recent
عـــــــاجــــل

حاتم السعداوي يكتب: من مجد شحاتة إلى روح الفوز المفقودة

 

حاتم السعداوي يكتب: من مجد شحاتة إلى روح الفوز المفقودة

حاتم السعداوي يكتب: من مجد شحاتة إلى روح الفوز المفقودة


خرج المنتخب المصري من مباراة الأمس أمام السنغال بخسارة جديدة، تاركًا جماهيره بين صدمة الأسى ومرارة الحنين إلى أيام المجد. الفريق الحالي بدا بلا هوية، بلا روح هجومية واضحة، وترك الملعب وكأن كل هدف ممكن يمر دون مقاومة. القميص الوطني أصبح ثقيلًا على أكتاف جيل يبحث عن الشهرة أكثر من بحثه عن منصات التتويج.


الفرق شاسع بين هذا الجيل وجيل حسن شحاتة، الذي فرض هيمنته منذ الدقيقة الأولى لكل مباراة، وجعل الانتصار عادة والفوز مستحقًا. في زمن شحاتة، كان الفريق يلهب الجماهير بحركة واحدة، كل هجمة كانت وعدًا بالهدف، وكل كرة تحمل سحرًا وجرأة تكتيكية. الجماهير كانت تخرج مطمئنة، متأملة الفوز، مستمتعة بالكرة التي كانت تتنفس روح المنافسة والإنجاز.


أما اليوم، فالفريق يبدو مترددًا، يفتقد الجرأة، ويميل إلى التريث والانتظار، في غياب الرؤية الهجومية القوية التي كانت تميز الجيل السابق. التحدي القادم أكبر، فالمنتخب يستعد للمشاركة في كأس العالم، والمطلوب أكثر من مجرد مشاركة؛ المطلوب استعادة الروح والجرأة والانسجام التكتيكي، لتكون مصر لاعبًا يفرض حضوره وليس مجرد ضيف مرور.


الدرس واضح: استعادة الهوية المصرية لكرة القدم تعتمد على استلهام روح الانتصارات السابقة، وإعادة استراتيجية الهجوم الكاسح، وربط العمل الجماعي بالمسؤولية الفردية. كل لحظة على أرض الملعب يجب أن تكون رسالة حماس وإصرار، لا مجرد محاولة لتجنب الهزيمة.


الوقت ليس متاحًا للانتظار، فالمشجع المصري يطمح إلى رؤية فريق يحمل القميص بشجاعة، يهاجم بلا خوف، ويستعيد مجدًا طال انتظاره. كأس العالم القادمة ستكون المقياس الحقيقي، والحظة الحاسمة لإثبات أن روح الفوز لم تنطفئ بعد، وأن المنتخب قادر على كتابة فصل جديد من تاريخ كرة القدم المصرية.



google-playkhamsatmostaqltradent