تحذيرات من تهديد الواردات الصينية لصناعة زجاج السيارات في مصر
كتبت - هدى العيسوي
أطلقت جمعية خبراء الضرائب المصرية ناقوس الخطر بشأن مستقبل صناعة زجاج السيارات في مصر، مؤكدة أن هذا القطاع الاستراتيجي يحقق تطورًا ملحوظًا، لكنه يواجه تحديًا شرسًا أمام تدفق الواردات الصينية التي تغزو السوق بأسعار منخفضة تهدد القدرة التنافسية للمُنتج المحلي.
وقال النائب أشرف عبد الغني، أمين سر اللجنة الاقتصادية بمجلس الشيوخ ومؤسس جمعية خبراء الضرائب المصرية، إن السوق المصري يستعد لاستقبال استثمارات كبرى تقترب من عشرة مليارات جنيه بحلول عام 2030، تزامنًا مع خطة الدولة لتوطين صناعة السيارات وفق اشتراطات محددة لنسب المكون المحلي، وحوافز إضافية للشركات التي تتوسع في الإنتاج.
وأشار إلى أن هذه الاستثمارات تتجه بشكل رئيسي نحو الصناعات المغذية، وعلى رأسها صناعة زجاج السيارات، التي شهدت خلال السنوات الأربع الماضية طفرة تكنولوجية شملت إدخال تقنيات مقاومة الصدمات والخدوش، وتقليل الوهج، وتحسين الرؤية الليلية بما يتماشى مع المعايير العالمية للسلامة والجودة.
وأوضح أن الطاقة الإنتاجية لمصر من زجاج السيارات تصل إلى نحو خمسين ألف قطعة شهريًا، بينما يتم استيراد ما بين عشرين إلى خمسة وعشرين ألف قطعة، معظمها من الصين وشرق آسيا، بأسعار تقل بنسبة تصل إلى عشرين في المئة عن المنتج المحلي، مما يدفع المصانع المحلية لمعادلة خسائر متوقعة في حال الدخول في منافسة سعرية مباشرة، خاصة مع ارتفاع أسعار الطاقة والضرائب وتكاليف التمويل.
وطالب النائب أشرف عبد الغني الحكومة بتشديد الإجراءات للحد من الإغراق الصيني، ومعالجة التشوهات الجمركية بين الرسوم المفروضة على الخامات والمنتج النهائي، إلى جانب ضرورة تيسير تخصيص الأراضي الصناعية المرفقة وتخفيف أعباء الطاقة على المصانع المحلية.
وأكد أن دعم هذه الصناعة يتطلب مراجعة منظومة الضرائب ومنح حوافز خاصة للمصانع التي ترفع نسبة المكون المحلي لأكثر من خمسة وثلاثين في المئة، ما يمنح مصر فرصة للتحول إلى مركز إقليمي رائد لصناعة السيارات ومكوناتها في الشرق الأوسط.
