المستشار الثقافي المصري يشيد بدور علي محمد الشرفاء في مواجهة الفكر المتطرف
كتبت - آية معتز صلاح الدين
في سياق اللقاءات الفكرية الهادفة إلى دعم الحوار الثقافي وترسيخ قيم الوعي الإنساني، شهدت العاصمة النمساوية فيينا لقاءً فكريًا تناول أحد أبرز المشاريع التنويرية العربية المعاصرة، حيث قدّم بهجت العبيدي، مسؤول مؤسسة رسالة السلام العالمية في النمسا ودول شرق أوروبا، عرضًا موسعًا حول الرؤية الفكرية للمفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء.
جاء اللقاء بحضور دعاء أبو سعدة، ممثلة مؤسسة رسالة السلام العالمية في فيينا، وبمشاركة المستشار الثقافي المصري لدى النمسا ودول شرق أوروبا الدكتور خالد أبو شنب، الذي استمع باهتمام إلى ملامح المشروع وأهدافه الفكرية والإنسانية.
واستعرض العبيدي خلال اللقاء المرتكزات الأساسية التي يقوم عليها هذا المشروع، والذي يسعى إلى إعادة قراءة الخطاب الديني برؤية عقلانية إنسانية، تعيد الاعتبار للقيم القرآنية بوصفها منطلقًا حضاريًا يسهم في بناء المجتمعات، ويواجه في الوقت ذاته الفكر المتشدد الذي أسهم في تشويه صورة الدين وإرباك مسارات التنمية والاستقرار داخل المجتمعات العربية والإسلامية.
كما تناول العرض الدور الذي يضطلع به المشروع في تفكيك الموروثات الفكرية التي أفرزت مظاهر العنف والانقسام، والدعوة إلى تأسيس وعي جديد يقوم على مبادئ السلام والعدل واحترام العقل، باعتبارها ركائز أساسية لأي نهضة فكرية أو حضارية قادرة على مواكبة تحولات العصر.
من جانبه، عبّر الدكتور خالد أبو شنب عن تقديره العميق للمضامين التي يطرحها المشروع، مشيدًا بالجهود الفكرية التي يبذلها الأستاذ علي محمد الشرفاء في سبيل ترسيخ خطاب تنويري يعيد للدين جوهره الإنساني والأخلاقي، ويتفاعل بإيجابية مع تحديات الواقع المعاصر. وأكد أن مثل هذه الأطروحات تمثل إضافة نوعية للحضور الثقافي المصري والعربي في أوروبا، وتسهم في تصحيح الصور النمطية وتعزيز الحوار مع الآخر.
وعكس اللقاء حالة من التوافق الفكري حول أهمية دعم المبادرات الجادة التي تتصدى للتطرف والجمود، وضرورة فتح آفاق أوسع للتعاون الثقافي والفكري بين المؤسسات المعنية، بما يخدم قيم التعايش والسلام العالمي، ويعزز دور العقل كأداة أساسية في مواجهة الفكر المتشدد وبناء مستقبل أكثر إنسانية وانفتاحًا.
