشباب. كما أكد الرئيس أن عملية التطوير التي تشهدها الدولة تحتاج إلى وقت وإرادة جماعية للاستمرار في مسار التقدم، مشدداً على أنه يعمل على إزالة أي معوقات تعترض مسيرة الإصلاح.
وفي ما يتعلق بالتحول الرقمي، أوضح الرئيس أن العمل جارٍ على تنفيذ خطة شاملة لتطبيق الرقمنة في جميع المحافظات بما يتناسب مع الإمكانات المتاحة. وردًا على استفسارات حول المشكلات اليومية في الشارع المصري، أكد ضرورة التزام كل جهة بدورها لضبط الشارع وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.
كما تناول الرئيس دور وسائل التواصل الاجتماعي، موضحًا أنها جزء من التطور العالمي ويمكن الاستفادة منها بصورة إيجابية عند حسن الاستخدام.
وفي معرض رده على سؤال بشأن بعض الملاحظات التي أثيرت حول عملية التصويت في انتخابات مجلس النواب، أوضح الرئيس أن موقفه كان اعتراضًا على بعض الممارسات التي لا تعكس الصورة التي يسعى لها الشعب المصري، مؤكدًا رغبته في أن تتم العملية الانتخابية على أفضل مستوى، ومشيرًا إلى أن مصر كانت على حافة الهاوية عام 2011 وأنه يعمل منذ توليه المسؤولية على تصحيح المسار وتحقيق الاستقرار.
كما تناول اللقاء قضية تعديل قانون الطفل في ضوء الجرائم التي شهدها المجتمع مؤخرًا، حيث شدد الرئيس على أن القوانين موجودة، لكن الأهم هو التطبيق الصارم لها بالتوازي مع رفع الوعي المجتمعي.
وفي شأن الأمن الغذائي، أوضح الرئيس أنه رغم صعوبة تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل بسبب طبيعة الأراضي المصرية، فإن الدولة تعمل على زيادة مساحة الأراضي المزروعة، حيث من المنتظر دخول 4.5 مليون فدان جديد إلى الإنتاج الزراعي بحلول عام 2026. كما استعرض الفوائد المتوقعة من تشغيل محطة الضبعة النووية، خاصة في مجال إنتاج الكهرباء ودعم التطبيقات الطبية.
وخلال لقاء الرئيس مع دعاة وزارة الأوقاف الحاصلين على درجة الدكتوراه، والذين سيخضعون لدورة علمية داخل الأكاديمية، أكد أن البرنامج التدريبي الذي يمتد لعامين يمنح الدارسين مستوى أكاديميًا رفيعًا يتجاوز الدرجة العلمية التقليدية، ويهدف إلى صناعة علماء مستنيرين قادرين على مواجهة التطرف وتعزيز الوعي. وشدد على أهمية الاهتمام باللغة العربية واللغات الأجنبية، داعيًا الأئمة إلى دعم الحرية الفكرية ونبذ كل أشكال التمييز.
وفي حديثه عن القضايا الإقليمية، أكد الرئيس حرص مصر على دعم استقرار المنطقة، لافتًا إلى الدور المصري في وقف الحرب على غزة، مشيرًا إلى الخسائر التي تكبدتها الدولة نتيجة تراجع حركة السفن في البحر الأحمر خلال السنوات الأخيرة.
واختتمت الفعالية بتناول الرئيس وجبة الغداء مع قيادات الأكاديمية وطلابها، حيث أكد خلال النقاشات أهمية تعزيز مشاركة الشباب في عملية اتخاذ القرار. كما جدد طمأنته بشأن استقرار الأوضاع الداخلية، مؤكدًا أن تماسك المصريين يمثل ركيزة أساسية لعبور التحديات الحالية.









