الصالون الثقافي البيئي لرابطة الجامعات الإسلامية يناقش واقع البيئة في العالم الإسلامي
كتبت- فتحية حماد
نظمت رابطة الجامعات الإسلامية، بالتعاون مع مجموعة تربل إم للطاقة الجديدة والمتجددة، ندوة بعنوان واقع البيئة في دول العالم الإسلامي، مصر وإندونيسيا أنموذجًا، ضمن فعاليات الصالون الثقافي البيئي للرابطة، مساء الخميس 15 يناير 2026 بمقر المجموعة على طريق مصر–الإسماعيلية.
شارك في الندوة الأستاذ الدكتور سامي الشريف الأمين العام للرابطة ورئيس مجلس إدارة الصالون الثقافي البيئي، والمهندس حاتم الرومي رئيس مجموعة تربل إم، والأستاذة الدكتورة نهلة الصعيدي مستشار فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر لشؤون الوافدين، والأستاذ الدكتور محمد محمود أبو هاشم رئيس جامعة العلوم الإسلامية واللغوية العالمية، والدكتورة أماني لوبيس رئيسة جامعة شريف هداية الله الإسلامية بإندونيسيا. كما شهدت الندوة حضور نخبة من الأساتذة ورجال الأعمال والإعلاميين والدبلوماسيين والباحثين، وأدارها الإعلامي أيمن عدلي.
استهل المهندس حاتم الرومي كلمته بالتأكيد على دور الإنسان كخليفة في الأرض ومسؤوليته في الحفاظ على الموارد والتوازن البيئي، مشيرًا إلى أهمية تحقيق الاكتفاء الذاتي من الماء والغذاء والطاقة وربط البحث العلمي بالصناعة لتحويل المعرفة إلى مكتسبات عملية تعزز التنمية المستدامة.
من جانبه، أكد الأستاذ الدكتور سامي الشريف على أهمية الصالون الثقافي البيئي في تبادل الخبرات العلمية بين الجامعات الأعضاء، مشيرًا إلى أن قضايا البيئة أصبحت أولوية عالمية وضرورة للحفاظ على حقوق الأجيال القادمة.
وتطرقت الأستاذة الدكتورة نهلة الصعيدي إلى البيئة من منظور القرآن الكريم، موضحة أن الإنسان مأمور بالتدبر وفهم مقاصد الشريعة والحفاظ على التوازن الذي خلقه الله، مع غرس قيم حماية البيئة لدى الأجيال الجديدة من خلال التربية الدينية والأخلاقية.
فيما أوضح الأستاذ الدكتور محمد محمود أبو هاشم أن الإسلام سبّاق في حماية البيئة، محذرًا من الممارسات البشرية التي تخل بالتوازن البيئي مثل التوسع الزراعي المفرط، ومؤكدًا على أهمية العلم التطبيقي لحماية الأرض وصون مواردها.
وأكدت الدكتورة أماني لوبيس أن جامعتها في إندونيسيا تسعى لتطبيق مفهوم الجامعة الخضراء من خلال استخدام الطاقة الشمسية، وتشجيع النقل الصديق للبيئة، وتحويل النفايات إلى وقود بديل، مع التركيز على مشاركة الطلاب في العمل المجتمعي وصناعة القرار، مشيرة إلى الجهود الحكومية لتنظيم استخدام الغابات والحفاظ على البيئة بعد التعرض لكوارث طبيعية بسبب النشاط البشري المفرط.
اختتمت الندوة بتلقي المشاركات والمداخلات من الحضور، مؤكدين جميعًا على دور الجامعات والمؤسسات العلمية والدينية في ربط العلم بالتنمية والحفاظ على البيئة وتعزيز مفهوم التنمية المستدامة.



.jpg)

