رسالة ماجستير بجامعة قنا توصي بآليات جديدة لرفع جودة وإنتاجية الكوسة
قنا – ممدوح السنبسي
شهدت كلية الزراعة بجامعة قنا مناقشة علمية متميزة لرسالة ماجستير قدّمها الباحث عبد الرحمن سيد عمر علي، تناولت واحدا من الموضوعات الزراعية الحيوية تحت عنوان التأثيرات المحتملة لبعض معاملات ما قبل وما بعد الحصاد على تحسين جودة وتخزين ثمار الكوسة الصيفي. وجرت المناقشة في حضور قيادات الجامعة، يتقدمهم رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور أحمد عكاوي، ونائبه لشئون الدراسات العليا والبحوث الأستاذ الدكتور محمد وائل عبد العظيم محمد، وعميد الكلية الأستاذ الدكتور عبد العزيز شيبة عبد الرحمن، ووكيل الكلية الأستاذ الدكتور عبد الحليم أحمد حمدي الشعيني، إضافة إلى الأستاذ الدكتور مؤمن محمد الوصفي رئيس القسم.
وتكوّنت لجنة الإشراف من الأساتذة أيمن محمد عبد النبي رشوان، وجمال أبو سِتة زايد، وعبد الحليم أحمد حمدي الشعيني، بينما ضمت لجنة المناقشة والحكم نخبة من المتخصصين، شملوا جمال أبو سِتة زايد، وأيمن رشوان، وخالد جمال عبد الرشيد، وسامح عبد اللطيف أبو وصل القاسم، حيث ناقشوا الباحث في نتائج دراسته المتعلقة بمدى تأثير المسافات بين النباتات والمحفزات الحيوية قبل الحصاد، إلى جانب فاعلية معاملات الغمس المختلفة بعد الحصاد في إطالة العمر التخزيني للثمار.
وكشفت الدراسة أن مسافة الزراعة تلعب دورا محوريا في نمو وإنتاجية الكوسة، إذ أظهرت النتائج أن المسافات الواسعة عززت الوزن الطازج والجاف وطول الساق، فيما حافظت المسافات الضيقة، وبشكل خاص مسافة 30 سم، على أعلى إنتاجية للفدان مع بقاء أحجام الثمار ضمن المقبول تسويقيا. كما بيّنت النتائج تفوق مستخلص أوراق المورينجا في تحسين صفات الثمار من حيث القطر والطول ومتوسط الوزن، ورفع الإنتاجية مقارنة بالمعاملات الأخرى. في حين حقق مستخلص الأعشاب البحرية نتائج مميزة أيضا عبر إنتاج ثمار صغيرة الحجم وإنتاجية مرتفعة، ما يمنح المنتجين خيارات متعددة تتوافق مع متطلبات الأسواق المختلفة.
وفي جانب ما بعد الحصاد، أثبتت التجارب أن جميع معاملات الغمس خفّضت من معدلات فقد الوزن والتحلل خلال التخزين، إلا أن مستخلص المورينجا تميز بفعالية ملحوظة في الحفاظ على جودة الثمار ومنع ظهور التلف حتى نهاية الفترة التخزينية عند درجتي 5 و10 درجات مئوية. كما أظهرت المعاملات بمستخلص الطحالب وعرق السوس قدرة جيدة على الحفاظ على صلابة الثمار وصفاتها الكيميائية، بينما تبيّن أن التخزين على درجة 10 درجات حافظ على اللون الأخضر للثمار بشكل أفضل، في حين ساعدت درجة 5 درجات على الحد من التلف رغم فقد اللون بوتيرة أسرع نسبيا.
وانتهت الدراسة إلى مجموعة من التوصيات العملية التي يمكن تطبيقها مباشرة في الحقول، أبرزها اعتماد مسافة زراعة 30 سم لضمان إنتاجية أعلى، واستخدام مستخلص المورينجا أو الأعشاب البحرية كمحفزات فعالة قبل الحصاد، مع معاملة الثمار بعد القطف بالغمس في مستخلص المورينجا لزيادة فترة التخزين ورفع الجودة التسويقية. كما أوصت بالاستمرار في إجراء أبحاث مستقبلية لدراسة تركيزات مختلفة للمحفزات الحيوية، وتقييم الجدوى الاقتصادية لهذه المعاملات، وتجربتها على أصناف متعددة وفي بيئات زراعية مختلفة.
وفي ختام المناقشة، أشادت اللجنة بالجهد العلمي المبذول، مؤكدة أن النتائج المتحصل عليها تمثل إضافة مهمة في مجال تحسين إنتاج وجودة الكوسة، وتفتح آفاقًا جديدة لتطبيقات عملية تفيد المزارعين وتدعم تطور الإنتاج النباتي في مصر.


