وفيق نصير يحذر من مخاطر تصعيد محتمل مع إيران وتأثيره البيئي في 2026
كتبت - هدى العيسوي
مع بداية عام 2026، يواجه العالم تحديات بيئية متسارعة تتقاطع مع أزمات سياسية وجيوسياسية، ما يزيد من هشاشة البيئة ويهدد استقرار المجتمعات. من القاهرة، يسلط الدكتور وفيق نصير، عضو البرلمان العالمي للبيئة، الضوء على هذه المخاطر، محذرًا من أن أي تصعيد محتمل مع إيران قد يتحول إلى كارثة بيئية طويلة الأمد.
ويشير نصير إلى أن الاحتباس الحراري وفقدان التنوع البيولوجي والتلوث البلاستيكي وإزالة الغابات والتلوث العام تمثل أبرز المشكلات البيئية التي تواجه كوكبنا هذا العام. ورغم بعض التقدم في الطاقة المتجددة عالمياً، فإن الجهود الحالية لا تكفي للحد من تداعيات هذه الأزمات، خاصة في مناطق مثل الشرق الأوسط حيث يتفاقم نقص المياه والتصحر، مهددًا الأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي.
ويضيف أن تصاعد التوترات مع إيران يشكل تهديدًا بيئيًا مباشرًا. ففي 2025 شهدت المنطقة حربًا قصيرة بين إسرائيل وإيران استمرت 12 يومًا، خلفت تلوثًا جويًا ومائيًا وحرائق في البنية التحتية النفطية، إلى جانب مخاطر نووية محتملة. ومع استمرار التحذيرات من تصعيد جديد في 2026، فإن أي مواجهات عسكرية قد تؤدي إلى تلوث الخليج الفارسي نتيجة تسرب نفطي واسع، فضلاً عن مخاطر الإشعاع النووي الذي قد ينتشر في التربة والمياه، مهددًا الصحة العامة لعقود.
كما أن الحروب تطلق كميات هائلة من ثاني أكسيد الكربون، وتؤدي إلى حرائق في المنشآت النفطية، بما يزيد من حدة الاحتباس الحراري ويؤثر على الغلاف الجوي. كما ستشهد المنطقة آثارًا إقليمية تشمل تلوثًا في العراق مع نزوح سكاني يفاقم أزمة التصحر ونقص المياه، فيما تواجه إيران أزمات بيئية داخلية من نقص المياه وتآكل التربة تزيد من هشاشة النظام البيئي والسياسي.
ويؤكد نصير أن مواجهة هذه التحديات تتطلب دبلوماسية بيئية فورية، مع التركيز على منع أي تصعيد عسكري وحماية البيئة عبر الاتفاقيات الدولية، إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة وإدارة الموارد المائية وحماية التنوع البيولوجي في مصر والمنطقة. السلام ليس خيارًا، بل ضرورة بيئية عاجلة لحماية الإنسان والكوكب معًا.
ويختتم نصير تحذيره بالقول إن الحرب المحتملة مع إيران ليست مجرد صراع سياسي، بل كارثة بيئية تتطلب تكاتف المجتمع الدولي قبل أن يصبح الندم هو الثمن الوحيد المتبقي.
