recent
عـــــــاجــــل

في الزاوية العكسية: الفساد الرياضي في مصر… من المسؤول؟

 

في الزاوية العكسية: الفساد الرياضي في مصر… من المسؤول؟


في الزاوية العكسية: الفساد الرياضي في مصر… من المسؤول؟


بقلم: عمر مغيب


الحالة التي وصلت إليها الكرة المصرية، والفشل المستمر للمنتخبات والأندية، هل يعجب السادة المسؤولين؟ وهل استمرار الانحياز لأندية على حساب أندية أخرى، وما ترتب عليه من هبوط مستوى المسابقات المحلية، يأتي في صالح الكرة المصرية، وبالتالي ينعكس إيجابًا على المنتخبات التي تمثل اسم مصر في المحافل الدولية؟


ألا يخجل كل مسؤول مما حدث لمنتخب أسامة نبيه والخروج المبكر من البطولة؟ وهل أعجبكم مستوى منتخبنا الوطني الثاني في بطولة العرب، بقيادة الكابتن حلمي طولان، الذي جاء بالصدفة، فكانت النتيجة كما شاهدنا، متذيّلًا مجموعته بنتائج كارثية؟


وهل أعجبكم مستوى منتخبنا الأول في أمم أفريقيا بدولة المغرب، والخروج على يد السنغال، الذي أصبح يمثل لنا كابوسًا مزعجًا، كلما جاء في طريقنا نتوقع النتيجة مسبقًا؟ هل هذا هو منتخب مصر الذي كان يرعب القارة بأكملها؟ وهل أصبحنا مطمعًا لصغار القارة؟


ثم هل أعجبكم قيادة التوأم حسام وأخيه لمنتخب مصر الأول؟ ماذا قدم الثنائي حتى يتقلدا هذا المنصب الكبير؟ هل يمتلكان الخبرات التدريبية التي تؤهلهما لهذا الموقع؟ هل حققا ألقابًا مع أندية أو منتخبات قبل تولي قيادة منتخب مصر؟ بالطبع لا، فلماذا جاء قرار التعيين؟


دعونا من أمر تعيينهما، ولنذهب إلى بطولة أفريقيا وما حدث من هذا الجهاز، سواء على مستوى الإدارة الفنية التي فشلت في تقديم اسم منتخبنا بالشكل الذي يرضي الجماهير المصرية، أو حتى على مستوى التعامل مع اللاعبين.


الحالة التي وصلنا إليها ليست صدفة، ولا سوء تخطيط عابر من القائمين على الرياضة، بل هي أمر معروف النتائج، وأسبابه معروفة. تغيير اللوائح، وتعديل القرارات، وترتيب المباريات لحساب أندية على حساب أخرى، لا بد أن يؤدي إلى هذا المشهد العبثي.


ورغم ذلك، المسؤول عن كل هذا راضٍ وفي غاية السعادة، حتى وهو يرى ناديًا يمثل القطب الثاني للكرة المصرية ينهار، ومقبلًا على كارثة كبرى قد تؤدي إلى إغلاق أبوابه وتسريح لاعبيه، ولا يتحرك أحد.


إذا كنتم تريدون إصلاحًا حقيقيًا بضمير، فعليكم إعادة الأمور إلى حالتها الطبيعية، بإزالة الفساد الذي توغل في أحشاء الاتحادات والأندية. وإذا كنتم تريدون عودة الكرة المصرية إلى مكانتها الطبيعية، فعليكم بتر الفاسدين وإبعادهم عن المشهد الرياضي بلا رجعة.


اختاروا مصلحة البلد قبل أن تختاروا المسؤولين. اعدلوا في تطبيق اللوائح والقوانين على الكبير قبل الصغير. افعلوا كما فعل الخطيب، الذي سعى إلى إزالة الخلافات بين الأهلي والمصري من خلال التعاون في بيع اللاعبين، لتأتيكم الفرصة الذهبية لإعادة المودة والمحبة بين الأندية.


أعيدوا إلينا ملعب الإسماعيلي والمصري. أعيدوا إلينا متعة كرة القدم التي خُلقت لتقريب الشعوب وتعزيز العلاقات بينها. غير ذلك، فالأَسوأ لم يأتِ بعد.


google-playkhamsatmostaqltradent