وزير الاستثمار يبحث مع مستثمري قنا سبل تذليل المعوقات ودعم التوسع في المشروعات
قنا - ممدوح السنبسي
عقد المهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار والتجارة الخارجية اجتماعًا موسعًا مع عدد من مستثمري محافظة قنا بديوان عام المحافظة، بحضور الدكتور خالد عبد الحليم محافظ قنا، والمهندس محمد الجوسقي الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والدكتور حازم عمر نائب المحافظ، وذلك في إطار متابعة خطط التنمية الاستثمارية والوقوف على التحديات التي تواجه تنفيذ المشروعات على أرض الواقع.
وجاء اللقاء عقب جلسة عرض قدمت خلالها المحافظة رؤيتها للتنمية الاستثمارية والفرص المتاحة في مختلف القطاعات، حيث استمع الوزير إلى ملاحظات المستثمرين بشأن المعوقات الإجرائية والتنفيذية التي تعترض بعض المشروعات، وسبل تحويل الفرص الواعدة إلى استثمارات حقيقية تدر عائدًا اقتصاديًا ملموسًا.
وخلال الاجتماع، أعلن وزير الاستثمار عن تشكيل فريق عمل مشترك يضم ممثلين عن الجهات المعنية، يتولى حصر التحديات القائمة ومعالجتها خلال فترة زمنية لا تتجاوز ثلاثة أسابيع، بما يضمن سرعة التحرك وتحقيق نتائج عملية. كما كشف عن تخصيص ممثلين لقطاع التجارة الخارجية وهيئة المعارض في إقليم الصعيد للتواصل المباشر مع المستثمرين، ودعم مشاركتهم في المعارض الدولية، والرد على استفساراتهم المتعلقة بالتصدير وفتح أسواق جديدة.
وأكد الخطيب أهمية التوسع في استخدام منصة التراخيص الإلكترونية، في ظل ضعف الإقبال عليها من بعض المستثمرين، موضحًا أنها تمثل أداة رئيسية لتبسيط الإجراءات وتسريع الحصول على الموافقات اللازمة لبدء المشروعات. كما أشار إلى التنسيق الجاري مع وزارة النقل ومحافظة قنا لدراسة التحديات المرتبطة بميناء سفاجا، خاصة فيما يتعلق بتصدير منتجات المناطق الحرة، إلى جانب بحث زيادة عدد العاملين بفرع الهيئة العامة للاستثمار بالمحافظة، ودراسة إنشاء مناطق استثمارية متخصصة مزودة بنقاط جمركية لدعم الأنشطة التصديرية.
وشدد وزير الاستثمار على أن زيارته لقنا تأتي في إطار التواصل المباشر مع المستثمرين والتعرف عن قرب على المشكلات التي تواجههم، مؤكدًا أن الحكومة حريصة على إزالة أي معوقات قد تعرقل استمرارية المشروعات أو خطط التوسع المستقبلية، ودعم المستثمر الجاد باعتباره شريكًا رئيسيًا في عملية التنمية.
وأوضح الخطيب أن الدولة تولي أولوية قصوى لتحويل الفرص الاستثمارية بالمحافظات إلى مشروعات جاهزة للتنفيذ، من خلال استكمال التراخيص والموافقات مسبقًا، بحيث يتمكن المستثمر من البدء فورًا دون تأخير، لافتًا إلى أن الهدف هو تقديم فرص متكاملة مدعومة بالبنية الأساسية والخدمات.
وأضاف أن تطوير المناطق الواعدة، وعلى رأسها الواجهات النيلية والمناطق السياحية والصناعية، يجب أن يتم وفق رؤية تخطيطية شاملة تربط بين التخطيط العمراني وشبكات النقل واحتياجات التنمية المحلية، مؤكدًا أن جذب الاستثمارات الكبرى يتطلب فرصًا واضحة المعالم ومحددة الاستخدامات.
وأشار الوزير إلى أن الالتزام بقواعد المنشأ يعد عنصرًا أساسيًا لدعم الصادرات والاستفادة من الاتفاقيات التجارية، داعيًا المستثمرين إلى تعزيز وعيهم بهذه القواعد لتعظيم فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية. كما لفت إلى اعتماد منصة إلكترونية موحدة تضم 389 ترخيصًا، مع مراجعة الرسوم والأعباء المرتبطة بها بهدف تخفيف العبء عن المستثمرين.
ومن جانبه، أكد الدكتور خالد عبد الحليم محافظ قنا أن المحافظة تمتلك فرصًا استثمارية متنوعة في القطاعات الصناعية والسياحية والزراعية، مشددًا على حرصها على العمل المشترك مع وزارة الاستثمار وهيئة الاستثمار لتجهيز هذه الفرص بشكل كامل قبل طرحها، بما يتوافق مع احتياجات المستثمرين ورؤية الدولة لتنمية الصعيد.
وأشار المحافظ إلى أن المحافظة تبذل جهودًا مكثفة لتذليل العقبات أمام المشروعات القائمة، وتطوير البنية الأساسية بالمناطق المستهدفة، وربطها بمحاور النقل والخدمات، بما يسهم في خلق بيئة استثمارية جاذبة ومستقرة.
بدوره، أوضح المهندس محمد الجوسقي أن الهيئة العامة للاستثمار ستدعم قنا من خلال إعداد دراسات الجدوى للفرص المتاحة، وإدراجها على خريطة الاستثمار القومية ضمن جهود الترويج وجذب رؤوس الأموال.
وفي ختام اللقاء، عرض المستثمرون أبرز التحديات التي تواجه مشروعاتهم، خاصة فيما يتعلق بإجراءات التراخيص وتخصيص الأراضي وتكلفة المرافق، مؤكدين رغبتهم في التوسع وضخ استثمارات جديدة في مجالات الصناعات الكيميائية والتصنيع الزراعي والسياحة، معربين عن تطلعهم إلى توافر فرص جاهزة ومدعومة بالبنية الأساسية لتسريع وتيرة التنفيذ وتعزيز الثقة في مناخ الاستثمار بالمحافظة.



