ندوة بجامعة قناة السويس تستعرض تحديات الأمن القومي ودور مؤسسات التوعية الفكرية
كتبت- آية معتز صلاح الدين
شهدت جامعة قناة السويس ندوة تثقيفية موسعة حملت عنوان تحديات الأمن القومي المصري، قدّم خلالها الدكتور سامح عباس رؤية تحليلية شاملة للتحولات الإقليمية والمخاطر التي تواجه الدولة المصرية، مؤكداً أن الحفاظ على الأمن القومي لم يعد مسؤولية الأجهزة المعنية فقط، بل واجب وطني يشترك فيه جميع أبناء الشعب.
استهل عباس حديثه بالتأكيد على أن تعاظم الأزمات المحيطة بمصر يفرض ضرورة رفع مستوى الوعي الوطني لدى الشباب، مشيراً إلى أن الانتماء الحقيقي للوطن هو سلوك عملي يظهر في الحرص على مقدرات الدولة والمشاركة الإيجابية في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
وأشاد بالدور الحيوي الذي يمارسه المفكرون العرب في تعزيز الوعي، وفي مقدمتهم المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي مؤسس مؤسسة رسالة السلام، التي تقوم بدور بارز في نشر الفكر المستنير عبر الإصدارات المتنوعة والفعاليات التثقيفية. وتوقف عند كتاب ومضات على الطريق، مؤكداً أهميته في ترسيخ قيم الوعي والتنوير بين الشباب.
وتناول عباس خلال الندوة مجموعة من المحاور الرئيسة المتعلقة بالأمن القومي، من بينها طبيعة التهديدات التي تواجه مصر وسبل التعامل معها، إضافة إلى استعراض المحاور الاستراتيجية للدولة في مواجهة التحديات على الاتجاهات الشرقية والغربية والشمالية والجنوبية، موضحاً ما تبذله الدولة من جهود لحماية حدودها وتأمين مصالحها الاستراتيجية.
كما ألقى الضوء على ما وصفه بثالوث الشر في المنطقة، المتمثل في إسرائيل وتركيا وإيران، وما يشكله من ضغوط وتهديدات مستمرة للأمن القومي المصري. وتناول بالتحليل أحداث الربيع العربي باعتبارها مخططاً استهدف إسقاط الدولة المصرية، إلى جانب مناقشة المحور الإبراهيمي باعتباره تحولاً إقليمياً جديداً يستوجب دراسة دقيقة.
واستخدم المحاضر عدداً من الخرائط والصور التوضيحية لشرح خريطة التهديدات والتحولات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، مؤكداً أن القوات المسلحة المصرية تمثل الدعامة الأولى لصون مقدرات الدولة وحماية أمنها القومي، مشبهاً إياها بسفينة نوح التي تنقذ الوطن وقت الأزمات، تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وقد لاقت الندوة تفاعلاً واسعاً من الطلاب، الذين طرحوا أسئلة متنوعة حول قضايا الأمن القومي ومستقبل المنطقة، في إطار حرص الجامعة على تنمية الوعي الوطني لدى الشباب ودعم قدرتهم على فهم التطورات الإقليمية والدولية.







