recent
عـــــــاجــــل

مفتي الهند يشهد إطلاق مسيرة كيرالا ويدعو إلى الوحدة والإنسانية

 

مفتي الهند يشهد إطلاق مسيرة كيرالا ويدعو إلى الوحدة والإنسانية

مفتي الهند يشهد إطلاق مسيرة كيرالا ويدعو إلى الوحدة والإنسانية


كتب - علاء حمدي


انطلقت في مدينة كاساراجود فعاليات مسيرة كيرالا، التي تنظمها جماعة مسلمي كيرالا تحت شعار معًا من أجل الإنسانية، وذلك بحفل افتتاح مهيب شهد حضورًا دينيًا ومجتمعيًا واسعًا، عكس أهمية الرسالة التي تحملها المسيرة وأهدافها الإنسانية.


وخلال حفل الاستقبال، أكد مفتي الهند الشيخ أبو بكر أحمد أن وحدة الصف وتضافر الجهود يمثلان الأساس الحقيقي لنقل إنجازات المجتمعات وتقدمها إلى الأجيال القادمة، مشيرًا إلى أن جمعية علماء كيرالا كانت ولا تزال القوة الدافعة وراء نهضة مجتمع مسلمي كيرالا، وحفاظه على تماسكه واستمراره وتطوره عبر العقود.


وأوضح مفتي الهند في كلمته الافتتاحية أن الجمعية لعبت دورًا محوريًا في توجيه المجتمع نحو التنظيم والعمل المؤسسي، وهو ما انعكس إيجابًا ليس فقط على مسلمي كيرالا، بل امتدت آثاره إلى مجتمعات أخرى بطرق متعددة. واستحضر تاريخ المنطقة، متوقفًا عند وصول الصحابي مالك بن دينار ومن معه، واصفًا إياهم بنماذج الصدق والنبل، ومؤكدًا أن كاساراجود تحمل في ذاكرتها هذا الإرث الروحي العميق، حيث جسد مالك بن دينار قيم التعايش والمحبة الخالصة، وهو إرث استقبله الحكام المحليون آنذاك باحترام وتقدير، ليصبح نموذجًا يُحتذى به عبر العصور.


وفي حديثه عن رسالة الحج وقيم الإسلام، شدد الشيخ أبو بكر أحمد على أن الإسلام دين محبة وسلام، ويعلم أتباعه الإحسان إلى الجميع دون تمييز، مؤكدًا حق كل جماعة دينية في العيش الكريم ونشر مبادئها دون الإضرار بالآخرين. وحذر من خطورة زرع الكراهية والعداء، داعيًا إلى ترسيخ الوعي بأن الإنسانية تجمع البشر جميعًا، وأن الأعمال الصالحة لا ينبغي أن تُقيَّم على أساس الطبقة أو الطائفة، لأن السلام والتقدم هما الركيزتان الأساسيتان لأي مجتمع.


وبمناسبة اقتراب الذكرى المئوية لتأسيس جمعية ساماستا، أعلن مفتي الهند أن الجمعية تمضي قدمًا في تنفيذ خطط ومشروعات كبرى، كان من أبرزها إنشاء الجامعة الإسلامية التي تدمج بين العلوم الإسلامية والتعليم الحديث، في نموذج يعكس التوازن بين الأصالة والمعاصرة. كما دعا جميع العاملين في المجالات الإنسانية والتعليمية إلى دعم جهود ساماستا في ميادين التعليم والعمل الخيري، لضمان وصول ثمارها إلى مختلف فئات المجتمع.


وشهدت المسيرة استقبالًا حاشدًا في ضريح أولال، حيث قام رئيس جمعية ساماستا إي. سليمان موسليار، ورئيس لجنة الحج ك. س. أتاكويا ثانغال كومبول، بتسليم راية المسيرة إلى قائدها مفتي الهند الشيخ أبو بكر أحمد، وسط هتافات مئات المشاركين. كما ترأس ك. س. أتاكويا ثانغال كومبول حفل الافتتاح في تشيركالا، الذي افتتحه إي. سليمان موسليار رسميًا.


وحضر الفعالية عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم الوزير كادانابالي راماتشاندران، ورئيس برلمان ولاية كارناتاكا يو. تي. خادر، والنائب راجموهان أونيثان، إلى جانب عدد من أعضاء المجلس التشريعي، وسوامي فيفيكاناندا ساراسواتي من بعثة تشينمايا، والأب ماثيو بيبي مارثوما، في مشهد يعكس روح التعايش والتنوع الديني.


وتأتي هذه المسيرة، التي تُنظَّم للمرة الثالثة في ولاية كيرالا تحت إشراف جمعية علماء أهل السنة، تزامنًا مع مؤتمر المئوية للجمعية، لتجسد رسالة الوقوف مع البشرية التي يحملها مفتي الديار الهندية الشيخ أبو بكر أحمد. وهي مسيرة ذات أبعاد علمية ودعوية وإنسانية، تهدف إلى ترسيخ ثقافة السلم المجتمعي والتعايش، وتجديد العهد مع القيم التي تقوم عليها الأوطان، وتُصان بها الأديان، ويُحفظ بها كرامة الإنسان.


google-playkhamsatmostaqltradent