الطلاق الشفهي تهديد للأسرة والمجتمع.. هشام النجار يدعو للعودة للمرجعية القرآنية
كتبت - آية معتز صلاح الدين
أكد الأديب والكاتب الصحفي هشام النجار، رئيس تحرير مجلتي أطفالنا وكل أحد الصادرتين عن مؤسسة رسالة السلام العالمية، أن قضية الطلاق الشفهي تمثل نموذجًا صارخًا على الخلل في التعامل مع النص القرآني، وأنها انعكاس لأزمة أوسع تتعلق بغياب المرجعية الدينية الحقيقية في مجتمعاتنا.
جاء ذلك خلال مشاركته في ندوة بعنوان “خطورة الطلاق الشفهي”، حيث أشار النجار إلى أن تفكك الأسرة، والعنف الطائفي، والصراعات المذهبية، واحتقار المرأة، جميعها مرتبطة بالابتعاد عن المرجعية الإلهية واستبدالها بتقاليد بشرية متراكمة تشكلت في سياق صراعات وسيطرة ذكورية، ثم صُوّرت لاحقًا على أنها الدين الكامل.
وأشار النجار إلى أن الطلاق في القرآن يمثل قضية أخلاقية متدرجة، ترتكز على أربعة ركائز أساسية: التراضي، والتشاور، والتدرّج، والإشهاد، مؤكدًا أن النص القرآني يفرض إشهاد الطلاق لضمان مشاركة الطرفين وحماية الحقوق ومصلحة الأبناء والمجتمع، مع الحفاظ على باب الرحمة المفتوح دائمًا، منعًا للتحويل اللحظي للخلافات إلى قطيعة دائمة.
وأوضح النجار الفجوة بين التطبيق الفقهي الشائع والممارسة القرآنية، مشيرًا إلى ممارسات الطلاق الشفهي التي تُحتسب أحيانًا عن المزاح أو لتخفيف المسؤولية الاجتماعية، وهو ما يخدم بنية ذكورية سلطوية ويحوّل الطلاق إلى أداة للتفلت الأسري وإعادة الزواج دون التزام.
وأشاد النجار بمبادرة الكاتب علي الشرفاء الحمادي في كتابه “الطلاق يهدد أمن المجتمع”، معتبرًا أنها محاولة لإعادة الطلاق إلى موقعه الطبيعي وفق المرجعية القرآنية كحل أخير منضبط يحمي المرأة والأبناء ويمنع الانفعال اللحظي من تدمير الأسرة.
واستعرض النجار التيار الإصلاحي في الفكر الإسلامي الذي سعى إلى توثيق الطلاق وتقييده بما يتوافق مع روح القرآن، بدءًا من جهود الإمام محمد عبده والشيخ عبد المتعال الصعيدي وصولًا إلى مواقف شيخ الأزهر الدكتور جاد الحق علي جاد الحق.
وختم النجار كلمته بالدعوة إلى إعادة الاعتبار للقرآن كمرجع حاكم في إدارة شؤون الأسرة والمجتمع، معتبرًا أن العودة للمرجعية القرآنية تمثل الأساس لإعادة التوازن إلى البيت والمجتمع، وتحقيق مجتمع أقل عنفًا وأكثر عدلًا، بما يتوافق مع روح الرسالة الإلهية.
