د. فايزة خطاب: الشراكة المصرية – الأوروبية.. نموذج متطور للتنمية المستدامة وتعزيز المكانة الإقليمية لمصر
كتب - محمد عبد الغني
أكدت الدكتورة فايزة خطاب، الباحثة في العلاقات الدولية، أن العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي باتت تمثل نموذجًا متكاملًا للشراكة الإستراتيجية القائمة على الرؤية والتخطيط المستدام، مشيرة إلى أن هذا التعاون يعكس بوضوح تطور الدور الإقليمي والدولي لمصر، وقدرتها على تحقيق معادلة التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية في إطار رؤية مصر 2030.
وأضافت أن الدولة المصرية تواصل ترسيخ مكانتها كمركز محوري في المنطقة من خلال سياسات تنموية شاملة تقوم على الشراكات الدولية الفاعلة، موضحة أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية تؤدي دورًا قياديًا في تنفيذ الخطط التنموية وتعزيز التعاون الدولي، ولا سيما في متابعة تنفيذ اتفاق الشراكة الإستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي، الذي يمثل أحد أهم أطر التعاون خلال العقد الجاري.
وأشارت الدكتورة فايزة خطاب إلى أن توقيع المرحلة الثانية من آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة بين مصر والاتحاد الأوروبي خلال القمة المصرية – الأوروبية في بروكسل، يُعد خطوة محورية تؤكد متانة العلاقات الثنائية وتطورها في مجالات التنمية والإصلاح الاقتصادي. وأوضحت أن قيمة هذه المرحلة تبلغ نحو مليار يورو، منها 600 مليون يورو في صورة منح تنموية مخصصة لدعم أولويات التنمية ضمن الشراكة الإستراتيجية حتى عام 2027.
وأوضحت أن هذه المرحلة تستكمل ما تحقق في المرحلة الأولى من إصلاحات هيكلية هدفت إلى تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، وتشمل برامجها الجديدة مجالات متنوعة مثل التحول الأخضر، وزيادة تنافسية القطاع الخاص، وتنمية القدرات المؤسسية، بما يتماشى مع أولويات خطة التنمية الوطنية.
وبيّنت أن وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، بالتعاون مع بعثات المفوضية الأوروبية، تتابع مراحل تنفيذ الاتفاق عبر اجتماعات ومباحثات موسعة تتناول الإصلاحات الهيكلية والمشروعات التنموية الجارية، مؤكدة أن الشراكة تتسم بالشفافية والكفاءة في إدارة الموارد واستثمارها لخدمة الأهداف الوطنية.
وأكدت الباحثة أن هذا التعاون يجسد نموذجًا رائدًا للعلاقات المصرية – الأوروبية، يجمع بين الدعم المالي والفني والسياسات الإصلاحية في إطار من الشراكة المتكافئة وتبادل الخبرات، مما يسهم في تعزيز الدور المصري كقاطرة للتنمية على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضافت أن التجربة المصرية في التعاون التنموي مع الاتحاد الأوروبي أثبتت أن التخطيط الإستراتيجي القائم على الشراكات الدولية هو الطريق الأمثل لتحقيق التنمية المستدامة، موضحة أن مصر استطاعت الانتقال من مرحلة تلقي الدعم إلى مرحلة الشراكة الفاعلة وصنع القرار المشترك، وهو ما يعكس الثقة الدولية المتنامية في الاقتصاد المصري وقدرته على الصمود والنمو.
واختتمت الدكتورة فايزة خطاب تصريحاتها بالتأكيد على أن استمرار هذا التعاون وما يتضمنه من إصلاحات ومشروعات تنموية حتى عام 2027 يرسخ مكانة مصر كمحور تنموي إقليمي رائد، مشيرة إلى أن الالتزام بالتخطيط القائم على البيانات والحوكمة والشفافية يمثل الركيزة الأساسية لبناء نموذج تنموي حديث قادر على الاستدامة والتأثير، ومؤكدة أن التجربة المصرية باتت نموذجًا يُحتذى به في توظيف الشراكات الدولية لتحقيق التنمية المشتركة وبناء مستقبل قائم على التكامل والابتكار.
