مؤسسة رسالة السلام تطلق أولى فعالياتها الفكرية في النادي المصري بفيينا بحضور دبلوماسي وثقافي بارز
كتبت - هدى العيسوى
في خطوة تعكس اهتمامها بدور الجاليات المصرية في الخارج في ترسيخ قيم الوعي والسلام، نظمت مؤسسة رسالة السلام العالمية أولى فعالياتها الفكرية الكبرى بالنادي المصري في العاصمة النمساوية فيينا، مساء الثلاثاء 27 يناير، تحت عنوان الوعي والسلام وبناء الأوطان، وسط مشاركة واسعة من القيادات الدبلوماسية والثقافية وأبناء الجالية المصرية.
وشهدت الفعالية حضورًا رسميًا لافتًا، تمثل في مشاركة نائب السفير المصري في فيينا الدكتور خالد شعلان، نيابة عن السفير محمد نصر، إلى جانب القنصل المستشار محمد البحيري، والمستشار الثقافي الأستاذ نادي رفعت، والدكتور خالد أبو شنب الملحق الثقافي المصري، فضلًا عن عدد من أعضاء مجلس إدارة النادي المصري، في مقدمتهم الأستاذ خالد حسين وسكرتير النادي المهندس مجدي حنا، وحشد كبير من أبناء الجالية.
واستضافت القاعة الرئيسية بالنادي المصري فعاليات اللقاء، حيث افتتح المهندس مجدي حنا الأمسية بكلمة ترحيبية أكد خلالها الدور الحيوي للنادي في دعم الأنشطة الثقافية والفكرية التي تعزز ارتباط الجالية بقضايا الوطن، وتفتح مساحات للحوار الواعي والمسؤول.
عقب ذلك، قدم الدكتور خالد أبو شنب مداخلة تمهيدية استعرض فيها أهداف الفعالية ومحاورها، مشددًا على أن الوعي يمثل الأساس الحقيقي لبناء المجتمعات المستقرة، وأن الاستثمار في العقل والإنسان هو الطريق الأضمن لمواجهة التحديات المعاصرة.
وفي كلمته، أكد الدكتور خالد شعلان نائب السفير المصري أن الدولة المصرية استطاعت خلال السنوات الأخيرة تحقيق إنجازات ملموسة على مختلف الأصعدة، بفضل رؤية استراتيجية واضحة أسست لبناء دولة حديثة قوية المؤسسات، موضحًا أن الوعي الوطني يشكل خط الدفاع الأول في مواجهة محاولات التشويه والتفكيك، وأن حماية الأوطان تبدأ ببناء الإنسان الواعي بدوره ومسؤوليته.
من جانبه، شدد القنصل المستشار محمد البحيري على أن نشر الوعي بين أبناء الجاليات بالخارج بات ضرورة ملحة، في ظل ما تواجهه الدول من تحديات تستهدف العقول قبل الحدود، مؤكدًا أن نقل الصورة الحقيقية عن مصر ودعم استقرارها التنموي مسؤولية مشتركة تتطلب وعيًا وانتماءً صادقين.
وشهدت الفعالية مشاركات فكرية وثقافية متميزة، حيث تحدث الكاتب الصحفي مجدي طنطاوي المدير العام لمؤسسة رسالة السلام العالمية عن مفهوم الوعي باعتباره قيمة أخلاقية وسلوكًا يوميًا، مؤكدًا أن حب الوطن واجب أصيل، وأن المؤسسة تعمل على نشر خطاب مستنير يدعو إلى احترام الدولة ونبذ العنف والكراهية، مستندًا إلى القيم الإنسانية المشتركة.
كما استعرض محمد فتحي الشريف رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات وعضو مجلس إدارة المؤسسة مشروع بالوعي تبنى الأمم، موضحًا أنه يستند إلى الرؤية الفكرية للمفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، التي تقوم على تصحيح المفاهيم المغلوطة، وترسيخ قيم السلام والعقلانية، ومواجهة الفكر المتطرف، مشيرًا إلى أن التجربة المصرية تمثل نموذجًا مهمًا لدولة استطاعت بناء مؤسسات قوية رغم التحديات.
وأكد الدكتور محمد يحيى غيدة مسؤول العلاقات الخارجية بالمؤسسة أن بناء الوعي مسؤولية جماعية تتطلب خطابًا عقلانيًا قادرًا على تعزيز ثقافة الحوار والتعايش، فيما أوضح الدكتور جرجس عوض الأمين العام لمؤسسة رسالة السلام أن رسالة السلام التي يتبناها المشروع الفكري للمؤسسة تنطلق من جوهر الأديان السماوية الداعية إلى العدل والمحبة واحترام الإنسان.
وتخللت الفعالية لحظة وجدانية مؤثرة، مع إلقاء الكاتب الصحفي مجدي طنطاوي قصيدته بكاء على علم الشهيد، التي جسدت بطولات أكتوبر وروح التضحية والفداء، ولاقت تفاعلًا كبيرًا من الحضور.
وفي ختام اللقاء، أكد المشاركون أهمية الدور الذي تلعبه الجاليات المصرية في الخارج في نشر الوعي والدفاع عن صورة الدولة الوطنية وبناء جسور التفاهم والسلام، كما شهدت الأمسية تكريم عدد من الشخصيات المشاركة، حيث قدم النادي المصري بفيينا دروع التكريم لقيادات مؤسسة رسالة السلام العالمية، فيما قامت المؤسسة بتكريم عدد من ممثلي السفارة المصرية وأعضاء مجلس إدارة النادي، تقديرًا لدورهم في إنجاح الفعالية ودعم رسالتها الفكرية.
