تنظيم جديد للتأمين ضد الأخطاء الطبية يعزز حماية المرضى ومقدمي الخدمة
كتب - حسين الحانوتي
أعلنت وزارة الصحة والسكان صدور القرار رقم 303 لسنة 2025 عن الهيئة العامة للرقابة المالية، والذي يضع إطارًا متكاملًا لتنظيم عمليات التأمين التي يقدمها الصندوق الحكومي للتأمين ضد الأخطار الناجمة عن الأخطاء الطبية، وذلك في إطار تطبيق أحكام قانون تنظيم المسؤولية الطبية وسلامة المريض وقانون التأمين الموحد.
ويهدف القرار إلى إرساء منظومة تأمينية متوازنة توفر الحماية للممارسين الصحيين والمنشآت الطبية في مواجهة المخاطر المهنية، مع ضمان حقوق المرضى وتعزيز استدامة الصندوق ماليًا على المدى الطويل، بما يخلق بيئة عمل أكثر استقرارًا وأمانًا داخل القطاع الصحي.
وفيما يتعلق بالكوادر الطبية، حدد القرار أقساطًا سنوية تتناسب مع طبيعة المهنة والتخصص، حيث تبلغ للأطباء البشريين 240 جنيهًا للممارس العام و920 جنيهًا للتخصصات المختلفة، بينما تبلغ لأطباء الأسنان وأخصائيي العلاج الطبيعي 160 جنيهًا للممارس العام و400 جنيه للتخصصات، وحدد للصيادلة قسطًا سنويًا قدره 240 جنيهًا، في حين تبلغ قيمة القسط لباقي الفئات المرخص لها بمزاولة المهن الطبية 100 جنيه سنويًا. كما تضمن القرار دعم الخريجين الجدد بخصم قدره 25 في المئة على قيمة القسط خلال الفترة الأولى لترخيص مزاولة المهنة.
وبالنسبة للمنشآت الطبية، راعى القرار حجم المنشأة ونوعية الخدمات المقدمة في تحديد الأقساط، حيث تم تحديد قسط المستشفيات التي تصل سعتها إلى 50 سريرًا بقيمة 24 ألف جنيه، مع إضافة 500 جنيه عن كل سرير إضافي، فيما بلغت قيمة القسط السنوي للمراكز الطبية 9600 جنيه، ولمراكز الأشعة 3600 جنيه، ولمعامل التحاليل 2400 جنيه، وللصيدليات 1200 جنيه.
ولضمان عدالة التسعير واستدامة الصندوق، نص القرار على الاستعانة بخبير اكتواري لإجراء دراسة تقييمية شاملة بعد مرور ثلاث سنوات من بدء التشغيل الفعلي، بهدف مراجعة الأسعار وتحقيق التوازن بين مصالح المشتركين واستقرار الصندوق.
ومن المقرر أن يبدأ تطبيق القرار بعد انقضاء ستة أشهر من تاريخ صدور النظام الأساسي للصندوق في 29 أكتوبر 2025، ليكتمل بذلك الإطار التنظيمي الذي يهدف إلى حماية حقوق المرضى من جهة، وتوفير مظلة تأمينية عادلة وآمنة لمقدمي الخدمات الطبية من جهة أخرى.
