محمد ممدوح: هل تسقط بريطانيا الجنسية عن علاء عبد الفتاح وتعيده لمصر ولماذا لم يسقط السيسي الجنسية عنه؟
كتب- حسن سليم
قال المحلل السياسي محمد ممدوح، عبر قناة سمري، إن وصول علاء عبد الفتاح إلى لندن حاملاً الجنسية البريطانية فجّر أزمة سياسية داخلية في بريطانيا، بعدما انتقلت قضيته من إطارها الحقوقي إلى ساحة الجدل السياسي والإعلامي، واضعة الحكومة البريطانية أمام أسئلة محرجة وضغوط متزايدة.
وأوضح ممدوح أن الصحافة البريطانية بدأت تطرح تساؤلات صريحة حول إمكانية سحب الجنسية البريطانية من علاء عبد الفتاح، مقابل تساؤل موازٍ عن أسباب احتفاظه بجنسيته المصرية حتى الآن، في ظل تصاعد الاهتمام الشعبي والسياسي بالملف.
وأشار إلى أن عدداً من الصحف البريطانية الكبرى أعادت نشر تغريدات ومنشورات قديمة منسوبة لعبد الفتاح، ووصفتها بأنها مثيرة للجدل ولا تتسق مع القوانين البريطانية الخاصة بمكافحة الكراهية، ما فتح باباً واسعاً للنقاش حول خلفيته السياسية وحدود حرية التعبير داخل المملكة المتحدة.
وأضاف محمد ممدوح أن علاء عبد الفتاح حصل على الجنسية البريطانية خلال فترة احتجازه في مصر، استناداً إلى أصول عائلية تمنحه هذا الحق قانونياً، إلا أن توقيت القرار وطريقة منحه أثارا لاحقاً انتقادات سياسية، خاصة بعد تداول محتوى قديم لم يكن محل تدقيق كافٍ وقت منح الجنسية.
وتابع أن مطالبات سياسية بدأت تتصاعد داخل بريطانيا، حيث دعا بعض الساسة، من بينهم نايجل فاراج، إلى إعادة فحص ملف الجنسية، وطرحوا فكرة سحبها حال ثبوت تعارض سلوك عبد الفتاح مع متطلبات الأمن العام، معتبرين أن ما نُسب إليه لا يعكس الدفاع عن قيم حقوق الإنسان كما يتم الترويج له.
وأكد ممدوح أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر وجد نفسه في موقف شديد الحساسية، بعدما تحولت القضية إلى عبء سياسي داخلي، في وقت شددت فيه الحكومة على أن سحب الجنسية ليس قراراً سياسياً، بل إجراء قانوني معقد تحكمه شروط وضوابط صارمة.
وأوضح أن القانون البريطاني لا يسمح بسحب الجنسية إلا في حالات محددة تتعلق بالأمن القومي أو تهديد السلامة العامة، ما يجعل اتخاذ قرار سريع بسحب الجنسية أمراً بالغ الصعوبة، رغم الضغوط الإعلامية والسياسية المتزايدة، وهو ما أبقى الملف مفتوحاً دون حسم.
وأشار إلى أن القضية أعادت طرح تساؤلات جوهرية داخل بريطانيا حول معايير حقوق الإنسان وحدود حرية التعبير، ومدى اتساق الخطاب الحقوقي مع التطبيق العملي للقانون، في ظل اتهامات بازدواجية المعايير.
وفي السياق نفسه، لفت محمد ممدوح إلى أن تساؤلات تُطرح داخل مصر حول استمرار احتفاظ علاء عبد الفتاح بجنسيته المصرية، معتبراً أن هذا الوضع القانوني يمثل عاملاً مؤثراً في مسار الأزمة وتداعياتها السياسية.
واختتم ممدوح حديثه بالتأكيد على أن علاء عبد الفتاح بات اليوم محاصراً سياسياً وإعلامياً داخل بريطانيا، بعدما كان يُقدَّم في السابق كرمز حقوقي، وأن ملف جنسيته تحول إلى نموذج معقد يكشف التداخل بين السياسة والقانون وحقوق الإنسان، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من قرارات حاسمة.
