انطلاق المؤتمر الدولي التاسع بجامعة قنا لدعم الدراسات الإنسانية وإحياء التراث العربي
كتب - ممدوح السنبسي
انطلقت بجامعة قنا فعاليات المؤتمر الدولي التاسع لقسم التاريخ بكلية الآداب، حيث اجتمع نخبة من الباحثين والأساتذة والخبراء من مختلف الجامعات المصرية والعربية تحت مظلة علمية تسعى لإحياء التراث الحضاري وتعزيز حضور الدراسات الإنسانية في مواجهة تحديات العصر. يأتي المؤتمر الذي تستمر أعماله يومي الثاني والعشرين والثالث والعشرين من نوفمبر 2025 ضمن رؤية الجامعة لدعم البحث العلمي وفتح آفاق جديدة للحوار والتفاعل المعرفي.
شهدت الجلسة الافتتاحية حضور الدكتور أحمد عكاوي رئيس الجامعة، الذي أناب عنه الدكتور محمد سعيد نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة في إلقاء الكلمة الافتتاحية، إلى جانب حضور كل من الدكتور محمد وائل عبد العظيم نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور أشرف موسى نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور وحيد الدين طاهر عميد كلية الآداب ورئيس المؤتمر، والدكتور مسعود محمود علي رئيس قسم التاريخ ومقرر المؤتمر، إضافة إلى عدد من عمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس.
في كلمته الافتتاحية، شدد رئيس الجامعة على أن الدراسات الإنسانية تشكل الركيزة التي تربط الماضي بالحاضر وتمنح المجتمع القدرة على استلهام تجاربه التاريخية لبناء مستقبل أكثر وعيًا وثباتًا. وأوضح أن التراث الحضاري لا يقتصر على السرد والتوثيق، بل يمتد إلى فهم عميق لجذور الهوية الوطنية، مؤكداً اهتمام جامعة قنا بالمؤتمرات العلمية باعتبارها أداة فعالة لتبادل الأفكار واستثمار الخبرات في إطلاق مشروعات بحثية تخدم التنمية المستدامة.
أما الدكتور محمد وائل نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث فأكد أن المؤتمر يمثل رسالة حضارية تتجاوز حدود البحث الأكاديمي التقليدي، حيث يعكس إيمان الجامعة بأن الأمم التي تعي تاريخها وتقرأه بوعي هي الأقدر على صياغة مستقبلها. وأضاف أن الجهود العلمية في هذا المجال تتماشى مع رؤية الدولة في تعزيز الهوية القومية، وتنسجم مع المشروعات الثقافية الكبرى التي تشهدها مصر والدول العربية، مشيرًا إلى عمل الجامعة برؤية حديثة تدعم الباحثين وتوفر بيئة مناسبة للابتكار العلمي وتحث على المشروعات البحثية المشتركة بين الجامعات العربية، باعتبار أن التراث العربي إرث جامع لكل الشعوب العربية.
ومن جانبه، رحّب الدكتور وحيد الدين طاهر عميد كلية الآداب ورئيس المؤتمر بضيوف الجامعة من مختلف الدول العربية، مؤكداً أن المؤتمر يجسد روح التعاون بين الباحثين في سبيل إعادة قراءة التراث الثقافي وإحياء القيم الإنسانية التي تشكل أساس الهوية العربية. وأوضح أن المؤتمر يهدف إلى وضع استراتيجيات فعالة لحماية التراث الحضاري، وتشجيع البحث العلمي في الدراسات الإنسانية، وتبادل الخبرات بين المهتمين بالشأن الثقافي والتراثي.
وتحدث الدكتور مسعود محمود علي مقرر المؤتمر عن أبرز محاوره، والتي شملت دور الترجمة في إحياء التراث ونقل المعارف بين الثقافات، ودراسة الأدب الشعبي وتأثيره في الحفاظ على الهوية الثقافية، إلى جانب استعراض إسهامات المفكرين العرب المعاصرين في التجديد التراثي، وتناول فلسفة التاريخ عند فلاسفة اليونان، والتفسير النفسي للإبداع الحضاري عبر العصور. كما تطرق المؤتمر إلى العادات والتقاليد ودورها في صون التراث، إضافة إلى دور المكتبات ومؤسسات المعلومات في عمليات الرقمنة والأرشفة وآليات حفظ التراث، مع استعراض تأثير التشريعات والقوانين العربية في حماية الإرث الحضاري.
وفي ختام فعاليات الجلسة الافتتاحية، قام الدكتور وحيد الدين طاهر بتقديم درع المؤتمر لرئيس الجامعة ونوابه تقديراً لدعمهم المستمر لمسيرة البحث العلمي. وشهدت الفعالية حضور وكلاء الكلية ورؤساء الأقسام وعدد كبير من أعضاء هيئة التدريس والطلاب، في مشهد يعكس اهتمام الجامعة بتفعيل دور المعرفة في خدمة المجتمع وصون التراث العربي.
.jpeg)